13 آذار/مارس 2008
الأميركيون لا يبدون معنيين بشكل خاص بإصلاح النظام التربوي
من المحررة ميشيل أوستين
بداية النص
واشنطن، - كانت قضية التعليم واحدة من القضايا الرئيسية التي تمت إثارتها ومناقشتها خلال حملات الانتخابات الرئاسية الخمس الماضية، إلا أن الحال مختلف في العام 2008.
وأوضح وليام غالستون، كبير الزملاء البحاثة في معهد بروكنغز بواشنطن، أن أهم القضايا في الميدان السياسي الأميركي هذا العام هي مسائل "السلام والرخاء." وأضاف: "حينما تكون إحدى هاتين القضيتين مطروحة في أي سنة انتخابات، فإنها تكون القضية المهيمنة."
ومضى إلى القول في منتدى حول قضايا التربية والتعليم والانتخابات الرئاسية رعته مؤسسة أميركان إنتربرايز في 3 آذار/مارس، إنه: "حينما تطرح القضيتان معا على بساط البحث في وقت واحد ...فإنهما تصبحان جوهر الانتخابات. وتصبحان الموضوع الذي ستتناوله المناظرات والمناقشات."
وفي سنة انتخابات هيمنت عليها مناقشة الأمور المتعلقة بالعراق والاقتصاد لم يحظ موضوع التعليم حتى الآن إلا باهتمام لا يذكر من قبل المرشّحين الرئاسيين. كما أنه كثيراً ما يشار إلى أن الرعاية الصحية وتغير المناخ وقضايا أخرى هي أمور يعتبرها الناخبون أكثر أهمية من قضية التعليم.
وقال تشستر فين، رئيس مؤسّسة طوماس فوردهام غير الربحية التي تروّج للقضايا التربوية وتقيّمها، إن ثمة عددا من الأسباب التي ربما حالت دون تبوّء التعليم مكانة هامة في العام 2008، ومن بينها أن الناس "ربما كانوا يشعرون بالحذر أو الإحباط... نتيجة للنقاش المستفيض حول الإصلاح التربوي في الحملات الانتخابية السابقة."
واعتبر فين أن بعض الناخبين قد يشعرون "أنه ليس هناك الكثير الذي يستطيع الرئيس أن يفعله بخصوص مدارس أميركا، فهو (أو هي) قد لا يملك نفوذا فعليا في ما يتعلق بما يتم تلقينه وما يتم تعلّمه ومن يدرّس ماذا، ولمن."
إضافة الى ذلك، يعتقد الكثير من الأميركيين أن مستويات التعليم تحسّنت خلال العقود الماضية وقد أصبحوا، بالتالي، أقّل اكتراثا بموضوع إصلاح نظام التعليم.
وقال غالستون: "يعتبر الوالدون المواد الدراسية التي يستخدمها أبناؤهم أصعب بكثير من المواد التي استخدموها هم، كما يعتبرون التعليم الذي يحصله أبناؤهم أفضل بكثير من التعليم الذي حصلوه."
ولفت غالستون الى أن الأميركيين مهتمون الآن أكثر بالانضباط والنظام في المدارس مشيرا إلى استطلاع أجرته أخيراً مؤسسة "الأجندة العامة" أظهر أن نسبة 73 في المئة من الذين استطلعت آراؤهم قالت إن فرض النظام والانضباط في المدارس أهم من رفع مستوى التعليم. والأجندة العامة هي مؤسسة أبحاث غير ربحية مقرها نيويورك تجري استبيانات للآراء حول طائفة من القضايا.
* آراء المرشحين
قد يناقش المرشحون للرئاسة، في الأشهر القادمة، السياسة التعليمية بشكل أكبر كما قد يحاولون تحديد مواقفهم حيال هذه القضية. ولكن فين قال إنه لو "كان المتنافسون اليوم يعتقدون أن التعليم قضية تعود عليهم بكسب أو مسألة تتسم بالأهمية في انتخابات العام 2008 ...لكنا قد عرفنا ذلك الآن."
وفي حين أن التعليم قد لا يشكل القضية المهيمنة إلا أن المرشحين سيتطرقون الى هذه المسألة في ملاحظاتهم وفي مواقعهم الإلكترونية.
وقد أشار المرشّح المحتمل عن الحزب الجمهوري جون ماكين في خطاب له يوم 4 الجاري أنه سيناقش مسألة التعليم خلال حملته الإنتخابية العامة.
وقال ماكين: "إننا سندفع في سبيل ...تعليم أبنائنا بشكل يعدهم لمواجهة الواقع الاقتصادي من خلال منح الوالدين الخيارات غير المتوفرة لديهم اليوم حول تعليم أبنائهم."
وقد حبّذ ماكين السماح للطلاب بالالتحاق بمدارس حكومية واقعة خارج مناطق سكنهم إذا شعر أولياء أمورهم أن أبناءهم لا يتلقون تعليما مناسبا. أما المرشحان الديمقراطيان باراك أوباما وهيلاري كلينتون فلم يحبذا مثل هذه الفكرة.
وقد أيّد ماكين عموما قانوناً استصدره الرئيس بوش من الكونغرس يعرف بقانون "عدم تخلف أي طفل عن الركب،" في حين شكك كل من أوباما وكلينتون بنجاحه، وأشارا إلى الهواجس الناجمة عن عدم توفير التمويل اللازم لمبادرات القانون.
والقانون المذكور، الذي وقعه الرئيس بوش في العام 2002، يدعو إلى ترقية المعايير التربوية الأميركية من خلال محاسبة المدارس على أداء طلابها. وما زال الجدل دائراً حول فعاليته.
وقد ناقش كل من كلنتون وأوباما في حملتيهما الانتخابية سبلاً لتحسين التعليم من خلال تعيين واستقطاب عدد أكبر من المدرسين.
للمزيد حول مواقف المرشّحين إزاء قضية التربية والتعليم وغيرها من القضايا الانتخابية الهامة راجع الصفحة الخاصة الإنتخابات الأميركية: المرشحون والقضايا على موقع أميركا دوت غوف (باللغة الإنجليزية).
نهاية النص