28 ايلول/سبتمبر 2009
بداية النص
البيت الأبيض
مكتب السكرتير الصحفي
للنشر الفوري 24 أيلول/سبتمبر، 2009
إيجاز صحفي قدمه
وزير المالية تيم غايتنر حول اجتماعات مجموعة العشرين
مركز بتسبرغ للمؤتمرات
بتسبرغ، ولاية بنسلفانيا
الساعة الخامسة بعد الظهر بالتوقيت الشرقي
الوزير غايتنر: سأدلي ببعض الملاحظات حول ما سيكون على المحك خلال اليومين المقبلين، وعن ما هي أهدافنا وماذا نأمل أن ننجز. سوف أبدأ ببضع ملاحظات حول أهدافنا. ومن ثم يسعدني أن أجيب عن بعض الأسئلة.
دعوني أبدأ أولاً بتوجيه شكري إلى حاكم [ولاية بنسلفانيا]، ورئيس البلدية، وأهل بتسبرغ لاستضافتهم هذا الاجتماع الهام. نحن هنا بالطبع لأن بتسبرغ تمثّل مثالاً قوياً حول كيف تستطيع مدينة ومنطقة أن تحول نفسها إلى مركز للابتكارات التكنولوجية المتقدمة والصناعة.
نجتمع في وقت نشهد فيه للمرة الأولى منذ قمة لندن، وبالتأكيد للمرة الأولى خلال سنة، أول مؤشرات تدل على التفاؤل بخصوص احتمالات التعافي الاقتصادي العالمي. أعتقد أن الإجماع الواسع للاقتصاديين الخاصين وشركات الأعمال يشير إلى أننا قد بدأنا نرى بشائر النمو في الولايات المتحدة، ونرى حول العالم الصادرات ترتفع ويُعاد تقدير التوقعات حول النمو صعوداً.
هذا أمر مشجع، ولكن أمامنا طريقا طويلا يجب أن نجتازها. وسوف نستمر في العمل لتأمين استدامة التقدم الذي شاهدناه. وأستطيع ان أقول استناداً إلى مباحثاتي مع وزراء المالية وحكام البنوك المركزية من حول العالم، ان هناك التزاما مشتركا يتشاطره الجميع للتأكد من اننا نعمل سوية لتأمين استدامة هذه المؤشرات المبكرة للتعافي الاقتصادي والنمو.
والآن، من المهم جداً وفيما نعمل على وضع أسس التعافي الاقتصادي، ان لا نزرع البذور لأزمات مستقبلية. خلال المسار الذي أدى إلى هذه الأزمة، اعتمدت اكبر الاقتصادات العالمية على المستهلك الأميركي لشراء صادراتها ولتحفيز النمو، ونحن كنا نسهل ذلك، فلمدة طويلة جداً، كان الأميركيون يشترون اكثر من اللازم ويدخرون اقل من اللازم. ولم يعد ذلك بعد الآن خياراً متاحاً لنا أو لبقية العالم. فأصبح يمكنكم الآن ان تروا في الولايات المتحدة أول علامات تشير إلى حصول تحول مهم هنا بعد ان بدأ الأميركيون يدخرون أكثر بينما نقترض اقل بدرجة كبيرة من بقية العالم.
وسمعتم الرئيس وهو يقدم شرحاً إجمالياً في وقت سابق من هذا الأسبوع لبرنامج طموح لتقوية النمو في الولايات المتحدة من خلال الاستثمار في الابتكار، ومن خلال التأكد بأننا سوف نبقى في طليعة الابتكار في مجال التصنيع وفي جميع الصناعات التي سوف تكون حاسمة للنمو هنا في المستقبل. لقد اقترح وبدأ يطبق أكبر زيادة في حقل تطوير الأبحاث الأساسية في تاريخ الولايات المتحدة. لقد اقترح مبادرات ذات شأن كبير ومهمة للغاية لتحسين نوعية التعليم، لتوسيع إمكانية الوصول إلى التعليم العالي، وللترويج للمهن في حقول التكنولوجيا العلمية، والهندسة والرياضيات. ووضع استثمارات تاريخية في إنتاج الطاقة النظيفة وفي تحسين كفاءة الطاقة. وحكمه هنا بالطبع يقوم على ان تلك الاستثمارات سوف تكون حاسمة لوضع الأساس لنمو اقوى للمداخيل هنا في هذه البلاد.
وعندما ندخر أكثر، يمكننا أن نستثمر أكثر في الولايات المتحدة، وسوف يضطر العالم إلى تحويل مصادر نموه أكثر باتجاه الطلب المحلي. لكي يتمكن العالم من النمو وفق النسبة التي يستطيع تحقيقها، سوف نحتاج إلى رؤية تنفيذ إصلاحات في دول عديدة، للمساعدة في وضع الأساس، كما قلت، لنمو محلي أقوى.
وهكذا نحن نعمل لبناء الإجماع حول ما نسميه إطار عمل جديدا للنمو المتوازن، أي اكثر توازناً وأكثر استدامة. ولقد رأينا دعماً واسعاً جداً لهذا الاقتراح. ويتمثل هدف إطار العمل هذا في التأكد من أن الدول ستجتمع سوية في مرحلة مبكرة للتأكد من ان السياسات الجماعية التي تتبعها لن تقود إلى بروز حالات من عدم التوازن لا يمكن استدامتها، وللتأكد من أننا أصبحنا أقل عرضة لمخاطر دورات الطفرات والأزمات الاقتصادية في المستقبل، وللتأكد من أن أنظمتنا المالية أصبحت أكثر استقراراً ومن أننا جميعاً ننمو وفق معدل مستدام أكثر ونمو أسرع في المستقبل.
والآن، وضمن هذا السياق، تتمثل الأولوية الرئيسية الثانية، هدفنا الرئيسي لهذه القمة، في تحقيق إجماع حول معايير أقوى بكثير عبر مجمل أنظمتنا المالية. لن ندير ظهرنا إلى أعظم أزمة اقتصادية حصلت منذ فترة الكساد الكبير، ونترك قابليات التعرض للمخاطر المأساوية التي سببت حصول هذه الأزمة كما هي دون تغيير.
والآن، عملنا بجهد كبير جداً في وقت مبكر جداً في سياق هذه العملية في هذه الحكومة لبناء إجماع حول مجموعة قوية جداً من المعايير الدولية للإصلاح. وكما تعرفون، فإن الولايات المتحدة – الكونغرس لديه برنامج عمل نشط للغاية لتشريع إجراء تغييرات كاسحة في نظامنا المالي التي سوف تجعل – التي ستوفر حماية أكبر للمستهلكين والمستثمرين، وسوف تخلق نظاما ماليا أكثر استقراراً، وتحاول ضمان أن لا يكون دافعو الضرائب هم الذين عليهم أن يكونوا في المستقبل من يتحمّل أعباء الأزمات المالية.
لكننا لا نستطيع تحقيق هذا الأمر بمفردنا. فإذا واصلنا السماح للمخاطر واستعمال القروض بالانتقال حيث تكون المعايير أشد ضعفاً، سوف يكون النظام المالي الأميركي بكامله أقل استقراراً في المستقبل. يجب أن نرى حصول منافسة في سبيل وضع معايير أقوى، وليس معايير أضعف، منافسة في تصميم الإصلاحات التي سوف تجعل النظام أكثر استقراراً في المستقبل.
والآن، شعوري الشخصي هو أننا حصلنا على إجماع قوي حول إطار العمل الأساسي للأهداف، ولكننا عملنا بجهد كبير خلال الأسابيع والأشهر القليلة الماضية لجعل الدول توافق على مجموعة من الأهداف، وعلى جدول زمني، لتنفيذ هذه الإصلاحات.
لذلك، سوف ترون غداً ليس فقط وصولنا إلى اتفاق حول الأولويات الرئيسية للإصلاح في تقوية معايير الاستثمارات الرأسمالية، في إصلاح ممارسات التعويضات [مرتبات ومكافآت كبار المسؤولين في المؤسسات المالية]، في وضع أسواق المشتقات المالية وصناديق التحوط النقدي ضمن إطار عمل ملائم من الإشراف، مع محاولة التأكد بأننا نملك أدوات افضل للاستجابة إلى الأزمات المالية المستقبلية، حيث سوف تروننا نخطط لأطر زمنية ملموسة أكثر لتنفيذ هذه الإصلاحات.
أعتقد أننا جميعا ندرك بأن علينا أن نعمل قبل أن تتلاشى الأزمة من ذاكرتنا وقبل أن يتراجع زخم الإصلاح. ونحن نحاول إدخال نسبة أكبر من الاستعجال والالتزام بضرورة ان نعمل معاً.
والآن، من أجل التعامل الناجح مع هذين التحديين للنمو والإصلاح، يجب علينا تنظيم الطاولة المناسبة حول –الناس المناسبين حول الطاولة. ولذلك فإن نقطة التركيز الثالثة، هدفنا الثالث، الهدف المهم هنا، هو التأكد من أن نصلح إطار العمل للتعاون بخصوص الاستعمالات الاقتصادية حول العالم بطريقة توفر لنا تمثيلاً أكبر لبعض أهم الاقتصادات في عالمنا الحاضر. ولهذا السبب كانت مجموعة العشرين فعالة إلى هذه الدرجة، ومهمة إلى هذا القدر، ولهذا نحتاج إلى رؤية تحولات تكميلية في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
ونحن نفعل ذلك، بالطبع، ليس لأننا نعتقد بأنه من الجيد جمعهم حول الطاولة، بل لأننا نعتقد أن هذه المؤسسات كي تكون أكثر فعالية، كي تحصل على دعم أوسع، فانها تحتاج إلى التمثيل الكافي للتوازن الجديد للنشاط الاقتصادي في الاقتصاد العالمي. ونحتاج لأن تعمل هذه الدول معنا سوية.
