16 آذار/مارس 2009
فيليب كارتر يقول للجنة في الكونغرس: الإهتمام الدولي بتلك المنطقة في ازدياد

من جيم فيشر طومسون، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- في حين يرى خبراء السياسة الخارجية أن من المهم أن تكتسي الحلول للتحديات والمشاكل السياسية والإقتصاية في منطقة القرن الإفريقي بصبغة إفريقية فإن الهيئات الدولية ستظل تمارس تأثيرا على هذه المنطقة التي تضم كلا من إثيوبيا، وإريتريا، وجيبوتي، والصومال.
فقد أعلن القائم بأعمال مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الإفريقية فيليب كارتر مؤخرا أمام لجنة تنظر في الحرب في الصومال إن الولايات المتحدة وشريكاتها على المسرح الدولي لا تزال ملتزمة بتحريك عملية السلام قدما "بهدف إحلال إستقرار سياسي واقتصادي في الصومال وإشاعة الأمن الاساسي."
واستطرد كارتر قائلا في نقاش شارك في رعايته يوم 10 آذار/مارس مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية والمعهد الأميركي للسلام: "إن الأمر الأهم هو ان تكون عملية السلام عملية يمتلكها ويقودها الصوماليون."
وقد سقطت الصومال التي تفتقر لحكومة موحدة منذ أوائل التسعينات من القرن الماضي تحت نفوذ وسطوة ميليشسات يقودها أمراء حرب ومنظمات إرهابية متناحرة آل اقتتالها الى أزمة إنسانية فيما تحولت العاصمة موغاديشو الى منطقة حرب على مدى الأعوام الـ16 الماضية.
واشار كارتر إلى أن الولايات المتحدة تدعم بقوة نشر قوات حفظ سلام للإتحاد الإفريقي في الصومال كما وفرت مبلغ 5 ملايين دولار لإنشاء قوة أمن مشتركة أطول أجلا.
والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية والإفريقية تشكل جزءا من مجموعة إتصال دولية تقوم بتسهيل محادثات السلام في جيبوتي بين فصائل صومالية كان من نتيجة اقتتالها الفوضوي الى تمكين قراصنة من العمل بمحاذاة سواحل الصومال للانقضاض على الملاحة الدولية دونما عقاب يذكر. (راجع "كينيا تتسلم من البحرية الأميركية سبعة يشتبه بأنهم قراصنة" على موقع أميركا دوت غوف.)
وقال القائم بأعمال مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الإفريقية الذي حضر مؤخرا اجتماعا حول الأزمة الصومالية في بروكسيل: "من الأمور التي اكتشفناها في نقاشات مجموعة اتصالاتنا الدولية اهتمام واسع النطاق بين طائفة من دول مانحة مختلفة ودول تدعم جهود السلام في الصومال."
وفي جلسة استماع للإفادات في إحدى اللجان الفرعية بمجلس النواب الأميركي قال السفير الأميركي السابق لدى إثيوبيا ديفيد شين: "إن من الضرورة بمكان أن نواصل العمل مع بلدان في المنطقة والدول المانحة التقليدية بما فيها أعضاء الإتحاد الأوروبي والنرويج وكندا واستراليا واليابان."
وفي الوقت ذاته إتفق شين مع كارتر على أنه يتعين على الأفارقة أن يرسموا مصائرهم بأنفسهم.وقال: "لا يمكن ولا يتعين التوقع من الولايات المتحدة حل مشاكل القرن الأفريقي من لدنها."
إهتمام دولي بالمنطقة
ذكر شين الذي يشغل منصب أستاذ محاضر في مادة العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن عددا من البلدان التي تبدي اهتماما بمنطقة القرن الإفريقي ومنها مصر وبعض دول الخليج التي لها مصلحة مباشرة بالتطورات في القرن."
وفي السودان، كما ذكر السفير الأميركي السابق، أصبحت الصين تمثل التأثير الرئيسي غير الإفريقي وصار لها وجود متنام في إثيوبيا وإريتريا." واضاف: "لن توافق الصين دائما مع الدول المانحة في الغرب بشأن النهج الأمثل حيال المنطقة، بيد أنها تعاونت مع السودان والصومال وينبغي إشراكها بصورة متزايدة للمحادثات الجارية حول القرن."
ولفت شين إلى أن روسيا ينبغي أن تكون جزءا من عملية تشاورية "وإن كان هناك من سبب فهو لمحاولة الإقلال الى أقصى حد من إمكانات الآثار السلبية لمبيعاتها من السلاح، ولأن موسكو عبرت عن اهتمام متزايد في الإستثمار ببلدان مثل إثيوبيا."
ووصف الدبلوماسي السابق الهند بأنها "لاعب رئيسي" في القرن لا سيما في إثيوبيا المتلقي الرئيسي لمساعداتها الإقتصادية في إفريقيا. ومؤخرا، بذلت تركيا جهدا لتعزيز علاقاتها مع دول القرن الإفريقي لا سيما مع السودان وإثيوبيا وجيبوتي.
ولأميركا الجنوبية كذلك مصالح في المنطقة. وعن ذلك قال شين: "رغم أن تركيز البرازيل الرئيسي ينصب على غرب إفريقيا والبلدان الناطقة بالبرتغالية، فهي تعكف أيضا على توثيق علاقاتها مع السودان وإثيوبيا."
وشدد السفير الأميركي السابق على أن جميع البلدان التي ذكرها ينبغي أن تكون جزءا من جهود ترمي الى حل مشاكل المنطقة. علاوة على ذلك فإن الأمم المتحدة ومؤسسات دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والإتحاد الإفريقي، وبنك التنمية الإفريقي وبنك التنمية العربي، والجامعة العربية التي تضم في عضويتها السودان وجيبوتي والصومال، لديها "القدرة على التأثير على التطورات في القرن الإفريقي."
نهاية النص