30 آذار/مارس 2009
تيموثي غايتنر يطرح خططا لإصلاح نظام القيود المالية

من فيليب كوراتا، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن—أعلن وزير المالية الاميركية تيموثي غايتنر عن خطط لإنشاء هيئة فدرالية تكون مسؤولة بمفردها عن رصد كامل النظام المالي الأميركي.
وإذ وصف غايتنر نظام القيود الراهن بـ"التعقيد والتشرذم" اللذين لا لزوم لهما أشار إلى أنه "عجز في بعض الحالات عن تحديد مسؤولية جلية لتحقيق بعص الأهداف السياسية العامة وعلى وجه خاص للإستقرار المالي."
وأعلن غايتنر إن صناديق التحوط وشركات التأمين والمؤسسات المالية التي ترعاها وتكفلها الحكومة مثل شركتي "فاني ماي" و"فريدي ماك" هذا إلى جانب قطاع المصارف، ينبغي أن تخضع لتمحيص متزايد، وذلك من قبل هيئة قيود جديدة.
ومضى غايتنر قائلا في إفادة أمام الكونغرس يوم 26 آذار/مارس: "دعوني أكون واضحا. يجب أن ينتهي الزمن الذي يمكن لشركة تأمين هامة أن تراهن على عقار بمقايضتها لقروض غير مسددة بمعزل عن مراقبة أحد وبدون دعم موثقوق منه لحماية الشركة ودافعي الضرائب من الخسائر."
ولفت وزير المالية الاميركية إلى أن نظام القيود المالي يجب أن يراجع بصورة معمقة لتقليص ترجيح وقوع خسائر كارثية في المستقبل. وقال إته لا ينادي بإجراء "إصلاحات متواضعة وهامشية بل بسن قواعد جديدة لعمليات التمويل."
وحدد الوزير أربعة عناصر لإصلاح نظام التقييد المالي: معالجة الأخطار على النظام، وحماية المستهلكين والمستثمرين، وإزالة فجوات في البنى التظيمية، وتشجيع التنسيق على الصعيد الدولي.
وقال غايتنر إن إنهيار مصرف "ليمن براذرز" للإستثمارات وشركة AIG للتأمينات أبرز الترابط بين شركات المال الكبرى، كما أن المشاكل الناجمة عن ذلك لا يمكن معالجتها على أساس كل شركة على حدة.
أما بخصوص حماية المستهلكين والمستثمرين فقال غايتنر إن الإحتيال والإختلاس اللذين ارتكبهما رجل المال بيرني مادوف جعل من الواضح إن مستشاريه الماليين والصناديق المالية التي يديرونها يتعين أن تقيد على نحو أفضل. وتابع قائلا: "إن التنظيم المتراخي خلف أسرا كثيرة كثيرة معرضة للخداع وإساءة المعاملة بعد أن طلبت قروض رهونات عقارية."
وشرح غايتر ما يعنيه بفجوات في البنى المقيدة فقال إن المؤسسات المالية تنتقي هيئات التقييد المتنافسة كي ترى أيا منها يعرض أدنى حد من القيود والمعايير. وزاد بالقول إن "الصراع على النفوذ" بين هذه الهيئات ساهم في تقاعس الإشراف والرقابة مما عجل في ظهور الركود.
وجاء في بيان وزير المالية الاميركية إن الولايات المتحدة ستتعاون مع المجتمع الدولي لتضمن تطبيق معايير عالمية بصورة منتظمة للسلوكيات المالية على المستوى العالمي. وأضاف: "الأخطار لا تتوقف عند الحدود الوطنية."
وسيرافق غايتنر الرئيس أوباما الى قمة العشرين بلندن يوم 2 نيسان/أبريل. وقال إن الرئيس سيوكّد على "الضرورة الملحة لتشديد المعايير في العالم أجمع وتشجيع التنافس نحو القمة بدلا من الى الأسفل."
وختم الوزير حديثه بالقول إن وزارته ستعمل مع الكونغرس لوضع مشروع قانون لتطبيق الإصلاحات الاساسية التي يوصي بها.
الى ذلك أعلن النائب الديمقراطي بارني فرانك الذي يرأس لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب أن "زمن التنظيم المخملي قد ولى إلى غير رجعة."
نهاية النص