10 حزيران/يونيو 2008
تقرير بقلم ألان فايندر نُشر في النيويورك تايمز في 1 نيسان/إبريل
ملحوظة: نشر هذا التقرير لأول مرة في صحيفة النيويورك تايمز. وقد تم الحصول على إذن بترجمة تقرير "صفوة الجامعات الأميركية تقول إن نسبة من قبلتهم هي الأدنى عبر التاريخ،" بقلم ألان فايندر وبنشره على موقع أميركا دوت غوف حتى 9 حزيران/يونيو، 2009. ويجب ذكر اسم الكاتب وإيراد العبارة التالية: من النيويورك تايمز، 1 نيسان/إبريل، 2008. حقوق النشر 2008 لنيويورك تايمز. جميع الحقوق محفوظة.
بداية النص
صفوة الجامعات الأميركية تقول إن نسبة من قبلتهم هي الأدنى عبر التاريخ
بقلم ألان فايندر
اشتدت هذا العام حدة المنافسة التي كانت أصلاً محتدمة للفوز بالقبول في أرقى الجامعات والكليات الأميركية، حتى أن الكثير منها سجل أدنى مستوى في قبول الطلبة الجدد عبر تاريخه.
فقد وافقت جامعة هارفارد، على سبيل المثال، على قبول 7,1 بالمئة فقط من الـ27 ألفاً و462 طالباً في الصف الثانوي النهائي الذين قدموا طلبات للالتحاق بها، أي أنها، بعبارة أخرى، رفضت 93 تلميذاً من كل 100 تلميذ تقدموا بطلب الالتحاق بها، حقق الكثيرون منهم إنجازات استثنائية، كأن يكونوا قد حصلوا على معدل مئة بالمئة في أحد امتحانات سات (SAT) (امتحان القبول في الجامعات الأميركية). وقد قبلت جامعة ييل 8,3 بالمئة من الـ22 ألفاً و813 طالباً الذين قدموا طلبات للالتحاق بها. وتشكل النسبتان أدنى نسبة قبول في الجامعتين عبر تاريخهما.
وقد قبلت جامعة كولومبيا 8,7 بالمئة من المتقدمين بطلب الالتحاق بها في حين قبلت كل من جامعة براون وجامعة دارتموث كوليدج 13 بالمئة، وقبلت كلية باودوين وجامعة جورجتاون 18 بالمئة منهم- وكلها نسب شكلت أرقاماً قياسية في انخفاضها.
وقال وليام فتزسمونز، عميد قسم القبول والمساعدات المالية في جامعة هارفارد: "إننا نحب الذين قبلناهم، ولكننا نحب أيضاً عدداً كبيراً جداً من الذين لم نتمكن من قبولهم."
وأشار بعض مسؤولي الجامعات إلى أن عدد الطلبة الذين أدرجت أسماؤهم في لوائح الانتظار يفوق العدد الذي كانوا يدرجونه عادة في السنوات القليلة الماضية، وأن سبب ذلك يعود جزئياً إلى عدم التيقن من عدد الطلبة الذين سيلتحقون بالجامعة فعلاً ممن تم قبولهم. وكانت جامعتا هارفارد وبرنستون قد توقفتا عن قبول الطلبة في مهلة القبول المبكرة هذا العام الدراسي؛ مما عنى أنه كان على الأرجح على أكثر من ألف وخمسمائة تلميذ كان سيتم قبولهم لولا ذلك في شهر كانون الأول/ديسمبر تقديم الطلبات إلى الكثير من صفوة الجامعات في دورة تقديم الطلبات العادية.
وقال عمداء أقسام القبول في الجامعات ومستشارو التلاميذ في المدارس الثانوية إن هناك عدة عوامل أسهمت في زيادة حدة التنافس على الفوز بالقبول في أكثر الجامعات تشدداً في انتقاء الطلبة، وإن العامل الديمغرافي كان أحدها. فقد شهد العقد والنصف الماضيان زيادة سنوية في عدد خريجي المدارس الثانوية الأميركية، وإن كان خبراء الإحصاءات السكانية يتوقعون أن يصل ذلك العدد ذروته إما هذا العام أو في العام القادم، مما قد يقلص حدة المنافسة قليلا بعد ذلك.
وبين العوامل الأخرى التي تمت الإشارة إليها سهولة تقديم الطلبات عبر الإنترنت وزيادة رزم المساعدات المالية والنشاط في استقطاب مجموعة أوسع من الشبيبة وقيام الطلبة الطموحين بتقديم الطلبات لعدد متزايد باستمرار من الجامعات.
وقد بعثت الجامعات الثماني التي تشكل مجموعة الآيفي ليغ (وهي الجامعات والكليات الأميركية الأرفع مقاما) يوم الاثنين (31 آذار/مارس) عشرات الآلاف من رسائل القبول والرفض إلى مقدمي الطلبات. وكان بإمكان الطلبة معرفة مصير طلباتهم عبر الإنترنت منذ الساعة الخامسة من بعد ظهر يوم الاثنين (31 آذار/مارس)، ولذا قالت ثلاث جامعات إنها ليست على استعداد بعد للكشف عن المعلومات المتعلقة بالقبول فيها. إلا أنه من المنتظر أن تكون هذه الجامعات أيضاً قد شهدت تنافساً أشد من أي وقت سابق على الالتحاق بها.
وقال جيفري برنزل، عميد قسم قبول الطلبة الساعين إلى نيل شهادة البكالوريوس في جامعة ييل إنه "بالنسبة للجامعات التي ينظر إليها على أنها تشهد التنافس الأحد وأنها الأكثر تشدداً في عمليات القبول، كان هناك ارتفاع ثابت في عدد الطلبات."
وأشار إلى أن عدد الطلبة الذين قدموا طلبات للالتحاق بجامعة ييل قبل عشر سنوات كان أقل قليلاً من 12 ألف طالب مقارنة بالـ22 ألفاً و813 الذين قدموا طلبات للالتحاق بها هذا العام. كما أشار إلى أن معدل القبول في جامعة ييل، أي نسبة الطلبة الذين يقبلون للالتحاق بها، كان حوالى 18 بالمئة في عام 1998، أي أكثر من ضعفي النسبة الآن.
ومضى برنزل إلى القول في إشارة إلى الطلبة الذين تم قبولهم: "إننا سعداء حقاً بصف (الفرشمان). ومن السهل في يوم كاليوم أن يكون المرء مدركاً للعدد الضخم إلى حد لا يصدق من الطلبة الممتازين جدا الذين كان مجبراً على رفضهم، لأن المرء يعرف أنه كان بإمكانهم النجاح هنا لو تم قبولهم."
وكان بين مقدمي الطلبات إلى كل من هارفارد وييل عدد غير معتاد من التلاميذ الموهوبين أكاديميا. فقد حصل أكثر من ألفين وخمسمائة من الـ27 ألفاً و462 الذين قدموا طلبات للالتحاق بجامعة هارفارد على 800 نقطة (أي العلامة الكاملة دون أي نقص) في امتحان سات للقراءة البالغ الأهمية، وحصل 3300 منهم على 800 نقطة في امتحان سات للرياضيات. وكان أكثر من 3 آلاف و300 منهم الأوائل في صفوفهم في مدارسهم الثانوية.
وقال عمداء أقسام القبول والمستشارون في المدارس الثانوية إنهم أمضوا ساعات هذا العام في تذكير التلاميذ الذين أدرجت أسماؤهم على لوائح الانتظار أو تم رفضهم بأن هناك جامعات ممتازة أخرى على لوائحهم، وأن سبب الرفض يعود في الكثير من الأحيان إلى ضخامة الأعداد، لا إلى مؤهلاتهم كأفراد.
وقال وليام شين، عميد قسم القبول في باودوين: "أعرف سبب إعطاء الأمر كل هذه الأهمية، ولكنني لا أفهم أيضاً سبب إعطاء الأمر كل هذه الأهمية. إن الجامعة التي نتخرج فيها لا تؤمن لنا النجاح كما أنها لا تحول بيننا وبينه."
نهاية النص