الاقتصاد والتجارة | تحقيق النمو عبر أسواق مفتوحة

20 تموز/يوليو 2009

من بونديروزا إلى غوغل بلكس

كيف يلائم الأميركيون الأموال مع الأفكار

 

بقلم أميتي شليس

أميتي شليس باحثة في موضوع التاريخ الاقتصادي في مجلس العلاقات الخارجية، وهي مؤلفة كتاب: الرجل المَنسي: تاريخ جديد للكساد الاقتصادي الكبير" (هاربر بيرنيال). ساهم في إعداد الأبحاث المتعلقة بهذا المقال غوراف تيواري وماي يانغ.

في العام 1959، قامت شركة التلفزيون الأميركية، ناشونال برودكاستنغ كومباني، بِبثّ مسلسل جديد، حمل عنوان: "بونانزا" (الحظ السعيد الوافر). وكان هذا المسلسل الذي كان يبث لساعة واحدة ويتحدث عن الحياة في غرب الولايات المتحدة، يمثّل في حينه ابتكاراً تكنولوجياً، لأنه كان أول مسلسل تلفزيوني يعرض بالألوان. كان المسلسل يصور عائلة كارترايت، المؤلفة من أب وثلاثة أبناء صنعوا نوعاً من الحياة الجديدة لأنفسهم في مسكنهم على مزرعتهم، التي تدعى بونديروزا الواقعة على بحيرة تاهو في ولاية نيفادا. كان أفراد عائلة كارترايت عكس الرجال الموظفين الذين يتقاضون راتباً. كانوا رواداً، إذ قام أحد الأبناء ببناء مزرعة العائلة. وعاشوا بالقرب من مدينة مزدهرة بفضل التنقيب عن الفضة حيث كان العمل الشاق أو الحظ الفجائي يحول المرء الفقير، في بعض المرات، إلى إنسان ثري.

في نظر العديد من الأميركيين، كان برنامج بونانزا يرمز إلى الحرية التي يتمتع بها المرء لتكوين حياته الخاصة واستغلال ماله وفق الطريقة التي يختارها. ولم يلاق المسلسل شعبية هائلة في الولايات المتحدة فحسب، بل عبر العالم أيضاً. بحلول العام 1969، كان مسلسل بونانزا يعرض في 80 دولة أجنبية. وقد عبر الرئيس نيكسون عن قلقه من الإدلاء بخطاب سياسي مهم قبل عرض المسلسل في إحدى الليالي. كما اجتذبت برامج أخرى حول الحياة في الغرب مثل "واغون تراين"، و"غَن سموك"، و"روهايد" أعداداً كبيرة من المشاهدين.

الشعبية الكبيرة لأفراد عائلة كارترايت المعتمدين على أنفسهم، ونظرائهم في المسلسلات التلفزيونية الشعبية الأخرى التي تدور حول الحياة في غرب الولايات المتحدة، توفر لنا تبصراً أساسياً حول الثقافة الأميركية لما بعد الحرب العالمية الثانية. ففي حين ان كتب التاريخ المعتمدة للفترة التي تبدأ من عام 1945 تشدد عن حق على الحرب الكورية، وحرب فيتنام، والبرامج الاجتماعية للمجتمع العظيم التي نفذها الرئيس ليندون بي جونسون، والانتصارات التي حققتها حركة الحقوق المدنية، فإنها كثيراً ما تفشل في تصوير تطور مهم آخر، ألا وهو نشوء التقنيات المالية التي ساعدت في إطلاق وتعزيز طاقات المبادرة والإبداع الأميركية الناشطة آنذاك. وحتى في الستينات من القرن العشرين، التي ينظر إليها كفترة الثورة الاجتماعية، فان ما يصح أن نسميه أميركا "بونانزا" كان يسير قُدماً. وكان ذلك أميركا الشركات الجديدة، أو ما نسميه الآن الرأسمال المغامر.

لم يكن إنشاء شركة جديدة يدور في ذهن معظم الأميركيين عندما بدأت البلاد تعود إلى الحياة الطبيعية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. وأحد أسباب ذلك انه لم يكن يبدو ذلك الأمر ممكناً نظراً لعدم توفر إمكانات الوصول إلى رأس المال. في تلك الأيام كانت هناك ثلاثة مصادر يستطيع المرء ان يلجأ اليها لتمويل خطة لإنشاء شركة أعمال جديدة: الحكومة، والشركات الكبيرة، أو ربما في حال كان الشخص محظوظاً، أحد المصارف. وخلال أوائل الخمسينات من القرن العشرين، كانت الحكومة تبدو للعيان بمثابة المصدر الأكبر للتمويل. فقد شكلت النفقات الدفاعية نسبة 11 بالمئة من الناتج القومي الإجمالي، أي حوالي ثلاثة أضعاف نسبتها اليوم. وكان رأس المال في مطلق الأحوال، هو الشيء الذي يربطه الناس بالمؤسسة أو الشركة التي يرتدي رجالها بذلات رسمية داكنة، وهؤلاء لم يكونوا رعاة بقر. كانت ذكريات انهيار سوق الأسهم المالية عام 1929 والكساد الكبير الذي تبعه لا زالت حية في الأذهان. خشي الأميركيون من تكرار هذه الكوارث. فإذا أراد مهنيون شباب العمل في حقل الكمبيوتر الجديد، فإنهم لم يبدأوا بتأسيس شركة جديدة في مرآب سيارة والديهم، بل حاولوا الحصول على وظيفة لدى مركز أبحاث بوكيبسي التابع لشركة آي بي ام في نيويورك، وربما للعمل على الآلة الحاسبة ذات الطبلة المغنطيسية طراز 650.

لكن حتى الذين كانوا يعملون في وول ستريت أو في الشركات الكبرى تساءلوا ما إذا كان النظام المالي للبلاد قد أصبح محافظاً إلى درجة مفرطة. أدركوا أن المصادر التقليدية الثلاثة للرساميل قد لا تستطيع ان تجعل البلاد تنمو بسرعة كافية، ولا سيما في أوقات السلم. والأكثر من ذلك، انه عندما كان رجال المال في وول ستريت، أو التكنوقراط في وزارة الدفاع، يختارون من بين مشاريع الأبحاث التطبيقية المتنافسة، فإنهم كثيراً ما كانوا يدعمون المشاريع الخاطئة. وفي نهاية المطاف، أدركوا الأمر الأكثر أهمية، ألا وهو أن الحوافز لإطلاق شركات جديدة كانت ضعيفة جداً. فلماذا كان على المرء أن يخصص كل هذا الوقت الطويل، والطاقة الكبيرة لتأسيس شركة جديدة تفتقر إلى أية خبرة عندما يستطيع ان يحصل على دخل أكبر "كرجل مؤسسة" في شركة آي بي ام، مثلاً؟ أصبح من المفهوم ان الرجال والنساء الموهوبين قد يعملون بإبداع أكبر وبحماسة ومُبادرة أعظم عندما يتوقعون حصد مكافأة متناسبة عالية، أي "البونانزا" (الحظ الوافر) الخاصة بهم.

مصنع الأحلام لجورج دوريو

كانت الشخصية الرئيسية في هذه القصة أميركيا من أصل فرنسي اسمه جورج دوريو. كان دوريو نفسه شخصية مؤسساتية: أستاذ في كلية إدارة الأعمال في جامعة هارفرد، التحق بالجيش في فترة الحرب، وترقّى إلى رئاسة مجلس التخطيط العسكري لغرفة التموين والإمدادات، وتمّ تعيينه برتبة لواء اعترافاً بالنوعية العالية لجهود الأبحاث التي قادها. ولاحقاً، اختاره شخصياً كل من رئيس مجلس إدارة صندوق ماساتشوستس للائتمان الاستثماري، ميريل غريسوولد، ورئيس معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، كارل كومبتون، وسياسيون عديدون، ليرأس المؤسسة الأميركية للأبحاث والتنمية (ARD)، وهي شركة جديدة سوف تستثمر خاصة في تلك الشركات المبدعة الصغيرة التي كانت أسواق الرساميل التقليدية لا تخدمها بدرجة كافية.

شرح دوريو لطلابه، وللعالم، انه من الضروري تأمين وسيلة أكثر فاعلية لتمويل الشركات الجديدة المبادرة، أي وسيلة توفّق ما بين الرأسمال المغامر والأفكار الجديدة الواعدة. في هذا النظام، لا يُقرِض المستثمر المال لشركة جديدة، بل بدلاً من ذلك يشتري حصة في الشركة الجديدة، ومن ثم يساعد، أحياناً على الأقل، في إدارتها. وكثيراً ما ينتج عن ذلك الفشل. ولكن، في حال نجحت الشركة، فقد تكون عائدات المستثمر هائلة.

ي?احظ سبنسر إي أنتي، كاتب سيرة حياته، ان دوريو بدأ بالاعتماد على المصادر التقليدية لرأس المال. تحولت المؤسسة الأميركية للأبحاث والتنمية (ARD) إلى شركة عامة يستطيع المساهمون شراء أسهم فيها. لكن دوريو كانت لديه أيضاً وجهات نظر غير تقليدية. كان يدرك ان الحوافز مهمة للمبدعين والمستثمرين على حد سواء، وان الهرميات التجارية الكلاسيكية من المحتمل ان تضعف هذه الحوافز. لذلك كان من الأفضل استنباط أساليب تعطي لعدد اكبر من الناس حصة في نجاح أي شركة جديدة. أعجبته فكرة امتلاك زملائه في المؤسسة الأميركية للأبحاث والتنمية (ARD) شخصياً أسهماً في الشركات التي تستثمر فيها المؤسسة أموالها. وأعجبته فكرة تخصيص رأس مال أكبر للشركة الجديدة عندما يشعر هو بالحاجة إلى ذلك. كانت بذلات دوريو التي يرتديها لا شبه بينها أبدا وبين السراويل القطنية التي يرتديها رعاة البقر ولكنه كرعاة البقر، كان يحب الحرية.

عندما قرر كين أولسون، جندي البحرية القديم والمهندس، ان أجهزة الكمبيوتر الأصغر حجماً والأقل ثمناً من الأجهزة التي تنتجها آي بي ام قد تمثل المستقبل، رفض المقرضون التقليديون طلبه للحصول على مال. فتدخل دوريو والمؤسسة الأميركية للأبحاث والتنمية (ARD)، وهكذا ولدت شركة ديجيتال أكويبمنت كوربوريشن (مؤسسة الأجهزة الرقمية). وبنفس الطريقة تأسست عشرات من شركات التكنولوجيا المتطورة الجديدة. وأصبحت المؤسسة الأميركية للأبحاث والتنمية (ARD) تعرف باسم مصنع أحلام دوريو. وقد ساعد إلهامه وطاقته في إنشاء مناطق التكنولوجيا الشهيرة الآن القائمة خارج بوسطن على امتداد الطريق 128، وتعرف "بممر 128" (كوريدور 128).

كانت العائدات المالية هائلة. فقد نما استثمار قيمته الأصلية 70 ألف دولار في شركة ديجيتال اكويبمنت إلى مئات ملايين الدولارات. لكن نجاح المؤسسة الأميركية للأبحاث والتنمية (ARD) لم يتجاوز المنافسة الأساسية القائمة بين نموذجي القطاع العام والقطاع الخاص. كشركة تجارية يتم التداول بأسهمها، كانت مؤسسة ARD بصورة عامة تخضع لقواعد هيئة الأوراق والأسواق المالية الأميركية. جعلت أنظمة الهيئة المذكورة من الصعب على مؤسسة دوريو توظيف رساميل إضافية في الشركات التي تملك أسهماً فيها. عارضت الهيئة بتكرار قرار مؤسسة ARD بالسماح لموظفيها في امتلاك خيارات شراء اسهم في شركات كانت تستثمر المؤسسة فيها. لم يتمكن واضعو الأنظمة من رؤية ما رآه دوريو، أي أن هذه الخيارات كانت تُشكِّل حوافز حاسمة. تعلّم دوريو درساً مؤلماً تعلمه العديدون من الرأسماليين المغامرين آنذاك، وهو وجود ثمن للتحول إلى شركة عامة. في بعض الأحيان يكون من الأفضل بكل بساطة العمل كشركة خاصة، في مزرعتك، على سبيل المثال. استشاط دوريو غضباً وقال: "في حين ان هيئة الأوراق والمؤسسات المالية تعتقد أنها تحمي حاملي أسهمنا، فإنها بالفعل تجعلهم يعانون."

الابتكار: تعزيزات وتراجعات

أدى إطلاق الاتحاد السوفياتي عام 1957 للقمر الصناعي سبوتنيك إلى فتح الطريق السياسي المسدود. فخشية من ان يظهر إطلاق سبوتنيك عجز الولايات المتحدة عن التنافس مع الاتحاد السوفياتي في الابتكار التكنولوجي، قام الرئيس دوايت دي ايزنهاور باعتماد وتوقيع قانون الاستثمار في شركات الأعمال الصغيرة. ويسمح هذا القانون للشركات الصغيرة بالاقتراض من الحكومة بفائدة مقبولة، إذا وافقت على شروط قاسية. لم يولّد هذا القانون الكثير من الابتكارات، ولكنه بعث بإشارة حاسمة تُفيد بان الحكومة سوف تكون صديقة لمؤسسي الشركات الجديدة في القطاع الخاص.

في غضون ذلك، كان هناك مبتكرون آخرون ورأسماليون مغامرون شباب أيضاً، مثل دوريو، يواجهون المشاكل مع الإدارات التقليدية. وكانوا يتحركون قُدماً ليجعلوا من رؤياهم حقيقة. من بين الناس البارعي الذكاء في التكنولوجيا كان هناك ثمانية مهندسين متفوقين عملوا مع وليام شوكلي في شركته، "شوكلي سيمي كوندكتر كوربوريشن". كان شوكلي رئيساً تقليدياً للشركة، وكان إداريا متطلباً ويترأس بحزم هرم الإدارة. بدعم من رأس مال مغامر خاص، ترك الثمانية عملهم مع شوكلي وأسسوا شركة "فيرتشايلد سيمي كوندكتر"، وكانت لحظة تاريخية تبشر بنشوء "سيليكون فالي" (وادي السيليكون) في كاليفورنيا. هناك ابتكر روبرت نويس، وغوردون غرين،  وآخرون "الدورة المتكاملة" الإلكترونية التي تُشكِّل أساس عمل كافة أجهزة الكمبيوتر في يومنا الحاضر.

وبمرور الوقت، جذب الموظفون في شركة فير تشايلد رساميل مغامرة من القطاع الخاص وانفصلوا عن الشركة ليؤسسوا شركاتهم الخاصة للتكنولوجيا المتطورة. انتل كوربوريشن، مثلاً، التي أصبحت أجهزة المعالجَة التي تنتجها تستخدم في العديد من أجهزة الكمبيوتر الشخصية اليوم، تمثل إحدى "أطفال فير تشايلد". عندما نسمع اليوم بشركة تعمل على الساحل الغربي حيث ليس هناك رئيس واحد لها وحيث يستطيع اكبر عدد ممكن من الموظفين امتلاك خيارات شراء الأسهم، يتجه تفكيرنا فوراً إلى شركة مايكرو سوفت. لكن أبناء فيرتشايلد هم بالفعل من ابتكروا هذا الأسلوب في العمل، وكذلك الأمر بالنسبة لسيليكون فالي.

استمرت الحدود الفاصلة بين القطاعين العام والخاص أحياناً في إعاقة تقدم نموذج رأس المال المغامر. فعلى سبيل المثال، بلغ الإنفاق الفدرالي على الأبحاث في الجامعات مبالغ هائلة ولكن الأبحاث مالت إلى البقاء على الرفوف. فجزء من المشكلة كان عدم قدرة أي شخص بصورة واثقة من إطلاق عمل تجاري يستند إلى أفكار من هذه الأبحاث، لأن ملكية الأفكار كانت غير واضحة ومن المحتمل ان تبقى هذه الأفكار قانونياً ملكاً للحكومة الفدرالية.

وضع الكونغرس عائقاً آخر أمام المستثمرين عندما رفع عام 1969 ضريبة الأرباح الرأسمالية من 25 بالمئة إلى 50 بالمئة. فهذه الرسالة الواضحة التي تقول ان بإمكانهم الاحتفاظ بنصف الأرباح فقط من أفكارهم ثبط همة المخترعين. ابتداءً من عام 1971، انخفض عدد براءات الاختراع الجديدة سنوياً. وفي نقطة معينة من السبعينات وجد موظفو مكتب السناتور بيرش بيه، الديمقراطي من ولاية إنديانا، ان هناك حوالي 28 ألف فكرة مقدمة لطلب براءة اختراع راكدة في المكتب الأميركي لبراءات الاختراع والماركات المسجلة، وان 4 بالمئة فقط من هذا الرقم وجد طريقه إلى التطبيق التجاري. تساءل الناس بتعجب عما إذا كانت فترة الإبداع المستمر للشركات الأميركية قد ولّت. حتى التلفزيون بدا وكأنه يؤيد هذا الرأي: خسر مسلسل بونانزا مشاهديه وأُلغي عرضه في نهاية المطاف.

مسلسل بونانزا يعود

في عام 1978، طرح وليام ستايغر، عضو الكونغرس الجمهوري من ولاية ويسكونسن، خطة لتخفيض ضريبة الأرباح الرأسمالية إلى مستوى 28 بالمئة. فزاد ذلك من الاهتمام بتطوير التطبيقات التجارية لبراءات الاختراع. وحصل تغيير هام آخر في السياسة عام 1979 عندما بدّلت وزارة العمل قواعدها بحيث تسمح لمديري صناديق التقاعد بالاستثمار كرأسماليين مغامرين في شركات تحمل نسبة مخاطر أعلى.

في عام 1980، قاد بيه مع زميله السناتور روبرت دول، الجمهوري من كانزاس، عملية المصادقة على قانون بيه-دول. سمح هذا القانون للجامعات وللشركات الصغيرة، ضمن حدود معينة، بأن تحتفظ لنفسها بالملكية الفكرية لابتكاراتها الممولة من الأبحاث الحكومية. وحيث تأكد عالم الأبحاث من حصوله على حصة من الأرباح فقد أصبح الآن يملك حافزاً لتصوير استخدامات عملية لابتكاراته.

ارتفعت على الفور بصورة دراماتيكية نشاطات الرساميل المغامرة. وفي النصف الأول من السبعينات من القرن العشرين، أصبح هناك 847 استثماراً رأسمالياً مغامراً عبر البلاد. ارتفع هذا الرقم إلى 1,253 خلال الفترة من 1975-1979 والى 5,365 خلال الفترة 1980-1984. مثلت هذه الأرقام زيادة مقدارها سبعة أضعاف الاستثمارات النقدية. كانت شركة أبل كمبيوتر إحدى هذه الشركات الجديدة التي تلقت مساعدة في الوقت المناسب من الرأسمال المغامر.

قد تكون هذه القائمة التقريبية للتغيرات السياسية جافة وقانونية، أي ما هو عدد الذين سمعوا بقانون بيه-دول او دوريو من بين أولئك الذين يعجبون بنجاح أندرو غروف من شركة انتل، أو هوارد شولتس من سلسلة مقاهي ستاربكس؟ لكن القوانين الجديدة لم تسهل بروز سيليكون فالي و"ممر 128" (كوريدور 128)  فحسب، بل وأيضاً ثقافة عامة للابتكار. واليوم تستضيف مزرعة لايك تاهو حيث تمّ تصوير حلقات مسلسل بونانزا، بصورة روتينية مؤتمرات لشركات الرساميل المغامرة. قد يندهش ويفرح أُولئك الذين كانوا يخشون من ترويض مستقبل الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية: فراعي البقر ما زال هناك بعد كل ما حدث.

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو سياسات الحكومة الأميركية. 

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي