17 ايلول/سبتمبر 2009
عكس سياسات النمو في آسيا سوف يستغرق بعض الوقت

بقلم مايكل بيتيس، الباحث المرموق في مؤسسة كارنغي للسلام العالمي وأستاذ العلوم المالية في كلية جوانغوا للعلوم الإدارية بجامعة بكين.
بداية النص
28 آب/أغسطس
واشنطن تمسك بعجلة قيادة الاقتصاد العالمي. وليس هناك على المدى القريب شيء يمكن أن يحل محل استهلاك الولايات المتحدة سوى تنشيط الاستهلاك في الولايات المتحدة، وبدون ذلك فإن على العالم أن يتكيف ويعدل توقعاته. ولكن بالنسبة للولايات المتحدة، يمكن أن يكون التكيف أمرا محمودا.
ففي حال نما الاستثمار وانخفض العجز التجاري، فإن النمو في الإنتاج الأميركي يمكن أن يتجاوز النمو في الاستهلاك الأميركي على المدى المتوسط بشكل مريح. وإذا سنت واشنطن تدابير تشجع على المزيد من الادخار والاستثمار، فستكون النتائج المتوسطة والطويلة المدى للأزمة في الواقع جيدة للولايات المتحدة.
أما بالنسبة للصين والدول الآسيوية الأخرى التي تعتمد نماذج التنمية فيها على توليد الفوائض التجارية، فسيكون من الصعب عليها التكيف مع الوضع. ولكن إذا تباطأ نمو الاستهلاك الأميركي، ونظرا لأنه سيكون من شبه المستحيل بالنسبة لأوروبا واليابان التعويض عن الفارق، فإن نموهما (أوروبا واليابان) سيكون محصورا في المدى المتوسط على النمو في الاستهلاك المحلي. وبما أن سياساتهما الإنمائية على مدى العقدين أو الثلاثة عقود الماضية قد صممت لتقييد الاستهلاك ودعم المنتجين، فكانت النتيجة تحقيق نمو مرتفع واعتماد مفرط على الصادرات.
وسيكون من الصعب عكس اتجاه هذه السياسات من أجل توليد ذلك النوع من نمو الاستهلاك المحلي الذي تحتاج إليه آسيا. وما لم يعد الأميركيون إلى الأيام السالفة من الإنفاق العالي، فإن من شبه المؤكد أن معدلات النمو الآسيوية المرتفعة خلال العقود الثلاثة الماضية سوف تصبح في خبر كان.
نهاية النص