America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

16 ايلول/سبتمبر 2009

هل يمكن للاقتصاد العالمي أن يجد نموذج نمو جديدا؟

بعض الاقتصاديين يدعون إلى مزيد من الاستهلاك في الاقتصادات القائمة على التصدير

 
أسواق التبضع مثل هذا في مدينة غوانغجو نمت بقوة في الصين، ولكن الاستهلاك لا زال متأخرا عن النمو الاقتصادي.
أسواق التبضع مثل هذا في مدينة غوانغجو نمت بقوة في الصين، ولكن الاستهلاك لا زال متأخرا عن النمو الاقتصادي.

من أندريه زوانيتسكي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن – يمثل الإنفاق في القطاع الخاص على السلع والخدمات في أميركا أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي للولايات المتحدة. فعلى مدى سنوات كانت مشتريات المستهلكين الأميركيين من الأثاث والمعدات الكهربائية المنزلية وغيرها من السلع محركة للنمو الاقتصادي إن على الصعيد المحلي أو في الدول التي تصدر إلى الولايات المتحدة. وخلال فترات الركود الاقتصادي، دأب السياسيون الأميركيون على تشجيع المستهلكين على الإنفاق – وذلك من خلال السياسات الضريبية والإعلانات العامة التي تصدر عنهم – واصفين ذلك بأنه السبيل الأفضل للخروج من حال الركود.

ولكن الركود الذي بدأ في أواخر العام 2007 كان مختلفا. فبسبب عمليات الإقراض المنطوية على قدر كبير من المجازفة من قبل البنوك الأميركية والاقتراض المبالغ فيه من قبل بعض الأميركيين، فإن الاقتصاد في الإنفاق بات يميز مسلك الكثير من الأميركيين مؤخرا. وقد يكون هذا تطورا إيجابيا في الأمد الطويل، ولكن ذلك أيضا يطرح السؤال عمن سيوجد الطلب الضروري لدفع الاقتصاد العالمي إلى حال من النمو القوي.

بعض الاقتصاديين يتطلعون إلى المستهلكين في الاقتصادات الناشئة، خصوصا في الصين، لملء الثغرة التي خلفها انخفاض الإنفاق لدى الأميركيين. وإضافة إلى ذلك، فإن هؤلاء يعتقدون أن على الولايات المتحدة أن تعضد من قطاع الصادرات لديها في الوقت الذي ينبغي فيه على الصين أن توسع قطاع المبيعات المفرقة لديها.

وحين افتتح سوق التبضع "غولدن ريسورسز" في بكين في العام 2004، منتزعا لقب أكبر سوق في العالم من سوق "مول أوف أميركا" في منيابوليس، نظر البعض إليه على أنه رمز إلى رغبة الصين في أن تصبح بلدا استهلاكيا.

ولكن سوق غولدن ريسورسز أخفق في اجتذاب جماهير المتسوقين التي تم توقع تهافتها على هذا السوق الكبير، بل إن سوقا أكبر منه، وهو الذي افتُتح في العام 2005 في مدينة دونغوان اضطر إلى إغلاق أبوابه في العام 2008. غير أن الإنفاق الاستهلاكي في الصين مع ذلك يشهد زيادة مطردة منذ العام 1995، رغم أن اقتصاد تلك البلاد (الذي تحركه الصادرات بصورة أساسية) نما حتى بصورة أسرع. ونتيجة لذلك، فإن الاستهلاك كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي انخفض إلى 36 بالمئة في العام 2007 من نسبة 47 بالمئة قبل ذلك بعشر سنوات، وهو ما أدى إلى تقليص إسهامه في الناتج الاقتصادي مقارنة بالحال بالنسبة إلى الولايات المتحدة والبرازيل والهند، حسب بيانات البنك الدولي.

البحث بجهد جهيد عن المستهلكين

تقول شيرل شوينيغر من مؤسسة "نيو أميركا"، وهي مجموعة أبحاث سياسية في واشنطن، إن على حكومة الرئيس أوباما أن تقوم بالمزيد من أجل تشجيع الصين وغيرها من الدول التي تتمتع بفائض تجاري في علاقاتها مع الولايات المتحدة على إيجاد طلب محلي أقوى لديها.

البنوك الصينية تدفع فوائد متدنية جدا على الحسابات الخاصة، كما أنها لم تطور بعد نظاما للرهونات العقارية لتمويل شراء المنازل.
البنوك الصينية تدفع فوائد متدنية جدا على الحسابات الخاصة، كما أنها لم تطور بعد نظاما للرهونات العقارية لتمويل شراء المنازل.

وكان الرئيس أوباما قد دعا إلى عهد جديد من "التعاون، لا المواجهة" مع الصين، وذلك في محاولة لوضع الاقتصاد العالمي على أساس أصلب. وفي اجتماع رفيع المستوى عقد في تموز/يوليو الماضي، اتفق الطرفان على خطة طريق من أربعة محاور لكي تسترشد بها سياساتهما. وتهدف تلك الخطة إلى رفع معدل الادخار الأميركي وخفض العجز في الميزانية، فضلا عن دفع الاقتصاد الصيني إلى مستوى أكبر من الاعتماد على الطلب المحلي كمصدر للنمو. ولم تتوفر أية تفاصيل عن كيفية تحقيق هذه الأهداف للبلدين.

ويعتقد مايكل بيتيس، وهو أستاذ أميركي يدرس موضوع المال بجامعة بكين في العاصمة الصينية، أن على الحكومة الأميركية أن تتفق مع الصين على أنه في مقابل اتخاذ الصين إجراءات محددة نحو إلغاء الدعومات الاقتصادية للصناعات الصينية، فإن واشنطن ستحتفظ بسياسات تشجع الطلب الاستهلاكي للأميركيين لفترة أطول من اللازم بعض الشيء من أجل أن يستأنف الاقتصاد الأميركي النمو.

هل سيهب الصينيون للمساعدة؟

ولكن المستهلكين الصينيين ليسوا في وضع يستطيعون فيه الحلول محل المتسوقين الأميركيين في أي وقت قريب لأن معدل المداخيل الصينية لا زال منخفضا جدا، حسب ما يقول دانيال غروس، رئيس مركز الدراسات السياسية الأوروبية في بروكسل. وكذلك فإن الأسر في الصين لا تمثل سوى ثلث المدخرات المحلية الإجمالية، فيما يملك قطاع الشركات بقية هذه المدخرات.

وقال بيتيس إن أحد السبل الكفيلة بمعالجة هذا الوضع تتمثل في تخفيض ادخار الشركات عن طريق حمل هذه الشركات على دفع أرباح أكبر للمساهمين فيها من أجل زيادة مداخيل الأسر.

وكانت الصين قد أعلنت مرارا عزمها على نقل اقتصادها بعيدا عن اعتماده على الصادرات، ولكن اجراءاتها العملية في هذا الصدد لم تكن منسجمة مع ذلك برأي بعض الخبراء الاقتصاديين. وقال بيتيس إن الجماعات المختصة بوضع السياسات الاقتصادية التي تشرف عليها وكالات حكومية صينية متعددة بدأت تنتقد بصورة متزايدة نموذج النمو الصيني الحالي. ولكنه قال إن مجموعات النفوذ في الصين – مثل قادة الأقاليم والبلديات والمشاريع التجارية التي تملكها الدولة – لا يرحبون بالتغيير.

وتابع بيتيس القول إن تردد الصين هو أمر يمكن تفهمه. فالانتقال من اقتصادات قائمة على الصادرات إلى أخرى قائمة على الاستهلاك لم يكن سهلا أبدا في التاريخ. وقال بيتيس: "كل الناس الذين يفكرون بصورة معقولة يتفقون على أن هذه هي عملية بطيئة وتستغرق بعض الوقت."

ولكن بيتيس متشكك في مبادرة التحفيز الاقتصادية التي طرحتها الصين مؤخرا، والتي قال إنها صُممت لتعزيز النموذج الحالي عن طريق التشديد على الاستثمار في البنية التحتية والقدرة الإنتاجية. واضاف أن الضغط لإبطاء معدلات البطالة فرض على المسؤولين الصينيين الاستثمار في إنتاج المصانع، ولكنه يعتقد أن مبادرة التحفيز هذه ستؤدي في الأمد البعيد إلى إيجاد قدرة إنتاج زائدة عن الحد وجعل الاقتصاد الصيني حتى أكثر اعتمادا على الاستهلاك الأميركي.

وقال بيتيس إن هناك بعض المؤشرات على أن الصين ربما بلغت حدودها القصوى بالنسبة إلى اندفاعتها الخاصة بالاستثمار في القطاع الصناعي، مثل وضعها حدودا قصوى على مقادير القروض للشركات.

وجاء في دراسة نشرها معهد بيترسون للاقتصاد الدولي في أواخر تموز/يوليو الماضي أن الحكومة الصينية حاولت منذ بعض الوقت الابتعاد عن الاعتماد المفرط على الصادرات. ويعتقد مؤلفو الدراسة أن هذه العملية قد تسارعت خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2009، حين قامت الحكومة الصينية باتخاذ خطوات لتحفيز الاستهلاك الخاص. وتجادل الدراسة بأن على الصين أن تسرع من عملية رفع قيمة عملتها، وهو أمر ينظر إليه العديد من الاقتصاديين خارج الصين على أنه الامتحان الفصل لنوايا الحكومة الصينية. وسيساعد هذا على تخفيض الفائض في الميزان التجاري وزيادة القوة الشرائية لدى المستهلكين.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي