America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

27 أيار/مايو 2009

هل تؤدي الأزمة المالية إلى توافق تنظيمي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي؟

مدى الخلافات والتجارب السابقة تدل على وجود عقبات قائمة في الطريق

 

من أندريه تسانيتسكي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- تتيح التدابير والأساليب التنظيمية المتشابهة التي طبقتها كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مؤخرا لمعالجة الأزمة المالية فرصة لتحقيق مزيد من الانسجام والتوافق التنظيمي بين طرفي المحيط الأطلسي. غير أن الخبراء ينصحون رؤساء ومديري المؤسسات التجارية والخاصة بعدم التعويل على ذلك.

كان الشركاء على طرفي الأطلسي قد اتفقوا بصفتهم أعضاء مجموعة العشرين للدول الاقتصادية على مبادئ تحقيق الاستقرار المالي وتدابير التعاون التنظيمي. غير أنه رغم التدابير التي اتفق عليها في قمة مجموعة العشرين في لندن في 2 نيسان/أبريل والتي وعدت بزيادة الرقابة والإشراف على الخدمات المالية، فلن تكون إزالة الفوارق والاختلافات بين أنظمة وأساليب التنظيم الأميركية والأوروبية أمرا سهلا.

علّق على ذلك جوزيف كوينلان، الباحث في مركز العلاقات عبر الأطلسي في جامعة جونز هوبكنز في بولطيمور بقوله: "آمل أن يكون هناك تنسيق أفضل في السيطرة على تدفقات رأس المال على جانبي الأطلسي، وهذا أمر يمكن أن نعالجه معا عندما نوجد له الإطار" المناسب.

وفي حين يتغير التفكير – وخاصة في الولايات المتحدة حيث يميل صانعو السياسة إلى التخلي عن الاعتقاد بأن الأسواق قادرة على تنظيم نفسها – تبدو أساليب التنظيم لكل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي أكثر شبها ببعضها البعض.

لكن كوينلان يتساءل عن ما إذا كانت النظم والقواعد الأوروبية والأميركية ستنسجم حقا وتتوافق في المستقبل القريب. والأرجح أنها لن تتفق. إذ قال كوينلان لموقع أميركا دوت غوف "إن هناك مصالح حكومية سيادية كثيرة متداخلة."

تنشأ التساؤلات عندما تطرح الإصلاحات على بساط البحث. وتقول ريم أيادي، رئيسة وحدة المؤسسات المالية في مركز دراسات السياسة الأوروبية في بروكسل، إنها ليست واثقة من فعالية أي إطار دولي للتنظيم المالي يعتمد على السلطات الوطنية للبلدان في وضع تدابير وأنظمة معينة وتتولي تطبيقها أيضا. وضربت أيادي مثلا على ذلك بالقول إن مجمع المشرفين على المصارف الذي وافقت عليه مجموعة العشرين سيتطلب تبادلا غير مشروط أو مقيد للمعلومات الحساسة الخاصة بالتعامل التجاري بين البلدان المختلفة، وهو أمر حدوثه مشكوك فيه.

وصرحت أيادي لموقع أميركا دوت غوف بقولها "إنهم يكافحون في الاتحاد الأوروبي كي يكون هناك مشرف أوروبي لأن المشرفين الوطنيين على التنظيم في كل منطقة يصرون هم على تنظيم الصناعة المصرفية في منطقتهم."

وقالت أيادي إن التجارب السابقة ليست مشجعة أيضا. فقد تم تطبيق اتفاق بروكسل الثاني للعام 2004 الخاص برأس المال ومعايير إدارة المجازفة بشكل مختلف في الولايات المتحدة عن تطبيقه في الاتحاد الأوروبي. وكانت النتيجة أن المصارف الأوربية كانت أقل تمويلا بكثير من حيث رؤوس الأموال عن المصارف الأميركية عندما اندلعت الأزمة.

الحوار عبر الأطلسي – همسات وصيحات

على الرغم من الكثير من ملامح السوق المشتركة، فإن النظم التنظيمية للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تنزع إلى التباعد نتيجة لاختلاف أساليب التعامل مع السوق والظروف السياسية والقيم والسلوكات العامة. فمن ناحية عامة، فضّل الأميركيون الأسلوب القائم على المبادئ الذي يسمح للصناعات بأن تضع بنفسها القواعد والسياسات، الأمر الذي ينطوي عادة على تقبل قدر أكبر من المجازفة. أما الأوروبيون فقد اتبعوا نهجا يعتمد التنظيم فيه، في الغالب، على القواعد، وهو نهج يفرض قواعد محددة على الشركات ومؤسسات الأعمال التجارية ويحاول التخفيف من مجازفات الهيئات الصناعية التي غالبا ما يتسم رد فعلها بالرداءة.

وتقول أيادي: "ليست السياسات التنظيمية هي المختلفة وحسب، بل وبنى الهياكل والأساليب التنظيمية أيضا."

ويقول ديفيد فوغل، أستاذ أخلاقيات العمل التجاري في جامعة كاليفورنيا ببيركلي إن العافية والسلامة والبيئة التنظيمية الأوروبية ظلت على مدى الخمسة عشر عاما الأخيرة أكثر جرأة بكثير وأكثر شمولا وبعدا عن المجازفة مما كان في الولايات المتحدة. ويضيف فوغل قوله لموقع أميركا دوت غوف "أنا لم أشهد في هذه المجالات إلا تنافرا متزايدا."

غير أن الرئيس أوباما أعلن في اجتماع قمة مجموعة العشرين في لندن في 2 نيسان/أبريل بأنه ملتزم بالتوصل إلى "تحقيق إجماع." وأضاف أن العقدين الأخيرين من الزمن أسفرا عن "غفلة عن الأخطار المحدقة نتيجة انحراف الأسواق عن مساراتها." وقال إن الأزمة الحالية "تذكرنا بأن علينا أن نضمن لقواعد السلوك والعمل بعض المنطق المعقول ولكن دون أن نهمل الفوائد الهائلة التي جلبتها العولمة."

وبصفة عامة، فإن الاختلافات القائمة عبر الأطلسي حول المعايير التنظيمية وإجراءات الاختبار والاعتماد وتقارير المحاسبة والمالية وتدابير مكافحة الاحتكار والتجمعات التجارية الكبرى وغيرها من المسائل تزيد من تكاليف التعامل التجاري عبر المحيط في الجانبين. وتقدر هذه التكلفة بين واحد وثلاثة بالمئة من إجمالي الناتج المحلي الأميركي السنوي، طبقا لإحصائيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

دخل الجانبان في أواسط التسعينات حوارا لإصلاح العلاقة التنظيمية بينهما. لكن نتائج الحوار، طبقا لما يقوله ريموند أهيرن من خدمات أبحاث الكونغرس، جاءت مزيجا مختلطا. فقد أسفرت عن إتمام سبع اتفاقيات تفاهم مشترك على أن الشركة أو المؤسسة التي تمتثل لنظم وقواعد منطقة ما تعتبر مستجيبة لقواعد المناطق الأخرى. إلا أن هذه الاتفاقيات لم تطبق إطلاقا وبرهنت على أنها موضع خلاف شديد وانتهى بها المطاف أمام لجنة تسوية النزاعات في المنظمة العالمية للتجارة.

ويقول أهيرن إن من غير المحتمل أن تزول الاختلافات الأساسية في السياسات التنظيمية حتى يتم ضبط البنى والهياكل التنظيمية بشكل أفضل، وحتى يدخل المشرعون في الجانبين في حوار، وحتى يلقى الاندفاع نحو الالتقاء والتوافق دعما من القمة.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي