الاقتصاد والتجارة | تحقيق النمو عبر أسواق مفتوحة

26 حزيران/يونيو 2009

من داخل عالم المستثمرين المغامرين

رئيسة مجلس إدارة إحدى الشركات الناشئة تبحث عن رأسمال لمشروعها

 
شيريل سميث هي المديرة التنفيذية لشركة ناشئة للتنقية المتطورة اسمها يوتيليتي دوت نت (الصورة هدية من شيريل سميث)
شيريل سميث هي المديرة التنفيذية لشركة ناشئة للتنقية المتطورة اسمها يوتيليتي دوت نت (الصورة هدية من شيريل سميث)

شيريل سميث

(تشغل شيريل سميث منصب المدير التنفيذي لشركة ناشئة اسمها  Utility.net (يوتيليتي دوت نت) منذ نيسان/إبريل 2006. قبل ذلك كانت قد عملت أكثر من 25 عاما كمتخصصة في تكنولوجيا المعلومات، كما شغلت مناصب تنفيذية كبيرة في شركات: ماكيسون McKesson وكي سبان KeySpan وفيرايزن Verizon، وهي ثلاث من أكبر الشركات الأميركية في مجالات: الرعاية الصحية والطاقة والاتصالات. )

قبل عامين قدم لي صديق حميم أثق فيه- وهو يعمل محاميا- اختراعا تكنولوجيا، اهتمت شركته بالمشاركة في إنتاجه. والاختراع التكنولوجي الجديد يتيح للمنازل والشركات الأميركية الحصول على خدمات الإنترنت السريعة عبر خطوط الطاقة  الكهربائية. ويذكر أن 50% من المنازل الأميركية والشركات التجارية الصغيرة، خاصة في المناطق الريفية، ليس لديها وصول لخدمات الإنترنت السريعة المنخفضة التكلفة، لكنها جميعا –على وجه التقريب – لديها طاقة كهربائية.

وبدا أن الفكرة الأساسية ستكون مفيدة لكل الأطراف: المستهلكون التواقون للحصول على الخدمة؛ وشركات إنتاج الطاقة الكهربائية التي ستحصل على مقابل لقاء استخدام خطوطها؛ وأخيرا وليس آخرا، أصحاب المشروعات والمستثمرون لرؤوس الأموال الذين يُتوقع أنهم سيجنون من نموذج التمويل المقترح عائدات كبيرة خلال ثلاث سنوات. وسألني صديقي إن كنت على استعداد للتفكير في أن أصبح المدير التنفيذي لشركة من الشركات الناشة التي ستأخذ على عاتقها نشر هذه التكنولوجيا في العالم كله.

كنت آنذاك أشغل منصب كبير خبراء تكنولوجيا المعلومات في شركة ماكيسون للرعاية الصحية، وكان مقرها بمدينة سان فرانسيسكو، وهي واحدة من أكبر 20 شركة في هذا المجال بالولايات المتحدة. وكنت أشرف على إدارة ميزانية قدرها 500 مليون دولار، وعلى آلاف الموظفين. كما كنت توليت القيادة في إنشاء شركتيْن جديدتيْن فرعيتيْن ناجحتيْن من داخل الشركة التي كنت مديرتها التنفيذية. وكنت أمضيت 25 عاما في العمل بمجال التكنولوجيا، وأعتبر أن مستواي في هذا المجال على قدر كبير جدا من الجودة. لكن هل كان ينبغي على أن أخاطر بترك شركة ماكيسون لكي أرأس شركة مستقلة جديدة تماما؟

وكانت الخطوة الأولى هي إجراء الأبحاث الجادة "الضرورية الواجبة" عن المشروع. وكان ذلك يعني ما يلي:

n     التحقق من التكنولوجيا المستخدمة (بمعنى التأكد من أنها تصلح للاستخدام مثلما تم الإعلان عنها).

n     التحقق من براءة الاختراع (بمعنى التأكد من أنه لا يوجد طرف آخر يملك براءة الاختراع نفسه).

n     التحقق من السوق (بمعنى التأكد من وجود فرصة سانحة لتسويق الاختراع ، وأن هناك حاجة إليه تسمح بتحقيق أرباح).

n     وأخيرا، التأكد من أننا نستطيع اختيار أفضل العناصر لكي يؤتي المشروع ثماره.