الآن، لدينا فرصة هائلة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة للعمل سوية من أجل تحقيق تقدم تاريخي في معالجة تحديات تغيّر المناخ. يعمل الرئيس عن كثب مع دول حول العالم لمحاولة الحصول على اتفاق على أهداف طموحة من أجل تخفيض انبعاثات الكربون.
خلال الأسابيع القليلة الماضية، عملت على تحقيق إجماع حول تعهدات جديدة مهمة لإلغاء الإعانات المالية للطاقة الاحفورية مع مرور الزمن. وأستطيع أن أقول اليوم، استناداً إلى العمل المهم للدول المجتمعة حول طاولة المناقشات، نرى الكثير من الدعم لذلك الاقتراح ونعتقد انه سوف يكون لذلك تأثير ملموس كبير على جهودنا الجماعية لخفض انبعاثات الكربون.
وعلى سبيل المثال، تشير تقديرات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) إلى أنه في حال اتبعت جميع الدول توجهات مجموعة العشرين في الموافقة على الإلغاء التدريجي للإعانات المالية المقدمة إلى إنتاج طاقة الوقود الاحفوري في المدى المتوسط، سوف يخفض هذا العمل الانبعاثات العالمية لغازات الاحتباس الحراري بنسبة 10 بالمئة بحلول العام 2050، وهذه النسبة هي بمثابة دفعة أولى كبيرة جداً على حساب هدفنا، الهدف الرئيسي، لخفض الانبعاثات العالمية بحلول العام 2050 بنسبة 50 بالمئة أقل من مستوى انبعاثات العام 2005.
والآن، فإن لهذا الهدف بالطبع تداعيات عميقة على مصالح أمننا القومي، على الرعاية الصحية – على صحة مواطنينا، وعلى اقتصاداتنا. فتخفيض الإعانات المالية للطاقة لن يخفض فقط مدى تعرضنا للخطر بسبب صدمات ارتفاع أسعار الطاقة في المستقبل وحسب، ولن يؤمن فقط تخفيضاً مهماً في مستوى تلوث الهواء الذي قد يكون شديد الضرر بالصحة، بل وأيضاً فإن سحب مئات البلايين من الدولارات التي تنفق على هذه الإعانات سوف يساعد في تعزيز النمو الأسرع ويحسن قدرتنا على استعمال موارد دافعي الضرائب بصورة أكثر فعالية لأولويات أخرى.
سوف تُشكِّل مجموعة هذه الالتزامات جزءاً تكميلياً لجهودنا المتواصلة في الولايات المتحدة لاصدار قوانين تخفّض انبعاثات الكربون، ونتطلع بثقة قُدماً للعمل مع دول من مجموعة العشرين ودول أخرى لجعل قمة كوبنهاغن ناجحة.
الآن، وأخيراً، دعوني أقول في نهاية حديثي ان التحديات التي نواجهها هذا اليوم ليست، بالطبع، محصورة بحدودنا. فهي لا تحترم الحدود القومية. كما لا يمكن أن يأتي الحل من دول فردية تعمل لوحدها. المخاطر المالية ونسبة الاقتراض سوف ينسابان إلى حيث تكون القوانين أقل تشدداً، ولكن تداعيات الفشل سوف يشعر بها العالم أجمع.
من أجل إقامة نظام مالي مستقر، نحتاج إلى اعتماد إصلاحات قوية في هذه البلاد ولكن أيضاً في دول أخرى حول العالم. إذا أردنا تحقيق نمو أسرع هنا وخفض نسب البطالة، نحتاج إلى تحقيق نمو أسرع خارج الولايات المتحدة. وكي تتمكن الشركات الأميركية من التصدير – والدول الأخرى من شراء صادراتنا، وعندما تصدر دولتنا سلعاً أكثر، سوف ترتفع فرص العمل هنا. نحن في هذا الموقع سوية. ولهذا السبب. فإن التعاون بين دول مجموعة العشرين مهم جداً لمصلحة الأميركيين.
شكراً لكم. ويسعدني أن أجيب عن أسئلتكم. نعم.
سؤال: آسف للخروج عن الموضوع في أول سؤال يطرح هنا، لكن حول إيران – إيران كانت موضوعاً كبيراً في الأمم المتحدة هذا الأسبوع. ما هي أهمية هذا المنتدى بالنسبة لجهد الولايات المتحدة في ممارسة الضغط عليهم؟ كم سيشكل هذا الموضوع جزءاً من المباحثات؟ وما هو بالتحديد الشيء الذي تسعى للقيام به بشأن هذا الموضوع؟
الوزير غايتنر: عليك أن تتحدث مع زملائي – حول إيران. ولكني أعتقد أنك رأيت – حسناً، سوف أقول فقط إنه في كل مرة يجتمع الناس سوية – يجتمع الناس سوية، فإنهم سوف يتحدثون حول الأمور الواردة في رأس برنامج عمل الأمن القومي. ولكني أعتقد ان زملائي قد قالوا ذلك، ولا أعتقد انك تتوقع أن تكون إيران نقطة التركيز الرئيسية في مباحثاتنا خلال اليومين القادمين.
نعم.
سؤال: سيدي الوزير، هل يقلقك ان بعض الدول الأخرى قد تنظر إلى الركود على أنه وصل إلى نهايته، ويقولون فجأة، حسناً، كل شيء أصبح على ما يرام، لا نحتاج إلى إصلاحات مالية؟
الوزير غايتنر: لا اعتقد - لا يمكننا ان ندع ذلك يحدث. وأعتقد أنك إذا استمعت بانتباه إلى ما تقوله الدول، تجد فعلياً أن هناك التزاماً كبير جداً بمحاولة التحرك بسرعة وتنفيذ إصلاحات قوية. لذلك أعتقد أن هذه الدول تدرك الضرورة الأساسية في أن يتحرك الرئيس في وقت مبكر جداً لاقتراح الإصلاح، الذي كان يعني، مرة أخرى، أنه إذا انتظرت فانك تخاطر بانه سوف يكون من الصعب اتخاذ اجراءات. ولن تستطيع تحقيق القدر الكافي.
ولذلك نحاول أن نتحرك بأسرع ما يمكن لأننا نشعر بأننا سنكون قادرين على تحقيق إنجاز أكبر إذا تحركنا في وقت مبكر. ومرة أخرى، أعتقد ان الإدراك الأساسي يُستشعر في كل مكان. وأعتقد أنك إذا أصغيت بانتباه لما يفعله ويقوله الناس، تجد تقديراً عاماً لتلك الضرورة.
نعم.
سؤال:... موازنة النمو مع الإصلاح التنظيمي، ما هي الآليات المحددة التي سوف تضعها مجموعة العشرين للتأكد من جعل هذه الأشياء تحدث؟
الوزير غايتنر: دعني أبدأ بالإصلاح المالي لأن هذا النوع من الإصلاح هو الأسهل في هذه الحالة. الأمر المهم هو ان نصل إلى اتفاق حول مجموعة واضحة من المعايير الممكن قياسها وتطبيقها، أي أن تتعهد الدول بوضع وتطبيق أنظمة تعزز من قوة تلك المعايير والقواعد. ومن ثم نتابع ونراقب ونقيّم وننظر. الجميع مهتمون بأن تكون هناك ساحة منافسة مستوية للجميع، لذلك فإن لكل فرد مصلحة في ذلك. بعد أن توافق على مجموعة قوية من القواعد، فإن لكل فرد مصلحة في التأكد من أن تلك القواعد هي – ان الناس يلعبون وفق تلك القواعد.
وهذه هي الاستراتيجية الأساسية التي تقوم عليها مقاربتنا. لذلك، وفيما نتوصل إلى اتفاق حول المعايير الجديدة للرأسمال، فالرأسمال هو عنصر مركزي في أي ذي مصداقية لوضع نظام مالي أكثر استقراراً – الرأسمال هو المورد الذي يتوجب على هذه المؤسسات ان تحتفظ به ضد خطر حصول خسائر في المستقبل، وهناك سوف نضع معياراً واضحاً للغاية وسيتمكن الناس من رؤية ما إذا كانت الدول قد أدخلت ذلك إلى أنظمتها من أجل التنظيم، وسوف يتمكنون من رؤية ما إذا كانت المصارف التي يتعاملون معها ملتزمة بهذا المعيار.
حول برنامج العمل لتحقيق النمو الأوسع، أقول كي أكون صادقاً إنه شيء أكثر صعوبة للتحقيق، وذلك بسبب كوننا دولة من – نحن عالم من دول ذات سيادة، ولا دولة سوف تتخلى عن سيادتها فيما يتعلق بخيارات أساسية بشأن السياسة الاقتصادية بسبب إجماع دول أخرى او لاجل وكالة دولية. ولكن ما نستطيع أن نفعله، وما نحاول أن نفعله الآن في وقت مبكر جداً من مرحلة التعافي الاقتصادي هذه، هو أن نقنع الناس بالموافقة على الضرورة الأساسية بأننا لن نحقق نمواً قوياً بدرجة كافية، وسريعة بدرجة كافية، ومستدامة في المستقبل ما لم نبدأ جميعنا بتنفيذ الإصلاحات سوية. وإنه عندما ندخر أكثر هنا، نستطيع ان نستثمر أكثر هنا، وسوف نحتاج إلى رؤية دول اخرى حول العالم تنفذ تغييرات لتحويل نمط النمو نحو الطلب المحلي. سوف يتطلب هذا مجموعة معقدة من الإصلاحات التي يتوجب اعتمادها مع مرور الزمن.
والافتراض الأساسي هو نفس الشيء، انك تريد ان يتدخل صندوق النقد الدولي لكي يُقيّم ما تفعله وأين ترى إشارات مبكرة لنشوء حالات من عدم التوازن غير المستدام، تريد أن تحاول جعله مقنعاً للدول لكي تعمل بصورة مبكرة على معالجة هذه الحالات، لا أن تتركها تتعاظم، لا أن تنتظر. لذلك تريد أن تحاول أن تكون السياسة التي لديك متقدمة على ما سيحصل في المستقبل، لا أن تكون باستمرار متأخرة تحاول اللحاق بما يحدث. هذا هو الهدف الأساسي الذي نحاول أن نحققه.
نعم.
سؤال: سيدي الوزير، حول إطار العمل الذي تحدثت عنه للتو، ما مدى ثقتك بأنك ستغادر بتسبرغ حاملاً معك تعهداً من كافة الدول العشرين بدعم إطار العمل هذا، بضمنها الصين؟
الوزير غايتنر: مرة أخرى، كما قلت، إحساسي هذا يتأتى من محادثتي مع زملائي، التي أكدت وجود دعم قوي جداً لهذا العمل. السؤال المطروح هو مدى ثقتي بأننا سنغادر بتسبرغ حاملين معنا اتفاقاً تمّ التوصل إليه بين كافة دول مجموعة العشرين حول إطار العمل هذا بضمنها الصين. لقد كان لي شرف الالتقاء بنظيري، نائب رئيس وزراء الصين. ولو شاهدت ما عملناه مع الصين سوية خلال اجتماع مؤتمر الحوار الاستراتيجي والاقتصادي في واشنطن في تموز/يوليو، لكنت رأيتنا نرسي الأسس لهذا الاتفاق. وهذا هو ما جعل الاتفاق ممكناً لنا بالفعل، وبصراحة، أن نجعل بقية الدول الأعضاء في مجموعة العشرين توافق على إطار العمل الأساسي ذلك. ولهذا أعتقد – مرة أخرى، شعوري هو ان لدينا الكثير من الدعم لهذا العمل وأعتقد أن ذلك شجعنا للمضي قًدماً.
نعم.
سؤال: لقد مررت، سيدي الوزير، بنفس العملية مع اليابان في الثمانينيات من القرن العشرين، عندما كان الجهد منصباً على جعلهم يرفعون الطلب المحلي لتصحيح حالات عدم التوازن، وإصلاح حالات عدم التوازن. فما هي الدروس من ذلك – تحول حدث ببطء شديد، وما الذي جعلكم تعتقدون في مباحثاتكم مع الصينيين بأنهم بدأوا يبتعدون عن نموذج نمو يعتمد على التصدير؟ وذلك لأن كافة الأرقام المبكرة التي نشهدها تبدو على أنها تشير إلى أنها استمرت بقوة في التصدير خلال الأشهر القليلة الماضية.
الوزير غايتنر: حسناً، دعوني أبدأ من حيث انتهيت أنت. في الواقع، إذا نظرت إلى ما حصل في الصين، حصل هناك جهد كبير جداً، جداً – شبيه بما فعلنا هنا – لتقديم دعم كبير جداً، إجراءات ضريبية مالية لتعزيز عملية الانتعاش الاقتصادي. وإذا نظرت إلى تركيبة النمو حتى الآن، الفائض في حسابها الجاري، فان الفائض في ميزانها التجاري بدأ يهبط وبدأ الطلب المحلي يزداد قوة. وهذا مؤشر جيد يؤكد حصول التحول.
ولكن الأهم من ذلك بكثير، إذا نظرت إلى ما تعهدت الصين القيام به بالنسبة إلى مواطنيها بالذات فيما يتعلق بالاتجاه العريض للإصلاح، فإنك تراهم ملتزمين بتنفيذ إصلاحات مالية تعتبر حاسمة لهذا التحول عن الصادرات والاستثمار بكثافة في النمو المحلي. إنك تراهم يقترحون إصلاحات للمساعدة في تقوية شبكة الإئتمان من أجل تخفيض الحافز للادخارات الاحترازية من خلال تقوية إصلاحات العناية الصحية وتبني الحمايات الأمنية والاجتماعية، ونراهم يحاولون من جديد تحويل الأموال المخصصة للاستثمار بعيداً عن الصناعات الثقيلة وهذه هي إشارات مشجعة لهذا التعهد.
والصين، بصراحة، إذا ما نظرت إلى ما حصل في الصين خلال السنوات الثلاثين الماضية، تملك سجلاً جيداً استثنائياً في التعهد بتحقيق تغييرات وإصلاحات واسعة جداً، وبالعمل على تلك التعهدات وتحقيقها. وهذه هي – تحصل فقط وتعمل فقط عندما تستدعي مصلحة البلاد متابعتها.
ولذلك إذا نظرت إلى ما قالوه ورأيت ما أوضحوه، يمكنك التحقق من أن هذه التعهدات يمكن تصديقها، وهذا ما يجعلنا متفائلين بدرجة أكبر، بصراحة، ان الدعم الذي نسمعه لإطار العمل هذا سوف يكون له تأثير مهم.
عليَّ أن انتقل إلى هناك. نعم.
سؤال: سيدي الوزير، في نقطتكم الثالثة حول إطار العمل للتمثيل في صندوق النقد الدولي، وفي البنك الدولي، قال الأوروبيون اليوم إنهم يعارضون ما تقترحه الولايات المتحدة. واني لأتساءل كيف سوف ترد عليهم الآن بعد ان صرحوا علناً بأنهم لا يؤيدون ذلك. وشيء آخر حول –
الوزير غايتنر: دعني أبدأ من هنا وسأدعك تكمل سؤالك. أنظر، هذا تحول ضروري. لا أعتقد أنه يوجد أي كان لا يود الاعتقاد بأن هذا هو التحول الملائم الضروري في التوازن الأساسي للتمثيل في تلك المؤسستين. أعتقد أن أوروبا تدرك ذلك. وما نحاول نحن أن نفعله هو تجسير الاختلاف بين عدد من الدول في أوروبا التي سوف تضطر، بالطبع، إلى التكيّف مع مرور الوقت، نظراً للتغيّر في توازن النشاط في العالم، وأن نجعل ذلك التحول يحصل في تلك الدول التي كانت لفترة زمنية كبيرة بين الدول الأسرع نمواً في العالم.
وأعتقد ان الأوروبيين يعترفون فعلاً بأن هذا التحول سوف يحصل. إن ما نحاول فعله هو جعله يحدث بطريقة تكون معقولة للمؤسستين.
أعتقد بأنك تستطيع أن ترى، مرة أخرى – إني أشرح أهدافنا وتوقعاتنا ولكني أتوقع أنك سترى كل هذه الدول وقد اجتمعت سوية ووافقت على ان التحول يجب ان يكون أساسياً للغاية و – ولكننا وضعنا في لندن هدفاً لنهاية 2010، بالفعل كانون الثاني/يناير 2011 – للوصول إلى التفاصيل النهائية حول عناصر إصلاح هيكلية حكم تلك المؤسستين. لذلك فنحن نحاول ان نحقق هذا على مراحل، ومرة اخرى يقول أشعر أننا سوف نحقق تقدماً هاماً هنا اليوم.
نعم.
سؤال: سؤال حول التنظيم المالي وآخر حول الاقتصاد. إحدى المسائل التي بقيت دون حل في لندن هي كيف تقومون بقياس من يقوم بتطبيق ما ينص عليه إطار العمل التنظيمي هذا. فهل تمكنتم من حل ذلك؟ ماذا تعرفون حول ذلك؟ ماذا يمكننا أن نتوقع ؟
ثانياً، حول الاقتصاد الأميركي، عندما تقول ان الأميركيين يدخرون الآن مبالغ أكبر، هل تعتبر ذلك ردا على الركود الاقتصادي أو تحولاً أساسياً سوف يتغير حسب تغير الطريقة التي يعمل بها الاقتصاد الأميركي، وكيف يتكامل هذا الأمر ضمن الاقتصاد العالمي؟
الوزير غايتنر: أعتقد – سوف أبدأ بموضوع الادخار – أعتقد أنه تحول أساسي وأعتقد أنه تحول صحي وضروري. وأعتقد أنه إشارة مشجعة إلى أنه بعد فترة زمنية طويلة عندما كنا نعيش ضمن حدود إمكانياتنا، أنك ترى الآن تغييرات في السلوك نتيجة الإدراك بأننا بحاجة إلى الرجوع إلى الوراء – هل قلت "العيش ضمن إمكانياتنا؟ - فترة زمنية طويلة كنا نتجاوز فيها إمكانياتنا، ترى الناس اليوم يبدلون سلوكهم نتيجة ادراكهم بأن علينا ان نعود إلى الوراء إلى العيش ضمن إمكانياتنا. والحكومة بالطبع سوف تقول عليكم ان تدخروا بدرجة أكبر مع مرور الوقت أيضاً.
وأعتقد، مرة أخرى، أن هذا التحول ضروري وصحي. سوف يسمح لنا بأن نتخذ نمطاً صحياً أكثر من النمو في المستقبل، يسمح لنا بتمويل الاستثمارات التي نحتاج إليها لدعم ابتكاراتنا في المستقبل. تتمثل إحدى نقاط القوة العظيمة لهذه البلاد بأننا نتكيف بسرعة، نتحرك بسرعة. عند ضرورة حصول هذه التغيرات، فإنها تحدث بسرعة كبيرة. وأعتقد ان ذلك من الأسباب التي جعلتنا نقف هنا في هذا اليوم للتعبير عن بعض التفاؤل حول قدرتنا في وضع وتنفيذ عملية أكثر استدامة للنهوض الاقتصادي.
والآن، حول الإصلاح المالي، كان سؤالك حول كيف سنعمل لإعطائه القوة اللازمة. مرة أخرى، الهيكليات الأساسية تنص على الالتزام بمعايير قابلة للقياس، مثل متطلبات رأس المال على سبيل المثال لا الحصر، وتتعهد الحكومات بوضع القوانين والأنظمة، إجراءات رقابية لإعطاء القوة لتلك المعايير. نجلس سوية – تجلس الدول سوية حول هذه المؤسسة المهمة المسماة مجلس الاستقرار المالي، مع مجموعة من اللجان العاملة تحت إشرافه، لتقييم التقدم في هذا المضمار.
ومرة أخرى، فإن الاستراتيجية الأساسية هي استراتيجية بسيطة. نجعل الدول توافق على رفع مستوى المعايير، والتعهد بالعمل في ملعب مستوٍ للجميع، ومن ثم تصبح لدينا مصلحة هائلة لدى جميع الدول في جعل بعضها البعض مسؤولة عن المحافظة على مؤسساتها حسب نفس المعيار، لأن الجميع يعرفون انه في حال حاول أي منهم التنافس من خلال خفض تلك المعايير، سوف يكون ذلك مضراً بمصالحهم. هذه هي الدينامية الأساسية.
وهكذا، فالشيء المهم الذي فعلناه في لندن، وسوف نرى تقدماً إضافياً أساسياً هنا اليوم، وهو إضافة المدماك الرابع إلى التصميم المعماري للتعاون الذي أنشأناه بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. لقد اجتمعنا سوية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وأسسنا صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ومنظمة غات التي أصبحت منظمة التجارة العالمية (WTO). ولكن مجلس الاستقرار المالي هو بالفعل المدماك الرابع في ذلك التصميم المعماري. وذلك المنتدى، فقط للذين ليسوا ملمين به، مرة أخرى يجمع المصارف المركزية، وزراء المالية، المشرفين على المصارف، منظمي الأسواق مثل هيئة الأوراق والسندات المالية (SEC) ولجنة التجارة بالعقود المستقبلية للسلع (CFTC)، وواضعي معايير المحاسبة – يجتمعون مع بعضهم البعض ويحاولون أن يحققوا إجماعا حول المعايير كي تصبح لدينا مرة أخرى معايير مشتركة تطبق عالمياً.
نعم.
سؤال: سيدي الوزير، حول موضوع الإعانات المالية المقدمة إلى الوقود الاحفوري، كيف سترد على الجمهوريين الذين قد ينتقدونك بالقول إنك تلحق الأذى باستقلال قطاع الطاقة الأميركي، أو من المحتمل أن تلحق الأذى باستقلال قطاع الطاقة الأميركي من خلال هذا التحرك؟
الوزير غايتنر: أنا لست سياسياً. ولكن حكمنا هو، وأظن ان ذلك هو حكم الناس المسؤولين عن تصميم سياسة الطاقة في الولايات المتحدة، هو ان تلك الالتزامات تساعد في تخفيض اعتمادنا المطلق على مصادر الطاقة الأجنبية. ليس هناك خلاف بينهم، وهذا هو حكمهم. وأعتقد ان هذا الحكم صحيح.
سؤال: هل تستطيع إخبارنا كم مرة أثار زملاؤكم من دول أخرى ذلك النوع من الأفكار المتباينة التي أضيفت إلى الأنظمة المالية الجديدة في الولايات المتحدة؟ بكلمات أخرى، هناك أقوال، تعليقات أدلى بها السناتور دود، وأعضاء آخرون من الكونغرس- هل أثار أي من زملائك هذا الموضوع؟ وماذا تقول لهم حول الجدل الجاري الآن في واشنطن بشأن كيفية التطبيق الفعلي لهذا الإصلاح التنظيمي في بلادنا؟
الوزير غايتنر: حسناً، بالفعل، نجد أنفسنا في وضع نُحسد عليه لأني أعتقد أن – حسناً، اعتقد أنه فقط – من الصحيح اننا تحركنا في وقت أبكر للبدء في هذه العملية، وأعتقد اننا قطعنا مسافة أطول من أية دولة أخرى في وضع إطار عمل شامل للإصلاح. ونحن الآن حسب ما أعتقد قد تقدمنا مسافة طويلة للتأكد من أن لدينا الإجماع التشريعي لتأمين تلك القوة.
أعتقد أنكم سمعتم هذا الأسبوع من رئيس اللجنة المالية في مجلس الشيوخ، ورئيس اللجنة المالية في مجلس النواب النائب فرانك، تعهدهما بتحريك هذه العملية قُدماً وقد ابلغاني وأعتقد أنهما قالا علناً إنهما بالفعل متفائلان تماماً بانها سوف يسعيان إلى إيجاد طريقة لعمل ذلك. ولهذا السبب أعتقد أننا في وضع جيد لكي نقوم بتصدر هذا المجهود وأن نكون مثالا يحتذى به، ولتعزيز حافز التقدم في دول أخرى حول العالم. ونرحب بها لكونها تتحرك معنا.
على الكونغرس، بالطبع، أن يصدر القوانين وهذه هي عملية معقدة ونرغب في تنفيذها بصورة صحيحة. ولكن هذا ما سوف اقوله لهم. وأعتقد انهم يدركون ذلك، مرة أخرى. ومرة أخرى نحاول أن نعمل ما هو في مصلحة الولايات المتحدة. نحاول وضع برنامج العمل في وقت مبكر لاننا نعتقد أن مصالحنا تكمن إلى حد كبير في محاولة التأكد من اننا نجعل العالم يسير معنا ويوافق على الشكل المستقبلي لما يجب ان يكون عليه النظام المالي. وكما قلت، لقد شجعنا كثيراً جداً التقدم الذي شاهدناه.
