17 تموز/يوليو 2009
لمحة مختصرة عن حياة مهاجر أصبح رجل أعمال
في بعض الأحيان يتوجب على الفرد أن يُغامر لتأمين حياة أفضل لعائلته. هذا درس تعلّمه باتريك لو عندما قرر والداه الهرب من الصين ومن الثورة الثقافية التي أعلنها ماو في الستينات من القرن العشرين. انفصل باتريك عن والديه وسافر مع عمته إلى ماكاو بهدف زيادة إمكانيات فرص النجاح أمامهم. لكن ألقي القبض على والديه وأرسلا إلى معسكر لإعادة التثقيف وبقيا فيه حتى وفاة ماو عام 1975.
عاش باتريك مع جدّيه في هونغ كونغ وتمكّن من الفوز بمنحة دراسية مُخصصة للطلاب من الدول النامية للدراسة في جامعة براون في ولاية رود آيلاند. من أجل تأمين 400 دولار لشراء بطاقة الطائرة إلى الولايات المتحدة، عقد باتريك اجتماعاً لجمع الأموال وصفه بأنه كان أول تجربة له في جمع الرساميل. بعد أن دفع ثمن البطاقة لم يبقَ لديه سوى 170 دولاراً عند وصوله إلى أميركا.
حصل باتريك على شهادة بكالوريوس علوم في الهندسة الكهربائية من جامعة براون ثم عاد في وقت لاحق إلى هونغ كونغ للبحث عن وظيفة. وظفته شركة "هيوليت- باكارد" للعمل في مكتبها في آسيا ونقلته في نهاية المطاف إلى سيليكون فالي. عمل فيما بعد مع شركة "باي نتووركس" مما أتاح له تأسيس شركة "نتغير" "كشركة مستقلة داخل الشركة، لها موازنة منفصلة وموظفون منفصلون". كانت شركة نتغير تركز على ربط شبكات الكمبيوتر في المنازل وشركات الأعمال الصغيرة والمتوسطة الحجم. عندما اشترت شركة نورتل شركة باي نتووركس، لم تهتم كثيراً بشركة "نتغير"، فقام باتريك بجمع الأموال الكافية لشراء شركة نتغير.
بحلول العام 2003، كانت شركة "نتغير" قد أظهرت سجلاً كافياً من تحقيق الأرباح مما مكّن باتريك من تحويلها إلى شركة مساهمة عامة. واليوم توظف الشركة، التي تعمل انطلاقاً من مركزها الرئيسي في سانتا كلارا، بولاية كاليفورنيا، أكثر من 300 شخص. وقد نشرت جريدة وول ستريت جورنال ومنشورات أخرى تحقيقات إيجابية حول أحد أجهزة شركة نتغير لربط شبكات كمبيوترات المنازل الذي يمكن شبكه عبر أي مقبس جداري في المنزل.
قال باتريك لو: "لو بقيت في هونغ كونغ، لكان مصيري مُصلّح أجهزة راديو. كانت ثقافة أميركا هي التي شجعتني على ان أكون طموحاً."
الآراء الواردة في هذا المقال لا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو سياسات الحكومة الأميركية.
ملاحظة: نشرت هذه اللمحة المختصرة بالأصل في الدراسة التي حملت العنوان "صُنع أميركا: تأثير المبادرين والمهنيين المهاجرين على حقل المنافسة في الولايات المتحدة"، التي طلبت إجراءها الجمعية القومية للرساميل المغامرة، وأعدها ستيوارت أندرسون من المؤسسة القومية للسياسة الأميركية، وميكا إيلا بلاتزر من شركة كونتنت فيرست المحدودة.