20 تموز/يوليو 2009
مقتطفات من كلمة وزيرة الخارجية في المعهد الهندي للبحوث الزراعية
بداية النص
وزارة الخارجية الأميركية
مكتب المتحدث الرسمي
(مومباي ونيو دلهي)
للنشر فورا
19 تموز/ يوليو 2009
وزيرة الخارجية، هيلاري رودام كلنتون
مقتطفات من الكلمة التي ألقتها بعد جولة تفقدية قامت بها
على معهد البحوث الزراعية في الهند
19 تموز/ يوليو 2009
مدينة مومباي الهندية
وزيرة الخارجية كلينتون: شكرا جزيلا، معالي الوزير. معالي الوزير باوار إنه لمن دواعي الغبطة والسرور أن أكون معكم هنا. إنني أتذكر جدا حسن الضيافة التي لقيتها لديكم قبل خمسة أعوام – بل على الأصح، قبل أربعة أعوام ونصف العام. ويسعدني أيضا أن أكون معكم هنا في هذا المعهد المرموق والذي قدّم، كما أوضحتم، مساهمات كثيرة في المجال الزراعي ليس بالنسبة للهند فحسب، وإنما أيضا للزراعة في العالم كله.
وهنا في المعهد الهندي للبحوث الزراعية، يعمل بعض من كبار العلماء في الهند على التوصل إلى حل لواحد من أصعب التحديات التي نواجهها كمجتمع عالمي وهي: مشكلة الجوع وسوء التغذية المزمن، والذي يعاني منه ما يقرب من بليون شخص في العالم.
وكما تعلمون، فإن الجوع يؤثر على البشرية كلها. فهو يضعف جهاز المناعة، ويسهل انتشار الأمراض، ويستنزف مستويات الطاقة، ويجعل من الصعب على الأطفال والبالغين على السواء مواصلة التحصيل العلمي والعمل.
وأعتقد أن العالم لديه ما يكفي من الموارد لتزويد جميع الناس بالأدوات التي يحتاجونها لإطعام أنفسهم وأسرهم. ومع ذلك، فالجوع لا يزال قائما. وهذا هو السبب الذي دفع مجموعة الدول الثماني الكبرى وبلدانا أخرى إلى رصد مبلغ قيمته 20 بليون دولار لإنهاء الجوع في العالم، وذلك جزئيا من خلال إضافة قيمة للزراعة وتوسيع نطاق التقنيات الزراعية الثمينة. وقد خصصت الولايات المتحدة مبلغ 3.5 بليون دولار لهذا الجهد.
وقد سررت جدا عندما اتفقنا أنا والرئيس أوباما على أن تكون قضية مكافحة الجوع قضية أساسية في برنامج حكومة أوباما وعلى أننا سنبذل كل ما في وسعنا لمكافحة الجوع، وتوسيع نطاق الأمن الغذائي والهند في وضع جيد يمكنها من مساعدتنا في قيادة هذه المعركة. وقد بدأ العمل بالفعل.
وقد شاهت هنا، بكل وضوح، العلماء يعملون جاهدين على تطوير بذور قادرة على إنتاج كميات أكبر من المحاصيل وتتطلب كميات أقل من المياه، وعلى تطوير المعدات الزراعية الموفرة للطاقة. كل هذا هو جزء من مواجهة التحدي الذي نواجهه في العالم الذي يتمثل في الجوع.
والآن، لقد باتت البحوث عنصرا حاسم الأهمية في اتباع نهج يتعين أن يكون شاملا لتحسين الزراعة. كما يجب علينا أن نربط المعامل التي يجري فيها تطوير تكنولوجيات جديدة ويتم فيها إجراء البحوث بالحقول التي يكد فيها المزارعون لزراعة المحاصيل وحصادها من أجل توفير الطعام لأسرهم، وبالأسواق التي يتم فيها بيع وشراء المحاصيل، وأخيرا، ربطها بمنازلنا ومدارسنا جميعا نحن الذين لا نعمل في الفلاحة، ولكننا نعتمد على كد وعمل أولئك الذين يعملون في هذا المجال.
وعلى مدى عقود من الزمن، وكما ذكر الوزير، فقد ظلت الولايات المتحدة والهند شريكتين فى مجال الزراعة. فقد تعاونا على مدى فترة تربو على 50 عاما. واليوم، نحن مدعوون للتعاون مرة أخرى. ويتعين علينا أن نعمل معا، لأنه من الضروري أن نستثمر في العلوم التي من شأنها أن تزيد غلة المحاصيل، وأن نفعل المزيد لربط المَزارع بالأسواق وحتى يتمكن المزارعون من بيع منتجاتهم وأن نوسع تصدير التكنولوجيا والتدريب لتحقيق المزيد وتقديم المساعدات للمزارعين في المجتمعات الضعيفة، في جميع أنحاء العالم، ونحن نعزز ردنا على تغير المناخ، الذي يهدد الممرات المائية التي تغذي الزراعة في أنحاء كثيرة من العالم، بما ذلك جنوب آسيا.
