الاقتصاد والتجارة | تحقيق النمو عبر أسواق مفتوحة

20 تموز/يوليو 2009

حول هذا العدد : الرأسمال المغامر

 

في الداخل: قصص حول الابتكارات الفنية ودوافع روح المبادرة  التجارية الحرة

هذا المرآب المتواضع، الذي يظهر أيضاً على غلاف هذا العدد من المجلة الإلكترونية إي جورنال يو أس آيه، قد يخبرنا عن الشعب الأميركي أكثر من النصب التذكارية الرخامية الشامخة التي تزين حديقة الناشيونال مول (المرج الوطني) في واشنطن العاصمة. في عام 1938 لم يكن هذا المرآب يحوي أية سيارة بل كان مركزاً لشركة هيوليت-باكارد التي أسسها وليام هيوليت وديفيد باكارد برأسمال اقترضاه ومبلغه 538 دولارا. تُمثّل الصورة حماسة روح المبادرة والحافز الشخصي اللذين ميزا بلاد الناجحين هذه، وإبداع وبراعة المبادرين الأميركيين، بدءاً من بنجامين فرانكلين (النظّارة ذات البؤرة الثنائية، عدّاد المسافات، ومانعة الصواعق) ووصولاً إلى لاري بيج وسيرغي برين (غوغل)، اللذين سخّرا أحدث التكنولوجيات للاستخدامات العملية، والمربحة. من المهم أيضاً ذكر عنوان هذا المرآب: بالو ألتو، كاليفورنيا، مركز جامعة ستانفورد، والنقطة المركزية لمنطقة سيليكون فالي الشهيرة، والقلب النابض لثورة شبه الموصلات الإلكترونية، والتي لاشك في أنها ستكون مركز الروائع التقنية القادمة مستقبلاً.

يستكشف هذا العدد من المجلة الإلكترونية الظاهرة التي تدفع أعدادا لا تحصى من الأميركيين، وحالياً مواطني الدول الأخرى، إلى إنشاء شركات الأعمال الجديدة لكي تستكشف وتستغل أحدث التطورات في نطاق التكنولوجيا المتطورة. كما يتحرى هذا العدد ظاهرة "الرأسمال المغامر"  المرتبط بهذه التكنولوجيا بوثوق. تحتاج الأعمال الجديدة إلى المال، والى كميات كبيرة منه في كثير من الأحيان. إنّ الطريقة التي يتبعها المستثمرون في ملاءمة أموالهم مع الأفكار الرابحة (كما يأملون) تُشكِّل جزءاً كبيراً من قصة بداية نشوء هذه الشركات.

كيف يبدأ المرء بإنشاء عمل في مجال التكنولوجيا المتطورة، وكيف يتمكن من تمويله؟ يعالج جوزف بارتلت هذه الأسئلة من وجهة نظره كخبير في الرساميل المغامرة. تشرح أيميتي شيلس القرارات السياسية التي شجعت، وأحياناً ثبطت همّة، قطاع رأس المال المغامر والابتكارات التي تغذيها. وتشرح شيريل سميث، المديرة التنفيذية الرئيسية لشركة ناشئة جديدة، العملية من وجهة نظر صاحب العمل، في حين يقدم بن كازنوشا، الذي أطلقت عليه مجلة بيزنس ويك لقب أحد "أنجح المبادرين الشباب" في أميركا، كلمات تشجيع للشباب بأن ينطلقوا إلى هناك لإنشاء شركات أعمال خاصة بهم. تأسست شركات جديدة عديدة في حقل التكنولوجيا المتطورة في ذلك الجزء من شمال كاليفورنيا الذي نعرفه اليوم باسم سيليكون فالي (وادي السيليكون). يشرح اشلي فانس سبب ذلك، ويستكشف ريتشارد فلوريدا النتيجة الاجتماعية لثورة التكنولوجيا المتطورة: بروز "طبقة إبداعية"، تقدّر التنوع الثقافي والتسامح الاجتماعي.

وقد تمّ إنشاء العديد من الشركات الجديدة المهمة على يد رجال أعمال مبادرين مهاجرين وصلوا إلى الولايات المتحدة من كل زاوية من الكرة الأرضية. وسوف نقدم في هذه المجلة الإلكترونية لمحات مختصرة عن حياة عدد منهم.

الرأسمالي المغامر فينود دهام، المعروف أيضاً بأب معالج الكمبيوتر "بنتيوم"، قال في إحدى المرات المنطبعة في الذاكرة: "عندما تعيش في سيليكون فالي، إذا لم تتمكن من إنشاء شركة جديدة، يعني أنك تعاني من مشكلة". إن هذا القول يصوّر المسألة بشكل صارم نوعاً ما، ولكنه يلتقط بالفعل الدافع الأساسي للملايين، الأميركيين منهم وغير الأميركيين، الذين يستمرون في العمل الشاق، حتى ولو بقي كل ذلك العمل قائماً في مرائب عقولهم.

المحررون

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي