23 تموز/يوليو 2008
الدارسة على خط الإنترنت أداة متوفرة للطلبة في جميع أنحاء العالم

من جفري توماس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
* ملحوظة: هذا التقرير هو الأول في سلسلة جديدة تتناول أفضل برامج التعليم العالي.
بداية النص
واشنطن، - تمنح كلية ثندربيرد للإدارة العالمية (Thunderbird School of Global Management)، التي أُنشئت في العام 1946، شهادة ماجستير مرموقة تحظى بتقدير كبير على الصعيد العالمي في إدارة الأعمال - الإدارة العالمية. ويتطلب الحصول على هذه الشهادة الدراسة في حرم الجامعة فترة خمسة فصول دراسية (حيث تشتمل السنة الدراسية على ثلاثة فصول).
أما الآن، وبعد أن بدأت ثندربيرد في تقديم برنامج جديد نسبياً هو برنامج ماجستير إدارة الأعمال حسب- الطلب، فقد أتيحت الفرصة للموظفين العاملين في مهنتهم في مختلف أنحاء العالم لإكمال متطلبات الحصول على الشهادة خلال 12 أو 19 أو 36 شهراً بفضل توفير عدة خيارات من الدراسة عن بُعد.
وقالت أليشيا سَتون، وهي طالبة أميركية في برنامج حسب-الطلب، "نتمّ حوالى 75 بالمئة من متطلبات المساقات المختلفة على خط الإنترنت و25 بالمئة سوية على الأرض. وهكذا يمكن للطالب الاحتفاظ بوظيفته. ومعظم الطلبة في صفي متزوجون ولديهم عائلات ولذا فإنهم يدرسون من المنزل." وسَتون نفسها موظفة تعمل في قسم العلاقات مع الخريجين في ثندربيرد.
ويتم استكمال الدراسة على الإنترنت من خلال أربع حلقات دراسية (سمينار)، يستمر كل منها أسبوعاً، في حرم الجامعة في الولايات المتحدة أو الصين أو سويسرا.
وقالت سَتون: "يعيش أولاد صفي في سنغافورة وجنيف وساو باولو (البرازيل)، ويعملون كمجموعات افتراضية. ولدينا تدريب جيد في العمل كمجموعات افتراضية. وليس من السهل محاولة ترتيب اجتماعات أو مكالمات هاتفية متعددة الأطراف مع طلبة الصف الواحد عندما يكون المرء في فينكس وأولاد صفه في ألمانيا. ولكن المرء يثابر حتى النجاح في ذلك، مما يكسبه خبرة لا يستهان بها في العمل طوال الوقت في ما بعد مع مجموعات عالمية."
والـ"عالمية" هي الكلمة الأساسية في ثندربيرد، التي تطلب من طلبتها أداء يمين طوعاً بالتصرف بصدق وأمانة، وباحترام حقوق وكرامة جميع الناس، وبالنضال في سبيل خلق ازدهار مستديم في جميع أنحاء العالم، وبمقاومة جميع أشكال الفساد والاستغلال. ويطلب من الطلبة التحلي بنظرة وطريقة تفكير عالمية، واعتبار أنفسهم مواطنين عالميين منخرطين في مشاريع تجارية عالمية، كما يطلب منهم أن يصبحوا جزءاً من شبكة ثندربيرد العالمية لتحصيل العلم.
وتانيا فن رانست طالبة في صف سَتون. وهي من البلجيك ولكنها عاشت وعملت في اليابان والولايات المتحدة والمكسيك. وتانيا أم لتوأمين في الثامنة من العمر، وتعجبها المرونة التي يتصف بها برنامج ماجستير إدارة الأعمال العالمية حسب- الطلب. وقالت حول ذلك: "أستطيع حضور الحصص الدراسية متى شئت وأينما شئت. ولا يقيدني أي برنامج محدد المواعيد."

وأضافت: "لا يمكنني إطلاقاً معرفة المدة التي سأقضيها في بلد ما، ولذا فإن أي برنامج معتاد من الدراسة المتطلبة التواجد في الجامعة يمكن أن يجعل إتمامي لأي برنامج أمراً مستحيلا."
وأردفت: "وبما أن العالم يزداد عالمية، فمن المهم أيضاً للذين سيعملون في المستقبل في الوظائف التنفيذية أن يتعلموا كيفية التنسيق بين مجموعات مختلفة قد تكون موجودة في أي مكان على وجه الكرة الأرضية."
وترى فن رانست أن الرحلات التي يقوم بها الطلبة لدراسة بيئات مؤسسات الأعمال الإقليمية المختلفة تجعل برنامج "حسب-الطلب" برنامجاً مميزا. ويعجبها أن هناك طلبة ينتمون إلى 12 بلداً مختلفاً في مجموعتها وأن معظمهم زار بلداناً أخرى. وقالت حول ذلك: "إنها مجموعة تتصف بتنوع كبير، ولكننا قادرون على التواصل مع بعضنا بعضاً بشكل ما."
ومن بين الطلبة في صف سَتون أيضاً، كيلسو ميساكاي، الذي يعيش ويعمل في البرازيل. وهو يرى، مثله في ذلك مثل الطلبة الآخرين، أن جانب الدراسة على الإنترنت في البرنامج يوفر بعض الفوائد المهمة: "يمكنك تطبيق ما تتعلمه في عملك؛ ويمكنك مناقشة حالات حقيقية في الصف، في نفس الوقت الذي تكون فيه منهمكاً تماماً في عملك؛ ولا تضطر إلى ترك وظيفتك أثناء الدراسة للحصول على واحدة من أفضل شهادات الماجستير في إدارة الأعمال."
ويلتحق بعض الطلبة بالبرنامج رغم كونهم يحملون شهادة ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة محترمة أخرى. فيورغه لوي مهيا أميرو، مثلاً، يحمل درجة ماجستير في إدارة الأعمال من IPADE، وهي أفضل كلية إدارة أعمال في المكسيك، ويعمل كمدير تسويق في المكسيك لدى أميركان إكسبرس. وقد أوضح سبب التحاقه ببرنامج ثندربيرد بالقول: "لقد أردت الحصول على منظور أوسع وأكثر عالمية في إدارة الأعمال."
واعتبر مهيا، وهو أيضاً من أولاد صف سَتون، برنامج حسب- الطلب "البديل المثالي" له. وقال موضحاً سبب ذلك: "تتم تغطية كل موضوع من منظور عالمي. والبرنامج "حسب-الطلب،" مما عنى أنه لم يكن من الضروري أن أترك وظيفتي الحالية أو أن أنتقل إلى مدينة أخرى. والأهم من كل شيء آخر هو أنه كان باستطاعتي التوفيق بين العمل والسفر والعائلة والمدرسة بدون مشاكل."
وما هو في رأيه أهم ما يتميز به برنامج ثندربيرد؟
أجاب مهيا بأن "العمل مع أشخاص من جميع أنحاء العالم، من ثقافات مختلفة جدا، تكسب المرء خبرة رائعة. وكون الأساتذة أيضاً يجمعون بشكل رائع بين المعرفة النظرية والخبرة العملية يثري البرنامج."
أما سَتون فتعتقد أن البرنامج يستفيد كثيراً من كون الطلبة مدراء يمارسون مهنة الإدارة. وقالت حول ذلك: "إن الطلبة في صفي موظفون في شركات بوينغ وإنتل وجونسون آند جونسون ويونيليفر وأمازون دوت كوم وآي بي إم وجنرال إلكترك وساب، وكلها مدرجة في لائحة مجلة فورتشن لأضخم وأهم 500 شركة أميركية. ونحن نجلب هذه الصلة مع تلك الشركات الكبيرة إلى الكلية، وهو شيء مفيد لثندربيرد."
نهاية النص