02 حزيران/يونيو 2009
غاينتنر يقول إن 768 بليون دولار تستثمرها الصين في السندات الأميركية مأمونة وسالمة
من ميرل ديفيد كيليرهاس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- يقول وزير المالية تيم غاينتنر إن الصين والولايات المتحدة تعملان معا كي تساعدا في تشكيل استراتيجية عالمية لاحتواء الأزمة الاقتصادية الحالية ووضع الأساس لانتعاش عاجل.
فقد أعلن غاينتنر في خطاب له في جامعة بكين الاثنين 1 حزيران/يونيو، أن التدابير السياسية النشيطة الفاعلة الموحدة للصين والولايات المتحدة وغيرهما من البلدان ذات الاقتصاديات الكبرى ساعدت في إبطاء التدهور الاقتصادي وإصلاح النظام المالي وتحسين مستوى الثقة بقطاع الأعمال الخاصة.
وقال غاينتنر "لقد اتفقنا في اجتماع قادة مجموعة العشرين في لندن في نيسان/أبريل على برنامج لم يسبق له مثيل في التدابير السياسية المنسقة لدعم النمو وتحقيق استقرار النظام المالي وإصلاحه، واستعادة تدفق الائتمان الضروري للتجارة والاستثمار، ولحشد الموارد المالية خدمة لاقتصاديات السوق الناشئة وتوفيرها عن طريق المؤسسات المالية الدولية، ولإبقاء الأسواق مفتوحة للتجارة والاستثمار.
وأضاف غاينتنر أن بوادر تحسن أولي قد ظهرت نتيجة لتلك الجهود الإنعاشية. وقال "إنه يبدو أن الركود الاقتصادي بدأ يفقد اندفاعه، ففي الولايات المتحدة تباطأت وتيرة تراجع النشاط الاقتصادي."
وأشار وزير المالية إلى أن النظام المالي، علاوة على ذلك، بدأ عملية الشفاء أيضا. فاختبار الإجهاد الذي أجري على 19 مصرفا أميركيا من المصارف الكبرى ساعد على تحسين ثقة السوق بها، الأمر الذي ساعد بدوره المصارف في الحصول على زيادة رساميل إضافية من المستثمرين الخاصين. وقال إن أسواق السندات بدأت في استرداد عافيتها.
ووصف غاينتنر هذه التطورات بأنها "بوادر هامة على الاستقرار والثقة بأننا سننجح في تفادي انهيار مالي وانكماش عالمي، ولكنها لا تشكل سوى الخطوات الأولى نحو وضع أساس الانتعاش." وقال "إن عملية الإصلاح والتكيّف ستحتاج إلى وقت."
وطمأن غاينتنر جمهور الحضور إلى أن الأصول الصينية المستثمرة في سندات المالية الأميركية مأمونة وسالمة وإلى أن الولايات المتحدة ستبدأ في العمل على معالجة عجزها المالي بعد ضمان الانتعاش الاقتصادي. وكان البعض في الصين قد أبدى قلقا تجاه كمية السندات المالية التي تملكها الحكومة الصينية وبلغت قيمتها بناء على المعلومات المتوفرة في مارس/ آذار 768 بليون (768,000 مليون) دولار.
ففي الولايات المتحدة" قال غاينتنر "إننا نضع الأسس لاستعادة الاستقرار المالي في الوقت الذي ننتعش فيه من هذه الأزمة التي لا سابق لها، فسنخفض عجزنا المالي، وسنلغي الدعم الحكومي غير الاعتيادي الذي قدمناه للتغلب على الأزمة، وسنستمر في المحافظة على انفتاح اقتصادنا، وسنتمسك بعزم وقوة بالإطار السياسي الضروري لنمو مستدام."
وأشار غاينتنر إلى أن الرئيس الصيني هو جينتاو والرئيس أوباما اتفقا في نيسان/أبريل في القمة المالية بلندن على الحوار الاستراتيجي والاقتصادي الذي سيقام في قمة واشنطن في وقت لاحق من هذا الصيف.
وأعلن غاينتنر أيضا أنه بسبيل تعيين ديفيد لوفينغر أمينا تنفيذيا للوزارة ومنسقا رئيسيا لشؤون الصين والحوار الاستراتيجي والاقتصادي. كما أعلن أن ديفيد دولار سيكون المبعوث الاقتصادي والمالي إلى الصين.
ويشغل لوفينغر حاليا منصب وزير مفوض مستشار للوزارة للشؤون المالية في الصين حيث يتعاون مع نظرائه الصينيين في معالجة قضايا كمسائل التنظيم المالي والسياسة النقدية وسياسة أسعار صرف العملات. أما السيد دولار المنتدب إلى بكين منذ العام 2004 فيتولى حاليا منصب مدير شعبة الصين ومنغوليا في البنك الدولي. وسيبقى في الصين بينما ينتقل لوفينغر إلى واشنطن.
نهاية النص