22 نيسان/إبريل 2009

عش حياتك، هكذا يقول بعض الشباب الأميركيين اليوم. "اتبع طريقك الخاص" و"افعل الشيء الخاص الذي تريده"، هذه هي الشعارات التي تركها لنا بعض مؤلفي الأغاني. "قم بما ترغب به أنت."
لقد أنشأت الثقافات المختلفة والأجيال المتعددة الكثير من الشعارات حول مسرح الحياة حينما يصبح الإنسان في مرحلة البلوغ لاتخاذ الخيارات الصعبة حول المستقبل.
إن شعارات كهذه تجعل الأمر يبدو كما لو أن يصبح الشاب بالغا مسؤولا وكاملا هو مغامرة رائعة من جميع جوانبها. ولكن، وإذا ما دققنا في الواقع أكثر، نجد أن معظم الشبان قلقون بشأن العثور على ذلك النوع من العمل الممتع الذي يوفّر لهم أيضا الدخل لتأمين حياة مريحة.
فسواء دعوت ذلك اختيار مهنة، أو تدبير سبل العيش، أو مُجّرد تأمين وظيفة، فإن جميع الناس يتمنون العثور على طريقة تثير حماسهم في عملهم وتساعدهم في تأمين نفقاتهم في الوقت ذاته. فما هو السرّ في ذلك؟ ليست هناك كلمات سحرية أو تعاويذ سرية لتحقيق ذلك، ولكننا تمكنّا من تحديد بعض النصائح التي قد توفر لك بعض الإرشادات.
على الصفحات التالية، طلبنا من مجموعة متنوّعة من الأميركيين أن يحدثونا عن كيفية عثورهم على المسار المؤدي إلى المهنة المناسبة لهم، وعما تعلّموه خلال هذه المرحلة. سوف يتحدثون عن الجوانب الحسنة، لكنهم لن يتجاهلوا الخطوات السيئة والمنعطفات الخاطئة. سوف تلتقون بأناس وجدوا ضالتهم بينما كانوا يقومون بعمل شاق جداً مقابل أجر ضئيل للغاية. وسوف يقول لكم العديد منهم كيف أن أسرهم قد أثّرت في الخيارات التي اتخذوها في حياتهم. ويصف آخرون السنوات التي مضت وهم يسيرون في اتجاه معيّن إلى أن تبينوا أنه كان عليهم إتباع مسارٍ آخر.
يتضمن هذا العدد من المجلة أيضاً بعض النصائح من خبراء وجدوا العمل الذين يريدون القيام به في حياتهم، وهو عمل يتمثل في مساعدة الآخرين في العثور على مهنتهم المناسبة. يمكن أن يساعدك هؤلاء الخبراء في معرفة المهارات، والمؤهلات، والعواطف التي تحملها معك خلال البحث عن مهنة.
كل واحدة من هذه القصص مختلفة عن الأخرى، لكنها في الحقيقة تدور حول الشيء نفسه: تقرير المصير، والتمكين، وأن تحلم حلمك الخاص، وأن تعثر على الطريق المناسب لتحقيقه.
- المحررون