22 ايلول/سبتمبر 2009

من ميرل ديفيد كليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- قال الرئيس أوباما إنه فيما ينهض الاقتصاد الأميركي من أعمق أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير، فإن التحدي الكبير أمامه في الوقت الراهن سيكون ضمان ألا تتجه البلاد نحو المستقبل على غير هدى إذا قبلت بما هو أقل من كامل القدرات الكامنة لديها.
وأضاف أوباما في كلمة ألقاها يوم 21 أيلول/سبتمبر بكلية هدسون فالي الأهلية بمدينة تروي في ولاية نيويورك "إنما علينا أن نختار، مثلما فعلت الأجيال السابقة، أن نصوغ مستقبلا أكثر إشراقا من خلال العمل الشاق والابتكارات." ثم أوضح الرئيس الأميركي أنه لكي تكون الولايات المتحدة قادرة على التنافس في الاقتصاد العالمي، ينبغي عليها أن تكون قوية إلى الحد الذي يمكّنها من تجنب تعرض اقتصادها لدورات متعاقبة من الازدهار المفرط ثم الهبوط المخيف، وأن تكون قوية بحيث تستطيع خلق فرص العمل في المستقبل وحمايتها هي وصناعات المستقبل.
جاءت كلمة الرئيس أوباما قبل ثلاثة أيام من اجتماع زعماء دول مجموعة العشرين للدول المتطورة والناشئة اقتصاديا في قمة بتسبرغ . ومن بين الموضوعات المحورية التي سيبحثها زعماء العالم: الطريق نحو الأمام فيما ينهض الاقتصاد العالمي من الركود، والعناصر التنظيمية التي يحتاج إليها للمساهمة في منع حدوث أزمات مشابهة في المستقبل.
وتتضمن استراتيجية الابتكار التي وضعها الرئيس أوباما، حسبما ذكر بيان أصدره البيت الأبيض، البناء على ما يزيد عن 100 بليون دولار من القانون الصادر في العام 2009 لإنعاش أميركا وإعادة الاستثمار، الذي يدعم الابتكار والتعليم والبنية الأساسية، ومن مبادرات الرئيس والأوامر الرئاسية الخاصة بالميزانية والإجراءات التنظيمية. وكان أوباما قد دفع الكونغرس للموافقة على خطة إنعاش تتكلف 787 بليون دولار في شهر شباط/فبراير 2009 تستهدف تعزيز الاقتصاد الأميركي عن طريق: إجراء تخفيضات في الضرائب، ومد فترات الحصول على إعانات البطالة ، وتوفير التمويل لقطاع الطاقة، والإعانات الاجتماعية، علاوة على الإنفاق على التعليم، والصحة العامة، والبنية الأساسية.
وطبقا لما يقوله البيت الأبيض فإن استراتيجية الابتكار تتكون من ثلاثة أجزاء:
1- ضمان أن الاقتصاد تتوفر له الأدوات البشرية والمادية والتكنولوجية اللازمة لأداء البحث والتطوير ونقل الابتكارات.
2- تشجيع الأسواق التنافسية التي تهيئ المناخ المناسب على المستوى القومي لتشجيع روح المغامرة التجارية وتحمل المخاطر بما يتيح للشركات الأميركية القدرة على المنافسة عالميا.
3- استثمار الإنجازات المبتكرة في الأولويات القومية التي تشمل تطوير مصادر الطاقة البديلة، وتخفيض التكلفة وتحسين أحوال المعيشة بتكنولوجيا المعلومات الصحية، وإنتاج سيارات متقدمة.
وذكر أوباما أن الاستراتيجية لا تستهدف دعم الإنعاش الاقتصادي والعودة بالاقتصاد الأميركي إلى ما كان عليه فحسب؛ إنما هي تستهدف أيضا استمرار النمو بشكل مستديم وتوسيع نطاق الرخاء والازدهار بصور متنوعة. ومن الجوانب المهمة لتلك الاستراتيجية توسيع نطاق الفرص التعليمية المتاحة لمزيد من الأميركيين وزيادة عدد خريجي الكليات الأميركية أو الحاصلين على مؤهلات جامعية عليا.
وأشار أوباما إلى "أننا نعرف أن الدول التي تتفوق علينا في التعليم اليوم، سوف تتفوق علينا في المنافسة في الأسواق غدا، وأن قدرة الصناعات الجديدة على البقاء والازدهار تعتمد على ما لديها من عاملين مسلحين بالمعرفة والمعلومات اللازمة للمساهمة في تلك المجالات." وقال أوباما إنه حدد هدفا يتمثل في أنه بحلول العام 2020 سيكون لدى الولايات المتحدة أعلى نسبة من خريجي الجامعات في العالم. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، فإن الحكومة الفدرالية ستزيد برامج المنح الدراسية، وتيسر الإعفاءات الضريبية الممنوحة لنفقات الدراسة، كما ستوفر تمويلا جديدا لمساعدة الجنود الأميركيين في الحصول على مؤهلات جامعية.
يمكنكم المشاركة بآرائكم على مدونة أوباما في موقع أميركا دوت غوف.
نهاية النص