إن هذه المهمة لا تقع على عاتق الحكومات وحدها. فالقطاع الخاص عليه واجب أساسي لا بد من قيامه به. وكذلك الجامعات ومختبرات البحوث والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية بكافة أنواعها. وفي الواقع، فإن بعضا من أكثر الشراكات الزراعية فعالية التي نرتبط بها، تجمع بين أطراف من عموم هذا الطيف.
وأحد الأمثلة على هذا التعاون موجود هنا في هذا المعهد. ويدعى مبادرة شبكات الحبوب الغذائية لجنوب آسيا. وهي عبارة عن شراكة تضم: الحكومة الهندية؛ والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وهي وكالتنا المعنية بالتنمية الدولية؛ ومؤسسة بيل وميليندا غيتس؛ والفريق الاستشاري لمراكز البحوث الزراعية الدولية؛ ومنظمات غير حكومية؛ وشركات خاصة. وتهدف هذه المبادرة إلى مساعدة ستة ملايين مزارع في عموم جنوب آسيا على رفع إنتاج محاصيلهم من الحبوب لاطعام المزيد من الناس وتعزيز دخل الأسر الريفية.
ومن نواح عديدة، تعتبر تجربة الهند في المجال الزراعي تجربة غير مسبوقة. فقد مارس الهنود الفلاحة منذ آلاف السنين. وأنقذت الثورة الخضراء هنا في الهند حياة عدد لا يحصى من الناس. وغيرت الكيفية الي يزرع بها العالم غذاءه. وقد أصبحت الهند اليوم، التي لا تمتلك سوى 3 في المئة من أراضي المحاصيل الزراعية في العالم، تزود 17 في المئة من سكان العالم بما يحتاجونه من المواد الغذائية.
ولذا، فإننا في الوقت الذي نعمل فيه على تعزيز الزراعة ومكافحة الجوع – لا سيما في جنوب آسيا، ولكن أيضا في أفريقيا وفي أماكن أخرى – فإن الدور القيادي للهند يمثل أمرا بالغ الأهمية. والولايات المتحدة اليوم تشعر بنفس القدر من الفخر والاعتزاز بالعمل مع الهند، ودعم الجهود التي تبذلها، تماما كما كنا نشعر قبل خمسين عاما، يا معالي الوزير.
وأنا شخصيا ملتزمة جدا بهذا المجهود. وأبحث عن سبل تمكننا من أن نكون فعالين في تسريع عمليات التطوير في فترة زمنية قصيرة. واعتقد أن التحدي الذي نواجهه المتمثل في الطاقة، والأمنن والتنوع، البيولوجي هو تحد نستطيع مجابهته والتعاطي معه. ولذا، وكما ذكر الوزير، فإننا سوف نعلن عن الأركان الخمسة التي ينطوي عليها التعاون بيننا. وأحد أقوى وأهم هذه الأركان سوف يكون الزراعة.
وفي الختام، شكرا لكم، معالي الوزير، على التزامكم بالعمل معا للتأكد من أننا نقوم بجهد أفضل للقضاء على الجوع أينما وجد.
المشرف على إدارة المؤتمر الصحفي: سنأخذ بعض الأسئلة. السؤال الأول، (غير مسموع)
السيد كارمايكل: نعم، معالي الوزيرة. لا بد لي من التطرق إلى التطورات في الشرق الأوسط (غير مسموع).
سمعنا أن الاسرائيليين يرفضون طلب الولايات المتحدة وقف مشروع للمباني في القدس الشرقية. والآن، أنا أعلم أن حكومة أوباما تتخذ موقفا حازما للغاية بشأن المستوطنات. فما هو رد فعلكم على ذلك، وهل هذا هو السبب الذي جعل المبعوث (الأميركي الخاص) ميتشل يؤجل لقاءه مع رئيس الوزراء نتنياهو؟
وزيرة الخارجية كلينتون: حسنا، لاكلان، إنني لن أعلق على أية نقطة محددة في إطار المفاوضات. فالمفاوضات تجري بشكل مكثف، وتتواصل بشكل مستمر، وهي ومركزة جدا. وعندما يكون لدينا شيء يمكن الإعلان عنه سنفعل ذلك.
ولكن كما تعرف، إن هذه القض?ة تÒثل أولوية قصوى بالنسبة لحكومة الرئيس أوباما. ونحن نعمل على ذلك في كل يوم. ونتطلع إلى إحراز تقدم في هذا المضمار.
سؤال: هل بالإمكان التوضيح فقط، هل يعني ذلك أن مشروع البناء هذا هو جزء من المفاوضات أو ...
وزيرة الخارجية كلينتون: ليس لدي ما أضيف إلى ما ذكرته للتو.
نهاية النص