03 ايلول/سبتمبر 2008
"يمكنني القول إن هذه السنة كانت أروع سنوات حياتي... فقد تطورت فيها كانسان بصورة مدهشة كما نضجت كثيرا."
نقدم لكم ليلي، شابة مكسيكية في الحادية والعشرين من العمر أتت إلى الولايات المتحدة ضمن برنامج تبادل الطلاب في العام 2003.
"عندما تصل إلى أميركا لأول مرة تواجه وضعاً صعباً، صعباً للغاية. فقد واجهت أوقاتاً شاقة خلال أول شهرين أو ثلاثة هناك، لأن كل شيء كان جديداً عليّ، كان عليّ ان أتكيّف مع حياة جديدة، ومكان جديد، وأناس جدد، وأن أتعوّد على الطعام والبرامج، وغيرها من الأمور. ولكنني اعتدت لاحقاً على الأوضاع، وتمّكنت من النجاح في تحويلها إلى وتيرة حياتي الاعتيادية والطبيعية."
إن ليلي واحدة من العديد من الشبان والشابات الذين ساعدونا في كتابة هذا العدد من المجلة الإلكترونية "إي جورنال يو اس إيه". فقد قامت، هي والكثير من أمثالها الوافدين من عدة دول مختلفة، برواية قصصهم حول عمليات التبادل الدولية للشباب، وحول التعرّف على الثقافات، واللغات، وطرق الحياة الأخرى. وقد تحدّث هؤلاء الطلاب من قلوبهم حول مخاوفهم، ونجاحاتهم، وسعادتهم، والدروس التي تعلموها.
الكثيرون منهم أرسلوا لنا ملاحظاتهم مرفقة باعتذار لضعف لغتهم الإنكليزية. لكن لم تكن هناك أي ضرورة للاعتذار. فأصواتهم لا تقل صدقاً وصراحة عن أي أصوات نشرناها سابقا. وقد قررنا أنه لا أهمية لبعض الهفوات اللغوية لكون الكلمات زاخرة بالصدق وتصور بدقة تجاربهم وجرأتهم، وحتى حكمتهم أيضا.
ويشرفنا أن نعرفكم بهؤلاء الشباب من خلال الصفحات التالية، بمن فيهم فَريز، الذي يروي كيف حددت تجربته كطالب تبادل مجرى حياته عند رجوعه إلى وطنه أذربيجان؛ وسارة، الفتاة المسلمة التي كانت جزءاً من تجربة عيش مشترك شاركت فيه مجموعة من ثقافات متعددة في جامعة رتغرز؛ وبريان، الأميركي الذي تحولت مهمته التعليمية في رواندا إلى تجربة شخصية حصل من خلالها على معلومات استقى منها دروساً وزادته معرفة. وقد شعرنا بأنهم منحونا امتيازاً بإسماعنا قصصهم أثناء عملهم معنا في كتابة هذه المجلة. ومما يشجعنا ويقوي عزيمتنا معرفتنا بأن هؤلاء الشباب ليسوا سوى قلة من آلاف موجودين في كل مكان، يمدون يد التواصل مع بلدان أخرى يحدوهم الأمل والتفاؤل بأن بادرتهم هذه ستساعد في خلق عالم أفضل.
المحررون