13 آذار/مارس 2009
الولايات المتحدة تقترح زيادة حجم صندوق الطوارئ الدولي الى 500 بليون دولار

من ميرل ديفيد كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- صرح وزير المالية الأميركي تيم غايتنر بأن الركود العالمي آخذ في الإستشراء وأن التعافي من هذا الركود يقتضي ردا عالميا منسقا.
وقال الوزير غايتنر قبل انعقاد اجتماع لوزراء المالية وحكام المصارف المركزية لمجموعة الدول العشرين في لندن يومي 14 و15 آذار/مارس: إنه "مع اتساع مدى الأزمة من الدول المتقدمة فإن الدول النامية وذات الإقتصادات الناشئة تشهد إنكماشا إقتصاديا خطيرا وتراجعا حادا في تدفق الرساميل، وتقلّص الصادرات." ويذكر أن مجموعة الدول العشرن مكونة من دول ذات إقتصادات متطورة وناشئة.
ولفت غايتنر إلى أن "البطالة آخذة في الإرتفاع فيما يرجح أن يتراجع حجم التبادل التجاري بنسبة لا تقل عن 3 في المئة، ويحتمل أن يتجاوز هذه النسبة في العام الحالي."
ومن بين التدابير لمساعدة الإقتصادات المتعثرة تحقيق زيادة بمعدل عشرة أضعاف، الى مجموع 500 بليون دولار، لصندوق طوارئ إستحدثه صندوق النقد الدولي وذلك لمساعدة الإقتصادات المنكمشة. ومن أجل عمل ذلك، كما أفاد غايتنر، قد يمكن زيادة صندوق الطوارئ ليضم عددا أزيد من مجموعة العشرين.
وحاليا تساهم الولايات المتحدة بنسبة 20 في المئة من مجموع صندوق الطوارئ البالغ 50 بليونا، وهو صندوق يديره صندوق النقد الدولي ويعرف بـ"الترتيبات الجديدة للإقراض".
إلى ذلك، بحث غايتنر والرئيس أوباما في مؤتمر صحفي أخير في البيت الأبيض الأهداف الاميركية في قمة الدول العشرين المقرر إنعقادها يوم 2 نيسان/أبريل بلندن. ومن المتوقع أن يحدد إجتماع أوباما وغايتنر يوم 14 آذار/مارس الأجندة الموحدة لمعالجة الركود المتردي على نطاق واسع وهو ما سيناقشه مؤتمر مجموعة العشرين في مطلع نيسان/أبريل.
وقال أوباما: :إننا ماضون قدما في إشاعة الإستقرار في النظام المالي من خلال طائفة من الخطوات التي اتخذت أصلا وأخرى نزمع اتخاذها في المستقبل للتيقن من أن النظام المالي سيتمتع بملاءة (أي القدرة على الوفاء بالتزاماته)، وأن بنوكنا ستكون سليمة وأننا سنباشر بالإقراض مجددا لمؤسسات الأعمال والمستهلكين."
وشكلت مجموعة العشرين في 1999 لغرض جمع الدول الصناعية والنامية لبحث المسائل الحرجة في الإقتصاد العالمي. ويشجع هذا المنتدى غير الرسمي محادثات بين الإقتصادات الصناعية والناشئة حول الإستقرار الإقتصادي.
وفي الوقت الذي يلتئم فيه وزراء مالية الدول العشرين وحكام بنوكها المركزية في لندن، هناك مؤشرات إقتصادية على تفاقم الركود. وتنبأ مدير البنك الدولي روبرت زاليك بأن الإقتصاد العالمي سيشهد إنكماشا بنسبة 1 الى 2 في المئة في العام 2009 وذلك مع إستمرار الإنحسار الشديد في الطلب والإنتاج والتوظيف.
وقد طلبت الولايات المتحدة من الدول الأعضاء في مجموعة العشرين بدعم برامج تحفيز موسعة كما عمدت هي لعمله لمنفعة إقتصادها المحلي على مدى الاسابيع الماضية.
وقال أوباما في المؤتمر الصحفي في البيت الأبيض بحضور غايتنر: "أمامنا هدفان في قمة العشرين – الأول هو التأكد من أنه سيكون هناك عمل موحد حول العالم لإعطاء دفعة للإقتصاد. أما الهدف الثاني فهو التيقن من أننا ماضون قدما في أجندة إصلاح القيود تكفل بأننا لن نشهد ثانية هذه الأخطار التي تحيق بالأنظمة وإمكانات نشوب أزمة من هذا القبيل ثانية في المستقبل."
أما غايتنر فأعلن أنه من الأهمية الحاسمة بمكان لمجموعة العشرين أن تعيد توكيد إلتزامها تجاه التجارة المفتوحة وسياسات الإستثمار التي وصفها بالضرورية للمحافظة على نمو إقتصادي عالمي. وبالإضافة إلى زيادة الإعتمادات المالية المؤقتة الى صندوق النقد الدولي أشار غايتنر إلى ان واشنطن على استعداد لتدارس تدابير إضافية لتوفير الدعم لأفقر بلدان العالم وذلك بسبب أثر الأزمة العالمية والحاجة لسيولة عالمية.
وزاد غايتنر بالقول: "إن البنك الدولي وغيره من بنوك تنمية متعددة الجنسيات يجب أن توظف ما لديها من موارد بصورة أنجع من خلال استخدامها لبيانات ميزانيات مرنة للمساعدة في سد الإحتياجات المالية."
وختم غايتنر كلامه بالقول إن واشنطن ستحض دول مجموعة العشرين على تبني توصيات صندوق النقد الدولي الخاصة بتنفيذ إجراءات تحفيزية تعادل قيمتها نسبة 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للعامين 2009 و2010. وقد افاد الصندوق بأن الولايات المتحدة هي البلد الوحيد من بين أغنى سبع دول صناعية تعرف بمجموعة السبع المقرر أن تفي بهذا الهدف."
نهاية النص