إذا قرأت بعناية الإجماع ليس فقط الذي تمَّ التوصل إليه للتو في لندن، بل ما سوف تشاهده في التقارير التي ستصدر غداً، هناك دعم واسع جداً، جداً من مجموعة متنوعة جداً من الدول للاشياء الجوهرية التي وضعناها أولاً في شباط/فبراير وآذار/مارس من هذه السنة.
نعم.
سؤال: سيدي الوزير. الدولار يزداد ضعفاً باستمرار. قبل كل شيء آخر، ما هو مدى قلقك بالنسبة لهذا التطور وما مدى قلقك بالنسبة لقيام دول أخرى بإنشاء سلات عملات أخرى – مثل روسيا؟ وكيف ستتمكنون من التخلص على المستوى الحكومي من الدين العام، الدين الهائل الذي كان-
الوزير غايتنر: دعني أبدأ هنا لأقول ما سوف أقوله دائماً عندما يسألني أي إنسان حول التطورات في سعر صرف العملات والدولار. الدولار القوي أمر مهم جداً للولايات المتحدة. لدينا هنا في الولايات المتحدة مسؤولية خاصة للتأكد من أننا نقوم بالأشياء في هذه البلاد للمحافظة على الثقة بالنظام المالي الأميركي، الثقة المهمة جداً لاستدامة دور الدولار كعملة الاحتياط الرئيسية في النظام المالي الدولي. ونتوقع، واعتقد ان الدول حول العالم تتوقع، بأن يحافظ الدولار على هذا المركز لمدة طويلة جداً.
والآن نحن ملتزمون، وقد سمعتم الرئيس يقول كم هو مهم لمستقبل اقتصادنا ان نتأكد من أننا ونحن نعزز عملية التعافي الاقتصادي نتخذ خطوات لتخفيض عجزنا المالي إلى مستوى ممكن تحمله، واننا نعكف الآن على إنهاء وعكس الأعمال الاستثنائية التي أُجبرنا على اتخاذها للمساعدة في إصلاح هذا النظام المالي لحل هذه الأزمة.
فلو راقبت ما قلناه في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنصرم، لكنت لاحظت بأننا تحركنا لإنهاء وتخفيض العديد من الإجراءات المالية المستعجلة التي أُجبرنا على اتخاذها لمعالجة الأزمة. وكان علينا ان نقترض مبالغ أقل بكثير مما توقعناه للمساعدة في حل هذه الأزمة المالية. وسوف نترك بالطبع هذه البرامج في مكانها إلى ان نصبح على ثقة كبيرة بأن لدينا نظاماً مالياً يستطيع ان يلبي احتياجات تعافي الوضع الائتماني. ولكن سوف نتأكد أيضاً من ان الناس يفهمون بأننا سوف نلغي هذه الإجراءت حالما يصبح من الحكمة فعل ذلك.
سؤال: في الأسبوع الماضي، بدا ان هناك اختلافات بين الفرنسيين والأميركيين حول المكافآت [لمسؤولي المؤسسات المالية الكبار]. هل تستطيع –
الوزير غايتنر: لقد سمعت ذلك وقرأت عن ذلك الانطباع، ولكننا بتنا بالفعل قريبين جداً وأعتقد بأننا موجودون في نفس المكان. دعوني أصف الأهداف التي تُشكِّل تلك المقاربة المشتركة.
مرة أخرى، نرغب في أن تكون لدينا معايير قوية للحد من الخطر المتمثل في أن ممارسات المكافآت المتبعة في أكبر المؤسسات [المالية] في العالم تشجع على اتخاذ مخاطر مفرطة تؤدي إلى زيادة هائلة في الاقتراض والمخاطرة اللذين لاحظناهما في هذه الأزمة. ولذلك وضعنا – وسوف نرى ذلك غداً – مجموعة واسعة فعلاً من المعايير المفصلة الكافية للتأكيد على ذلك الالتزام. ولكننا أوضحنا بأننا سوف نتحرك في كل دولة لنضع ذلك المزيج من الأنظمة والقوانين والإجراءات الإشرافية اللازمة لإضفاء القوة على هذه المعايير. سوف نقيس التقدم بالمقارنة مع هذه المعايير، وسوف نرفع التقارير حول مدى التقدم، وسوف نطلب من وكالة مستقلة – مجلس الاستقرار المالي، في هذه الحالة – ان يقيّم مدى التقدم بالمقارنة مع تلك المعايير.
ودعوني أقول شيئاً واحداً مهما جداً. لا نرغب في ان نرى هذه الإصلاحات تتم خلال سنتين من الآن، لا نرغب في ان نراها وقد تمت في السنة القادمة، نريدها ان تتم فورا كي تؤثر على ممارسة المكافآت في هذا اليوم، وليس غداً، وان تحقق إصلاحات في نطاق المكافآت في نهاية هذه السنة التقويمية.
وهذا هو الموجز الأساسي للإجماع الذي توصلنا إليه وأشكركم جميعاً شكراً جزيلاً.
النهاية
الساعة 5:29 بعد الظهر بالتوقيت الشرقي
نهاية النص