13 أيار/مايو 2008
دراسة مسحية تبين أن المراهقين يثمنون الكتابة ويعتمدون التكنولوجيا الجديدة

من المحرر جيفري توماس
بداية النص
واشنطن، - جاء في تقييم قومي صدر مؤخرا أن مهارات الكتابة لدى تلاميذ الصف الثامن وتلاميذ الصف الثاني عشر في المدارس الأميركية شهدت تحسنا ملحوظا مقارنة بما كان عليه الحال في التقييمات التي جرت في السنوات السابقة.
وقال مارك شنايدر، مفوض المركز القومي لإحصاءات التعليم وهو الجهة التي أجرت التقييم، "إن القدرة على الكتابة الجيدة تعني أن بإمكانك أن تروي قصة وتقدم معلومات وتقنع الناس بكلماتك. ورغم أنه لا يزال أمامنا مشوار طويل يتعين علينا قطعه، إلا أن التلاميذ في أميركا أصبحت لديهم قدرة أفضل على الكتابة."
وقد شارك في التقييم القومي للتقدم التعليمي في مهارة الكتابة لعام 2007 حوالي 140 ألف طالب في الصف الثامن و28 ألف طالب في الصف الثاني عشر. وكان تم إجراء تقييمين آخرين في عام 1998 وفي عام 2002. وكانت النتائج المتوسطة التي خلص إليها تقييم عام 2007 أعلى من علامات التقييمين السابقين. ويعتبر التقييم القومي للتقدم التعليمي-- الذي يعرف أيضا بالبطاقة الوطنية لتقييم مستوى تلامذة المدارس -- بمثابة المعيار القومي لانجازات الطلبة منذ عام 1969.
وقد كشفت دراسة أجريت مؤخرا على المراهقين الأميركيين أن الأغلبية الساحقة منهم (86 في المئة) ترى أن الكتابة الجيدة تعتبر مهارة حاسمة الأهمية لتحقيق النجاح. وقد قام بهذه الدراسة مشروع مركز بيو للإنترنت والحياة الأميركية واللجنة القومية التابعة لمجلس الكليات المعنية بمهارة الكتابة.
غير أن الدراسة أظهرت أن أغلب المراهقين (60 في المئة) لا ينظرون إلى ما يفعلونه إلكترونيا على أنه كتابة سواء كان ذلك من خلال تبادل الرسائل على صفحات شبكات الاتصال الاجتماعي أو رسائل البريد الإلكتروني أو إرسال الرسائل الفورية على شبكة الإنترنت أو كتابة رسالة نصية قصيرة على الهاتف النقال.
ويحتفظ العديد من الشباب المراهقين بمدونات يومية ويكتبون نصوص الأغاني أو القصائد الغنائية، ولاسيما منهم المراهقون السود، الذي أفاد 47 في المئة منهم أنهم يحتفظون بمدونات يومية مقارنة بـ31 في المئة من نظرائهم من المراهقين البيض. كما أن المراهقين السود أكثر احتمالا في أن يقوموا بكتابة نصوص الأغاني أو القصائد الغنائية (37 في المئة)، مقارنة بـ23 في المئة من المراهقين البيض.
وأفاد بيان مركز بيو أن أكثر من ثمانية من كل عشرة مراهقين يعتقدون بأن مهارتهم في الكتابة ستتحسن إذا طلب منهم المدرسون المزيد من واجبات الكتابة داخل المدارس. وأضاف البيان "أن "السود والأسر ذات الدخل المنخفض هم أكثر حماسة بأهمية الكتابة وبالمردودات التي يمكن أن يجنيها التلاميذ من تكريس مزيد من الوقت الدراسي لهذا الغرض."
وكشفت الدراسة المسحية أن جميع المراهقين الأميركيين تقريبا (94 في المئة) يستخدمون الإنترنت على الأقل في بعض الأحيان لإجراء البحوث المطلوبة لواجباتهم المدرسية وأن حوالي ثلثيهم يتصفحون الإنترنت بشكل يومي. كما أن أكثر من 70 في المئة من المراهقين لديهم هاتف نقال، وحوالي ستة من كل عشرة مراهقين لديهم كمبيوتر إما مكتبي أو محمول.

وقد زودت ولاية مين الأميركية، ابتداء من عام 2002، 70 ألف طالب من تلامذة الصفين السابع والثامن بكمبيوتر محمول. ووفقا لتقييم أجراه مؤخرا معهد مين لسياسة الأبحاث التعليمية في جامعة جنوب مين، فإن اقتناء الكمبيوتر المحمول كان له أثر إيجابي على مهارات الكاتبة لدى الطلبة وفقا لما أظهرته نتائج اختبار موحد المعايير.
وقال معدو التقرير إنه بعد مضي خمس سنوات على البدء بالتنفيذ الأولي لبرنامج الكمبيوتر المحمول، شهدت نتائج الطلبة في مهارات الكاتبة في اختبار مين على مستوى الولاية تحسنا كبيرا. وعلاوة على ذلك، فقد حقق الطلبة علامات أفضل كلما استخدموا كمبيوتراتهم المحمولة بشكل مكثف أكثر في تطوير كتاباتهم وإنتاجها. وأخيرا، فإن الدلائل تشير إلى أن استخدامهم لكمبيوتراتهم المحمولة بهذا الأسلوب قد ساعدهم على أن يكونوا أفضل قدرة على الكتابة بصفة عامة، وأن هذه الفائدة لا تنحصر فقط على القدرة على الكتابة من خلال استخدام الكمبيوترات المحمولة."
وجاء في دراسة بيو أن 57 في المئة من المراهقين يقولون إنهم يقومون بمزيد من المراجعة والتحرير والتنقيح عند الكتابة باستخدام الكمبيوتر.
وكشفت الدراسة أن احتمال تمتع الفتيان بالكاتبة يقل كثيرا عن احتمال تمتع الفتيات، سواء كان ذلك داخل الفصول الدراسية أو خارجها، أو من خلال الاتصال والتفاهم باستخدام التكنولوجيا.
وذكرت الدراسة أن ثلثي الفتيات (أي 86 في المئة ممن تتراوح أعمارهن بين الخامسة عشرة والسابعة عشرة) يحتفظن بحساب وملف شخصي على مواقع الاتصال الاجتماعي مثل فايسبوك أو ماي سبيس، بينما لا يمثل ذلك سوى النصف بين الفتيان. ويحتفظ أكثر من نصف الفتيات بيوميات أو مدونات على شبكة الإنترنت، بينما لا يقوم بذلك سوى الخمس من الفتيان.
ووجدت الدراسة أن مجرد امتلاك التكنولوجيا بمفرده لا يوجد له أي تأثير يذكر على الانخراط في الكتابة.
ويعتقد معظم أولياء الأمور الأميركيين من الآباء والأمهات أن أطفالهم يكتبون بصورة أكثر مما كانوا يفعلون وهم في مثل عمرهم، وأنهم يرون أن مهارات الكتابة تعتبر أكثر أهمية مما كانت عليه في الماضي. وكشفت الدراسة أن أولياء الأمور السود أكثر احتمالا بأن يؤمنوا بأهمية الكتابة من أولياء الأمور البيض. ويعتقد معظم أولياء الأمور أن الكمبيوترات تساعد أطفالهم على تحسين مهاراتهم في الكتابة.
إذن، فما هو أكبر محفز لتعلم الكتابة بشكل جيد؟ يقول المراهقون إنها التعليقات والملاحظات الجيدة التي يتلقونها ولاسيما منها التي يقدمها لهم المعلمون العظماء، وهذا ما يركز عليه المشروع القومي للاهتمام بمهارة الكتابة. إذ يكرس هذا البرنامج التعليمي الفدرالي، الذي يحظى بدعم مالي من الولايات ومن القطاع الخاص، جهوده من أجل تحسين تدريس مهارة الكتابة.
وقد أظهرت دراسات مقارنة مستفيضة ومستقلة أن برامج التطوير المهني التابعة للمشروع القومي للاهتمام بمهارة الكتابة مفيدة جدا.
وقد استحدث المشروع القومي للاهتمام بمهارة الكتابة شبكة مكونة من 75 موقعا في جميع أنحاء الولايات المتحدة منذ عام 2000، تقدم برامج تطوير مهني ذات جودة عالية للمعلمين في مناطق عملهم في جميع مستويات الصفوف الدراسية وفي مختلف المناهج الدراسية.
ويرتبط المشروع بعلاقات نشطة مع المواقع ذات الصلة التي تعمل في إطار نموذج المشروع القومي للاهتمام بمهارة الكتابة في أماكن دولية. وكما هو الحال بالنسبة لموقع المشروع القومي للاهتمام بمهارة الكتابة في الولايات المتحدة، تدير المواقع الدولية المرتبطة به دورات صيفية محصورة على المدعوين فقط حيث يتمكن المعلمون من مراجعة ودراسة ممارساتهم في الفصول الدراسية، ويدرسون النظريات والبحوث ويطورون مهارات الكتابة الخاصة بهم.
نهاية النص