وخرجت بنتيجة مفادها أن المخاطر قليلة وأن احتمالات النجاح ضخمة. لكن إلى أي حد ستكون المهمة صعبة؟ فقررت أن أترك عالم الشركات الكبيرة لأتوجه نحو عالم الشركات الجديدة الناشئة.

وما تعلمته خلال العاميْن الماضييْن في السعي للحصول على رأس مال يقبل المغامرة من أجل هذا المشروع، يمكن أن يملأ كتابا كاملا. واحتفظت بسجل كنت أدون فيه ملحوظاتي وأنا ماضية على الطريق، ذكرت فيه عشرات الأشياء الرئيسية التي كنت أود معرفتها مسبقا، لكن الإنسان قد يضطر للتعلم من أخطائه في بعض الأحيان. وفي الفقرات التالية، سأعرض "أبرز خمس نقاط" من وجهة نظري:

ضرورة توفر الأموال:

إن إنشاء شركة من الشركات الناشئة يتطلب ما هو أكثر من التكنولوجيا الصالحة للاستخدام. فهو يحتاج إلى وجود حاجة إليها (أو طلب عليها) في السوق، ووجود اختراعات مبتكرة قوية أو أفكار يمكن أن تتحول إلى اختراعات، وتوفر الشركاء الممتازين، وفريق العمل المناسب تماما، والخبرة الإدارية القوية، والالتزام، والحماس، والكثير من العمل المضني. كما أنها تتطلب توفر الأموال. فلا بد من التأكد من توفر الأموال الكافية قبل أن تبدأ، أو بعد البداية بفترة قصيرة. ومن الملحوظ وجود حماسة كبيرة عند بداية مشروع جديد. فكل المشاركين فيه يكونوا تواقين إلى العمل فيما سيحول رؤاهم إلى حقيقة واقعة. لكن توفر الأموال عنصر أساسي، والحصول عليه يستدعي وجود وثائق ومستندات تحتوي على أفكار جيدة وتمت صياغتها بأسلوب جيد. وهذه الوثائق تشمل: اتفاقيات الملكية مع الممولين الأساسيين، واتفاقيات تشغيل الشركة، واتفاقيات التوظيف. اجتهد قدر ما تستطيع في وضع التفاصيل – وإلا فإنها ستعود إليك لتطاردك وتزعجك في النهاية. ولا تسمح لأي شخص - باستثناء المدير التنفيذي والمدير المالي- بالتصرف في الحسابات البنكية للشركة، ويشمل عدم المسموح لهم بالتصرف به في الحسابات البنكية: الشركة أو المجموعة الأساسية لرأس المال المغامر التي قد تكون هي التي أمدت الشركة الناشئة بأموال الاستثمار الأساسية حينما كانت لا تزال في طور الاقتراب من كبار المستثمرين. وفي هذا الوقت بالتحديد، ليست هناك ضرورة لأن تبدو كشخص لطيف يثق  بالآخرين. وإنما يكون ذلك وقت التأكد من أنك على علم تام بكل دولار في تلك الحسابات، وكيفية إنفاقه. تأكد من أن لديك تمويلا كافيا لمدة سنة على الأقل عندما تبدأ. وإذا لم يكن لديك المبلغ المطلوب فإنك، أولا: لن تتمكن من اجتذاب فريق عمل جيد، وثانيا: ينبغي عليك ألا تترك عملك "الحقيقي" لكي تتحمل مسؤولية المغامرة.

اختر بعناية بنكك الاسثماري:

إن شركة الاستثمارات البنكية التي تختارها هي الرابطة المهمة والحيوية بأصحاب رأس المال المغامر الذين يستطيعون إمدادك بالتمويل الرئيسي الذي يحتاجه مشروعك. ابدأ بالبحث عن شركة للاستثمارات البنكية تكون على درجة كبيرة من الكفاءة بمجرد أن تبدأ عملياتك.

