11 تموز/يوليو 2008
النمو المتسارع في التعليم الإلكتروني: "أونلاين" يتطلب فلسفة تقييم جديدة
من جيفري طوماس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، - كان هناك حوالي مليون تلميذ ابتدائي في مدارس الولايات المتحدة الثانوية، ممن يتلقون مقررات تدريسهم بواسطة جهاز الحاسوب، او "أونلاين"، في العام الماضي، وهو عدد يساوي 22 ضعف عدد التلامذة الذين كانوا مسجلين في مقررات من هذا النوع في 2000. لكن إذا صحت توقعّات باحثين نشرا تقريرا في العدد الصيفي من دورية "التربية المقبلة" او Education Next فإن تنامي التعليم الإلكتروني "أونلاين" حتى هذا التاريخ سيكون بسيطا للغاية مقارنة بما سيحدث، ذلك أن في العام 2014 فان نسبة حوالي 10 في المئة من المقررات الدراسية للتلامذة من رياض الأطفال حتى السنة الثانوية الأخيرة ستتأسس على الكومبيوتر وأنه بحلول العام 2019 ستدرّس نصف مقررات المرحلتين الإبتدائية والثانوية عن طريق جهاز الكومبيوتر.
ويقول الباحثان، وهما كليتون كريستنسن من كلية الأعمال لجامعة هارفارد، ومايكل هورن الذي شارك في وضع التقرير، ان هذه التغييرات في نظام التعليم الأميركي ستدفع اليها التكلفة المتدنية لتقديم مقررات دراسية "أونلاين" والمزايا التي تتمخض عن التدريس الفردي. كما أن المقررات التي تقدم إلكترونيا يمكن توجيهها لسدّ احتياجات خاصة تعجز مدارس كثيرة عن تلبيتها في الوقت الراهن مثل مقررات اللغات الأجنبية ومقررات التوظيف المتفوق او احتياجات أعداد متزايدة من الأطفال الذي يدرسون في المنازل بدلا من المدارس.
لكن أذا أريد للتعليم الإلكتروني ان يلبّي تلك الإمكانات ستكون المحاسبة عاملا أساسيا، وتحقيقا لذلك الهدف أصدرت وزارة التربية الأميركية يوم 12 الجاري تقريرا جديدا بعنوان: "تقييم التعليم أونلاين: التحديات التي يواجهها والاستراتجيات لنجاحه."
وهذا التقرير وعنوانه بالإنكليزية:
Evaluating Online Learning: Challenges and Strategies for Success”
هو دليل إرشادي للمدرسين بعضهم يريد تصميم مقررات تعليم عن بعد، ومدارس افتراضية ومواقع الكترونية تربوية على الشبكة العنكبوتية، وجميعهم يريدون أن يكونوا قادرين على استخدام مثل هذه الموارد في ضوء ان كل مدرسة حكومية او عامة باتت مربوطة بالإنترنت.
ويركز الجزء الأول من التقرير على سبعة برامج أونلاين نموذجية تحتوي طائفة من الخيارات—من مقررات أونلاين الى مواقع الكترونية تعرض لموارد تربوية.
وكل من تلك البرامج السبعة تخطت تحديات في وجه التعليم أونلاين وتعرض دراسات حالات يمكن أن تكون مفيدة وغيرها من برامج.
ويوضح تحليل هذه البرامج بعض الفرص وكذلك مواطن الزلل التي قد يقع فيها المقيمون.
فالجولات الميدانية الإلكترونية التي يقدمها موقع "ثينكبورت" بولاية ماريلاند تبين في نهاية المطاف انه لقن التلامذة بصورة أنجح مما كانوا سيتلقنونه عن طريق التعليم التقليدي. الا أن التجربة الأصلية بينت انه لم تكن لهذه الجولات الميدانية الإلكترونية أثر هام على تعليم التلامذة. ففقط بعد أن كسب المدرسون خبرات عن طريق هذه الجولات الميدانية الإلكترونية وبدأوا يستخدمونها مرة ثانية اصبحت الوسيلة التعليمية تحقق إمكاناتها.
اما الطلبة الذين شاركوا في برنامج "الجبر أونلاين" فقد فاق أداؤهم أداء الطلاب الذين لقنوا بواسطة أساليب تقليدية. الا ان طلاب أونلاين قالوا ان خبرتهم لم تكن جيدة وكانوا أقل احتمالا بأن يبلغوا عن ثقتهم بمهاراتهم في الجبر. ويرى المقيمون ان طلاب الأونلاين بحاجة لأن يطمأنوا بصورة أسرع من قبل مدرس او ملقن بأنهم يتعلمون ويفهمون المواد التدريسية.
ووجدت "مدرسة شيكاغو الثانوية الإفتراضية" انه كان لزاما عليها أن تسخر تقييماتها لإقناع إداريين ومدراء مدارس مترددين بتزويد الطالية بمعلمين. وقد أظهرت بيانات ان الطلاب بحاجة لمهارات التدريس ووتيرته وايجاد حلول لمشاكل التكنولوجيا. وبمعزل عن هذه المساعدة كان الكثير سيرسبون."
اي بمعنى آخر ان التعليم أونلاين ليس مجرد مسألة وضع التلامذة أمام اجهزة الكومبيوتر والإيعاز لهم بالتحصيل. ويثير التقرير عدة مسائل هامة للباحثين وهي مسائل تتراوح من العوامل التي قد تزيد معدلات النجاح في مقررات دراسية اونلاين، وصفات المتعلمين الناجحين أونلاين بالنسبة للتدريب الى التثقيف وانظمة الدعم الضرورية للمدرسين كي يكونوا ناجعين.
ويرفع الجزء الثاني من التقرير توصيات للمربين وهي توصيات تتناول كل شيء من تقييم الموارد المتعددة الجوانب للتعليم أونلاين الى ترجمة استنتاجات التقييمات واقعا.
ومن احدى التوصيات الاساسية "تطوير ثقافة برامج تدعم التقييم."
وحتى الآن اصبح لدى 42 ولاية برامج تعليم أونلاين هامة كما تقدم نسبة 57 في المئة من المدارس الثامية العامة تعليما الكترونيا حسبما جاء في تقرير لمجلس اميركا الشمالية للتعليم أونلاين، وهو منظمة دولية غير ربحية. كما توجد هناك 26 مدرسة افتراضية تشرف عليها الولايات الأميركية و173 مدرسة افتراضية خاصة في 18 ولاية.
يمكن الرجوع الى تقرير:
Evaluating Online Learning: Challenges and Strategies for Success”
الذي يقع في 80 صفحة على موقع وزارة التربية الأميركية على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص