13 نيسان/إبريل 2009
زيادة التوعية بالقضايا البيئية أيضا من أهداف المشروع

من كارولي ووكر، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
باثاسدا، ولاية ماريلاند—بدأ تلامذة مدرسة متوسطة حكومية بالقرب من واشنطن بالتحقق من نتائج جهودهم لغرس نبتات على عتبات نوافذ قاعات صفوفهم الدراسية. والنبتات الصغيرة التي تنمى من البذور في أوعية ستكون جاهزة للبيع لمشاتل محلية على أن يخصص ريعها لدعم برامج صيفية في أحد أحياء واشنطن التي تعمل على قهر آفة فقر السكان المزمن.
ويسعى طلاب نادي "باي سيفرز" في مدرسة وستلاند المتوسطة لإيجاد طرق لزيادة التوعية بالقضايا البيئية. ولهذا، حينما أبلغوا أن مشروع الخدمة الإجتماعية الذي يعرف بـ"التنمية لصالح الخير" اوGrowing for Good الذي ترعاه المدرسة كان يبحث عن مساعدة لتنمية الشتائل، او نبتات الخضار والزهور في أوعية صغيرة، تضافرت جهودهم مع جهود مدرستي علوم إثنتين في المدرسة لتقديم العون.
وعلى مدى سنوات عديدة عملت لورن روبينستاين وهي من ذوي أحد الطلاب ممن تطوعوا في وستلاند، ومن الملمات بالإعتناء بالبساتين، كي تساعد في إقامة حدائق ناجحة وهندسة مناظر طبيعية من خلال برنامج أصحاب البساتين المعلمين لجمع الأموال في مركز خدمات المجتمع التابع لمدرسة بيري بواشنطن الذي يقدم برامج تنمية الشبيبة والتدريب على العمل وخدمات إجتماعية.
وفكرة تنمية الشتائل او النبتات من البذور هي فكرة بيرنستاين التي قالت: "هذا العام رأيت أنه سيكون من الممتع تنمية النبتات وبيعها."
أما مدرستا العلوم أليسون ليبارد وستيفاني لي فعرضتا إيواء النباتات في قاعة صفهما الدراسي حيث يعتني الطلبة بها خلال الدوام المدرسي وبعده وحتى حينما تغلق المدرسة أبوابها في العطل.
وقد غرس الطلاب البذور التي تبرعت بها مشاتل محلية في أوعية صغيرة مصنوعة من أوراق صحف قابلة للتحلل الطبيعي. ثم نقلت النبتات الى أوعية بلاستيكية بعد تبرعمها والآن بعدما تحولت النبتات الى نباتات كبيرة أصبح من المكن غرسها في الخارج. ورغم أن حوالي 100 وعاء من الزهور والخضار ستباع إلى سكان حي مدرسة وستلاند وأفراد المجتمع فإن عددا قليلا من الأوعية التي تحتوي نبتة الصقلاب أو حشيشة اللبن (ميلكوود) ستغرس في حديقة الفراشات المزمع إنشاؤها في المدرسة. اما النبتات قيد البيع فتضم عدة خضار مثل أنوع طماطم وفلفل أخضر وخس وبازيلا وخيار وحبق.
ويقول سام أولترمن، 12 عاما: "حالفنا نجاح هائل بزراعة نباتات الطماطم والبروكولي، لكن نبتة الشبث لم تنجح." ويبتاع سام وعائلته المنتوج من اسواق الخضار المحلية. واضاف سام: "يجري قطاف المنتجات الزراعية التي تباع في المحال من المزارع كلما كان ذلك مناسبا ومريحا للمورد، لذا لا يبدو مذاق المنتوج طازجا او صالحا كالمنتوج المزروع محليا. ولأن الخضار التي تباع في المحال يتعين غسلها غسلا دقيقا فإنها مهدرة للطاقة.
وسام ليس وحيدا في جهوده لدعم الغذاء المستدام واختيار الأطعمة الصحية. إذ يرى كل من سيليا رينغلاند 13 عاما وشون جوست 12 عاما صلة بين ما يأكلانه وكيف يشعران ويفكران. ويقول شون الذي يمارس الرياضة أنه لا توجد وجبة خفيفة أفضل من شرائح برتقالة طازجة التي توفر السكر الطبيعي للطاقة وسوائل للتميّه. وبما أن والديه يقدمان وجبة عشاء متأخرة يتناول شون مزيج صلصة التفاح وقطعة كعك حينما يعود الى البيت من المدرسة. أما سيليا التي قدمت أسرتها من الدنمرك فهي تطهو وجباتها في المنزل وغذاؤها المفضل هو الفاصوليا الخضراء على النسق الفرنسي.
وهناك زوي إيبسون، 8 أعوام، الطالبة الإبتدائية التي تحضر صفوف طهي وتنوي صرف هذا الصيف في مخيم ومزرعة عمل. وقد تطوعت زوي في مركز بيري على مدى سنوات لكنها مؤخرا باعت شراب الليمون العضوي وتبرعت بما جنته من أرباح الى المركز.
وغالبية النباتات التي نميت في مدرسة وستلاند هي من بذور عضوية مغروسة في وسائط لا تستخدم التربة. وتنتج الفاكهة والخضار التي تصنف على أنها "عضوية" خالية من الهندسة الأحيائية او الإشعاع الأيوني وبدون استخدام مبيدات أو أسمدة مصنعة من مواد مركبة او رواسب المياه الآسنة.
وفي الولايات المتحدة فإن مؤسسة "شي بانيس" او Chez Panisse بمدينة بيركلي، كاليفورنيا، ترعى برنامج "ساحات المدارس ذات المأكولات" وهي صفوف مطبخية وحدائق عضوية في المدارس العامة كجزء من حركة أوسع لتلقين الأطفال الطعام الصحي وذلك بإخراجهم من قاعات الدراسة الى البستان. كما أن طلاب مدرسة بانكروفت الإبتدائية بولاية واشنطن ممن يزرعون ويقطفون الفاكهة والخضار في فناء المدرسة قاموا بمساعدة السيدة الأولى ميشال أوباما في الإعتناء بحديقة البيت الأبيض التي تزود مطبخه.
وتعمل ليزا ألكساندر مديرة التربية البيئية في جمعية أودوبون للطبيعة على تطوير مجسمات او رسوم لحدائق على مواقع إلكترونية ما سيسهل للمدارس أن تخطط وتنفذ حدائق مزدهرة في ساحات المدارس.
وتنمية النبتات من البذور دعما لعمل مركز بيري هو بمثابة تلقين الأطفال كيف يشكلون صورة كاملة. والطلاب الذين يتكون لديهم وجدان من العدالة الإجتماعية بدأوا بفهم أن الميسورين يمكنهم أن يفعلوا أمورا للمعوزين وأن بمقدورهم أن يفعلوا ذلك بسهولة."
نهاية النص