وبمجرد عثورك على شركة من تلك الشركات، امنحها شهرا لمساعدتك في إعداد التقرير الذي ستعرضه على أصحاب رأس المال المغامر، وامنحها أيضا 90 يوما لكي تستخدم شبكتها في البحث عن الأموال. إن مهمة شركة الاستثمارات البنكية هي الحصول من شركة لرأس المال المغامر على "وثيقة شروط" تذكر بالتحديد الشروط التي ستمول على أساسها مشروعك. والهدف هو الحصول على أموال لتطوير الشركة (شركة مشروعك) بكفاءة تسمح بطرح أسهمها على الجمهور بصفة مبدئية في سوق الأسهم والسندات. وفي أغلب الأحيان تطالب شركة رأس المال المغامر بما لا يقل عن 51% من ملكية الشركة الناشئة، وأن شركة الاستثمارات البنكية ستطلب 8% من استثمارات رأس المال المغامر، كما ستطلب أن يُتاح لها خيار الحصول على 3% من ملكية الشركة. وبالطبع، كل هذه الشروط قابلة للتفاوض إلى حد كبير، إذا تفاوض بشأنها.

إذا استغرق إعداد وثيقة الشروط من بنكك الاستثماري أكثر من 90 يوما، حاول العثور على شركة أخرى للاستثمارات البنكية، أو فكر بجدية في إن كنت ستمضي قدما في مشروعك أم لا. ففي ذلك الوقت ستكون قد أمضيت ستة أشهر من فترة العام الذي يُفتر? أن▀ ستقضيه في الحصول على التمويل الأساسي، كما هو معتاد. سيكون لديك وقت للعمل مع شركة أو شركتين على أقصى تقدير من شركات الاستثمارات البنكية. ورغم أن الحماس في ذلك الوقت يكون ما زال في عنفوانه – على الأرجح- وأن الالتزام يكون قويا، لا تستثمر أموالك الخاصة- ولا أموال الأصدقاء والأسرة- كتمويل مؤقت، إلى أن يصبح لديك التزام موقع بتمويل رأس مال مغامر يكون كافيا لتمويل المشروع.

وفيما قد تخبرك شركة الاستثمارات البنكية أن أصحاب رأس المال المغامر يتطلعون إلى (مبلغ نقدي منك شخصيا)، فإن وقتك وفكرك يمثلان بالفعل استثمارا شخصيا عظيما. وإذا لم تتوفر لديك وثيقة شروط مكتوبة في تلك المرحلة، تذكّر أن التجارة شطارة. وببساطة فإن السوق قد لا تتفق معك في تقييم احتمالات نجاح مشروعك. والوقت في هذه الحالة لا يكون مناسبا لزيادة أعبائك المالية الشخصية.

قل للمستثمرين ما يريدون سماعه:

لا بد من توفر فهم مباشر لعالم المال. فالأجزاء المهمة من تقريرك الذي ستعرضه التي سيهتم بها المجتمع المالي ستكون النماذج المالية التي ستطرحها. تأكد من أنك أعددت تلك النماذج بنفسك وأنك تفهم حقيقة الأرقام التي ستعرضها. وكن على استعداد لتقدير الإجابات على الأسئلة المفاجئة التي توجه إليك.

وأعتقد أن خبرتي في سوق المال والأعمال منحتني فهما حقيقيا لعالم الخدمات المالية. لكن عالم رأس المال المغامر عالم مختلف. فبعض شركات الاستثمار البنكي تعمل مع شركات ما زالت في مرحلة البحث والتطوير؛ ومع شركات أخرى تجاوزت مرحلة البحث والتطوير لكنها لم تحقق عوائد بعد؛ وما زالت شركات أخرى لا تستثمر إلا في الشركات التي تحقق عائدات فحسب. علاوة على ذلك، هناك شركات عديدة لرأس المال المغامر متخصصة في الشركات الناشئة للطاقة، أو الاتصالات، أو تكنولوجيا الإنترنت، أو الرعاية الصحية، أو التصنيع، أو التجزئة.

إذا، أولا: عليك أن تجد شركة للاستثمارات البنكية يكون لها سجل راسخ في مجال توفير رأس المال من مجتمع رأس المال المغامر المناسب. ثانيا: استثمر معظم وقتك في تقديم تقريرك فقط إلى شركات رأس المال المغامر التي لديها سجل قوي في الاستثمار في النوعية نفسها من استثمار شركتك الناشئة.

