17 تموز/يوليو 2009
لمحة مختصرة عن حياة مهاجرة أصبحت سيدة أعمال
قالت نانسي شانغ، أحد مؤسسي شركة "تانوكس"، وهي شركة التكنولوجيا البيولوجية التي يقع مركزها الرئيسي في هيوستن، بولاية تكساس، ويعمل لديها حوالي 200 موظف، وقد بلغ إجمالي إيراداتها في السنة الماضية حوالي 45 مليون دولار: "إذا كنت تؤمن فعلاً بفكرة ما فإن أفضل مقاربة تقوم بها هي أن تستثمر ذاتك في تلك الفكرة."
لا يتلقى الكثيرون دراستهم الجامعية الأولى على يد أستاذ سوف يفوز بجائزة نوبل للعلوم في وقت لاحق (يوان تي. لي) وعلى يد أستاذ آخر سوف يصبح رئيس الوزراء في بلاده، تايوان. تقول نانسي ان من حسن قدَرِها أنها تلقت تعليمها على يد هذين الأستاذين المُلهمين وهو ما منحها الشجاعة لترك تايوان والدراسة في جامعة براون عام 1974، عندما كانت بالكاد تستطيع التكلّم باللغة الإنجليزية. خلال رحلتها بالطائرة إلى الولايات المتحدة طالعت كتاب جيمس واطسون حول اكتشاف اللولب المزدوج، وهو ما أدى إلى تغيير تركيزها الأكاديمي نحو علم البيولوجيا، رغم أنها لم تكن قد أخذت قبلاً أي مُقرر تعليمي في هذا الموضوع.
في السنة التالية، أصبحت نانسي إحدى أولى الطالبات الأجانب المقبولات في كلية الطب في جامعة هارفرد، ولاحقاً تم إبلاغها بأنها أصبحت أول سيدة أعمال رئيسية متخرجة من كلية الطب تلك. بعد إكمال دراستها في جامعة هارفرد، توظفت لدى شركة هوفمان-لاروش على أساس تأشيرة دخول للعمل، وأصبحت في وقت لاحق مديرة مجموعة البيولوجيا الجزيئية في شركة سنتوكور. كما علّمت أيضاً في كلية بايلور للطب وأصبحت تملك الآن سبع براءات اختراع.
في عام 1986، أسست نانسي بصورة مشتركة مع آخرين شركة "تانوكس"، وشغلت منصب المدير التنفيذي الرئيسي في الشركة من عام 1990 حتى عام 2006. كان إنشاء شركة "تانوكس" يقوم، "في جزء منه، على الشغف والحلم، وأتى بعكس ما كانت تنص عليه الكتب المدرسية". وكان ذلك من خلال تطوير دواء لمعالجة داء الربو يركز على نوع الربو الذي يعود سببه إلى الحساسية. في ذلك الوقت كان هذا التركيز يخالف الاعتقاد السائد حول كيفية حصول داء الربو. لكن المثابرة في هذا المجال أدّت إلى توليد نتائج ذات شأن عندما وافقت الإدارة الأميركية للغذاء والدواء (FDA) على صلاحية دواء "إكسولير" (XOLAIR) لمعالجة الربو المتعلق بالحساسية. تمّ تطوير دواء إكسولير، بموجب اتفاقية وقعت بين شركات تانوكس، وجنينتيك، ونوفارتيس فارما أي جي.
وعندما تحولت شركة "تانوكس" إلى شركة مساهمة عامة في نيسان/أبريل 2000، استطاعت أن تجمع 244 مليون دولار، وهو المبلغ الذي شكّل في ذلك الوقت اكبر عرض للاكتتاب العام بالأسهم لأي شركة تكنولوجيا بيولوجية.
حالياً، تعمل شركة تانوكس على تطوير عقار "تي إن إكس 335" (TNX-355)، وهو جسم مضاد لمعالجة فيروس نقص المناعة المكتسبة/مرض الأيدز. وتُجري الشركة حالياً مفاوضات مع الإدارة الأميركية للغذاء والدواء، حول التجارب السريرية لهذا العقار. قالت نانسي، التي تشغل الآن منصب رئيس مجلس إدارة شركة "تانوكس"، إنها شغوفة بالشؤون المتعلقة بمرض الأيدز، لانها عملت وهي باحثة شابة في أحد أوائل المختبرات التي عملت على مجابهة هذا المرض.
قالت نانسي: "جئت إلى الولايات المتحدة وأنا خائفة ومُرتعبة. ولكني وجدت انك إذا نجحت في عملك، وإذا كان لديك حلم تود تحقيقه، فسوف تجد أناساً في أميركا يرغبون في مساعدتك ومنحك الفرصة". وأضافت تقول، "الحياة غنية جداً. إنني ببساطة أعشق هذه البلاد."
الآراء الواردة في هذا المقال لا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو سياسات الحكومة الأميركية.
ملاحظة: نشرت هذه اللمحة المختصرة بالأصل في الدراسة التي حملت العنوان "صُنع أميركا: تأثير المبادرين والمهنيين المهاجرين على حقل المنافسة في الولايات المتحدة"، التي طلبت إجراءها الجمعية القومية للرساميل المغامرة، وأعدها ستيوارت أندرسون من المؤسسة القومية للسياسة الأميركية، وميكاإيلا بلاتزر من شركة كونتنت فيرست المحدودة.