وحينما يتم الربط بين كل تلك النقاط ستدرك بسهولة خلال 90 يوما إن كانت لديك شركة الاستثمارات البنكية المناسبة، وإن كانت شركات رأس المال المغامر جادة في الاهتمام بشركتك. وداوم مراقبة حسابك البنكي – فهو سيخبرك بما تبقى لك من وقت.

وحينما تعرض مشروعك على أصحاب رأس المال المغامر قل لهم ما يريدون سماعه، وليس ما تريد أنت قوله لهم. وقد يبدو ذلك واضحا، لكن فعله صعب. فكل شخص يحب الحديث عن شركته، وعن التكنولوجيا التي يستخدمها، وعن مقترحاته التجارية القيّمة، وعن فريق الإدارة لديه، وعن شركائه. ورغم أن كل هذه الموضوعات يمكن أن تكون مثيرة لاهتمام رأس المال المغامر، إلا أن الكثيرين يدركون أنك ستتحدث معهم عما لديك من أشياء "عظيمة"، وأنك أعددت نفسك جيدا. لذا فإن الشيء الوحيد الذي تريد شركات رأس المال المغامر سماعه بالتفصيل سيكون النموذج المالي. كمية الأموال التي تريدها، وحجم العائد لاستثماراتهم، والوقت الذي سيستغرقه، والسبب في وجود فترة طويلة قبل الحصول على العائد.

إننا نعيش في عالم يريد المجتمع المالي فيه تخفيض حجم المخاطر واستعادة استثماراته في أسرع وقت ممكن. ومصطلح "رأس المال المغامر" اليوم أصبح مسمى خاطئا. فتلك الشركات أصبحت الآن مملوكة ملكية عامة (بمعنى أن أسهمها مطروحة في البورصة)، وينبغي أن تعلن نتائج استثماراتها كل ثلاثة أشهر، مثلما تفعل أي شركة كبيرة أخرى. وقد أطلعتني بعض شركات رأس المال المغامر على القواعد التي تتبعها في تقييم عروض المقترحات، إنها: تضاعف التكلفة الواردة في المقترحات، التي تضاعف أيضا العائدات خلال فترة الاستثمار، كما أنها تخفض العائدات المتوقعة بنسبة كبيرة. وحتى بالنسبة لأكثر النماذج أمانة ومتانة، فيما يتعلق بتقدير التكلفة، فإن ذلك لا يساعد. وما لم يكن أصحاب رأس المال المغامر يعرفون صاحب المشروع المقترح شخصيا، فإنهم سيضعون لأنفسهم نموذجهم الخاص بالمشروع. ولن يكون في هذه الحالة نموذجا واعدا مثلما قدمه صاحب المشروع المقترح.

ولدي اقتراحان بشأن تقديم مشروع مقترح إلى أصحاب رأس المال المغامر

الذين يتصفون بالـ"برودة" – وأعني تقديم مشروع مقترح إلى مجموعة لا يعرفهم صاحب المشروع بصفة شخصية:

n     التأكد من إثبات كل جوانب المشروع، التكلفة والعائدات، قبل تقديم المشروع إليهم.

-         إشارة إلى سبل إنفاق التمويل الأساسي للسنة الأولى.

n     تقديم نموذج يكون متفائلا إلى حد كبير. هذا يتضمن مخاطرة خلال مرحلة الاجتهاد الواجبة، لكنه قد يساعد صاحب المشروع على البقاء والنضال فترة أطول.

من هم الذين تعرفهم:

إن عملية رأس المال المغامر حاليا من وجهة نظري أصبحت عملية عتيقة عفا عليها الزمن. فإن لم تكن على اتصال بالفعل مع عالم رأس المال المغامر، حاول أن تجد شركات الاستثمار البنكية التي ستعينك على التفكير بأساليب غير تقليدية. بل إنه من الأفضل أن تجد شخصا يكون على اتصال بهذا العالم ويثق فيك إلى حد يدفعه لمشاركتك. لكن تقديم مشروعك المقترح إلى أصحاب رأس المال المغامر "المتصفين بالبرودة"يكون في أغلب الأحيان مضيعة لوقت وأموال فريقك.

أي شركة استثمار بنكي موثوق بها ستعلمك كل ما يتعلق بعملية رأس المال المغامر في الوقت الراهن. واقتراحي هو أن تنصت بعناية، ثم تتبع ما توحي به إليك نفسك. والأفضل من ذلك، أن تحصل على المشورة من شخص نجح بالفعل في الحصول على رأس المال المغامر في نفس مجالك. إن العملية – تتلخص في أن تجري شركة استثماراتك البنكية الاتصال مع شبكتها، وإجراء محادثات مبدئية عبر دائرة الفيديو مع من يُحتمل كونهم من أصحاب رأس المال المغامر، وتقديم عروض لمشروعك المقترح بنفسك، ثم ترك سبل الاتصال ،بغرض المتابعة، مع شركة استثماراتك البنكية- وهذه هي الإجراءات القياسية عادة.

لكن الأمر قد يصل حقيقة إلى أن ينحصر في من يعرف من. أو بدقة أكبر، من يثق بمن. وبعد أن أجريت 64 عرضا رسميا لمقترحات مشروعات إلى أصحاب رأس المال المغامر، قررت أن التمويل لا يقوم على أساس أي كتاب، أو مكالمة تليفونية، أو عرض مقترح، أو أي عملية عقلانية عميقة.

اعرف منافسيك:

اعرف منذ البداية المبكرة جدا المنافسين الرئيسيين لك، وقيمة مقترحاتهم من الناحية التجارية. فكر، بدون أي عواطف، في المنافسين الحقيقيين لك بالفعل، وأساليبهم التجارية، والقيم التي يجلبونها إلى مجال مشروعك.

لا تصدق ما يعلنه منافسوك عن قيمة مقترحاتهم التجارية. وإنما تعرّف بنفسك على تلك القيمة. من بين التعبيرات المفضلة لدي الآن: "هل تعتقد ذلك؟" أو "هل تعرف ذلك؟" إن كنت تنافس في مجال من المجالات التجارية فإنك ستعرف الاستراتيجية التجارية الحقيقية لمنافسك.

إذا كان المنافس قد عمل في ذلك المجال فترة أطول منك، أو إن كان نجح بالفعل في الحصول على تمويل، تعلّم منه أو منها. لا تفترض أن استراتيجيتك هي بالضرورة أفضل. فقد تكون بحاجة لإعادة النظر في أفكارك.

انصت وتعلم شيئا جديدا كل يوم. ثم ضمّنه في خططك التجارية. التركيز جيد، لكن الاستراتيجية التجارية التي تتوقع ما يمكن أن يحدث في السوق تكون أفضل. اتبع ما يدلك عليه حدسك وتصرف بناء على ذلك بسرعة. أي قرار تتخذه أنت وفريقك قرار نهائي لا رجعة فيه وتكون له آثار طويلة الأمد. لذلك اتخذ قراراتك بعناية واشرك الجميع فيها. يقول جون وودين مدرب كرة السلة بالجامعة، إنه من الأفضل "أن تكون سريعا، لكن لا تتعجل."

ليست هناك الكثير من الوظائف التي توفر قدرا أكبر من الإثارة، أو تنطوي على المخاطرة، أكثر من العمل في شركة ناشئة. لكن لا يوجد منصب تنفيذي شغلْتُه مع كبرى الشركات كان يعادل من حيث الإثارة والتحدي والإشباع الذي اختبرته خلال العامين الماضيين. غير أن معرفة بعض الأسرار عن الشركات الناشئة عند البداية كان سيحدث فارقا كبيرا.

الآراء المعبّر عنها في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن وجهات نظر أو آراء الحكومة الأميركية.

ملحوظة للمحرر: ونحن نتجه بهذا المقال إلى النشر، فإن شركة يوتيليتي دوت نت التي ترأسها شيريل سميث  تكون في الجولة الثالثة للتمويل وهي تسعى للحصول على فرصتيْن جديدتين للتمويل: إحداها مع تكتل آسيوي يتطلع نحو توسيع نشاطه في الولايات المتحدة، والفرصة الثانية مع شركة قومية من شركات الاتصالات. وطلبت كل منهما من شركة يوتيليتي دوت نت تعديل استرتيجيتها التجارية الأصلية.             

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي