14 تموز/يوليو 2009

من ميرل ديفيد كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،— وافقت الدول الصناعية ذات الاقتصادات الأكثر تقدما في العالم على توفير 20 بليون دولار على مدى السنوات الثلاث القادمة لمساعدة المزارعين في أفقر بلدان العالم على تحسين إنتاج الغذاء ومساعدة المعوزين على إطعام أنفسهم.
وفي هذا الشأن، قال الرئيس أوباما في مؤتمر صحفي عقب قمة الدول الثماني بلاكولا، إيطاليا، يوم 10 الجاري: "لقد تعهدنا باستثمار 20 بليون دولار في الأمن الغذائي – في برامج تطوير زراعي للمساعدة في مكافحة الجوع العالمي. ونحن لا نعتبر تلك المساعدات غاية بحد ذاتها بل نرى أن الغرض من المعونات يجب أن يكون تهيئة الظروف بحيث تنتفي الحاجة إليها – ومساعدة الناس كي يصبحوا مكتفين ذاتيا وعلى توفير لقمة العيش لأسرهم والارتقاء بمستويات معيشتهم."
وقد التأمت دول مجموعة الثماني وهي بريطانيا، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، وروسيا والولايات المتحدة على مدى 3 أيام في منتجع لاكولا الجبلي الواقع على بعد 130 كيلومترا شرق روما لمداولاتها السنوية التي تتناول الاقتصاد العالمي، وجهود التنمية، والتغيير المناخي وطائفة من المسائل الاقتصادية والأمنية الأخرى. وتستضيف إحدى الدول الأعضاء في مجموعة الثماني الاجتماع السنوي والذي يشمل لقاءات مع مسؤولين من دول ذات اقتصادات صاعدة وأطراف أخرى.
وأعلن الرئيس أوباما أن المجموعة عقدت اجتماعها حول الأمن الغذائي بعد أن اتفقت على تقديم مساعدات أمن غذائي قيمتها 15 بليون دولار. لكنها قررت زيادة هذا المبلغ بإضافة خمسة بلايين دولار "كالتزامات راسخة". وهذا النهج لتعزيز الأمن الغذائي يختلف عن الجهود السابقة—كما أوضح أوباما الذي قال للمراسلين: "لقد اقترحت نهجا جديدا حيال هذه المسألة، وهو نهج أيده كل الزعماء المجتمعين هنا."
واستطرد الرئيس قائلا: "هذا النهج يوظف موارد الاقتصادات الأكثر تقدما في البلدان الأشد فقرا بغرض توفير دعم منسق للبرامج الغذائية التي تؤسسها الدول الفقيرة نفسها. وتستمد هذه الخطة الدعم والإرشاد من المؤسسات المتعددة الجنسيات مثل البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي.
وفي محادثاته مع قادة آخرين في مجموعة الثماني ذكر أوباما وطن والده، كينيا، كمثال للبرهنة على رأيه بوجوب انتهاج مسار مختلف بالنسبة لتحقيق الأمن الغذائي. وقال: لدينا 100 مليون إنسان انزلقوا بدرجة أعمق في فقر مدقع نتيجة لهذا الركود وفي تقديرنا أن عدد الجوعى في العالم يصل إلى حدود بليون إنسان ويقع على عاتق الدول الثرية التزام أخلاقي ومصلحة أمن قومي في توفير المعونات."
وعلى الجانب الآخر، فإن على الدول الواقعة في أفريقيا جنوب الصحراء وغيرها من دول العالم التي تعاني من فقر متناه، عليها التزام باستخدام المساعدات التي تتوفر لها بصورة تتسم بالشفافية والمساءلة والحساب والتي تتأسس على سيادة القانون وغيرها من إصلاحات مؤسساتية تمهد لتحقيق تقدم طويل الأجل."
وقال أوباما: لا يوجد سبب يحول دون أن تصبح أفريقيا مكتفية ذاتيا في مجال الغذاء. فلديها ما يكفي من أراض صالحة للزراعة."
إلا أنه أردف أن ما ينقص أفريقيا هو البذور السليمة ووسائل الري المناسبة وكذلك المؤسسات التي تكفل استطاعة المزارعين على تنمية المحاصيل وتسويقها بأسعار معقولة.
وروى أوباما: "هاجر والدي إلى الولايات المتحدة قبل ما لا يزيد على 50 عاما وحتى الآن لدي أقارب لا يزالون يقطنون القرى—وهم لا يتضورون جوعا لكنهم يعيشون في قرى حيث الجوع واقع حقيقي. وهذا شيء أدركه بشعور شخصي جدا."
وقال قادة مجموعة الثماني في بيانهم المشترك إن الأمن الغذائي والتغذية والزراعة المستدامة لا تزال تمثل مسائل ذات أولوية في أجندتهم السياسية. وجاء في بيانهم: "الأمن الغذائي مرتبط بصورة وثيقة مع النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي وكذلك بالاستقرار السياسي والسلم."
ومضى البيان قائلا: "يجب أن تتركز أجندة الأمن الغذائي على التنمية الزراعية وتطوير الأرياف من خلال إشاعة الإنتاج المستدام والإنتاجية والنمو الإقتصادي في المناطق الريفية."
وطبقا للبنك الدولي حينما فاق الطلب على الغذاء العرض منه في 2008 في العديد من الدول الأقل تقدما، اندلعت اضطرابات وأعمال شغب مدفوعة بندرة الغذاء مما هدد بالإطاحة بالحكومات في أكثر من 50 بلدا.
وفي بيان منفصل تعهد زعماء المجموعة بمساعدة دول أفريقيا على تطوير خطط وطنية لتوزيع المياه والصرف الصحي، وتحسين التنسيق فيما بين برامج الجهات المانحة للدعوة إلى برامج معونات تكون أكثر فاعلية، وجعل المساعدات تستقيم مع الأولويات القومية، وزيادة المساهمات على المستوى الثنائي والمتعدد الأطراف، ومساعدة الاتحاد الأفريقي ومجلس الوزراء الأفريقي حول المياه وغيره من منظمات تنمية اقتصادية إقليمية.
وأعلن بيان المجموعة أن زيادة شح الموارد المائية وعدم توفر القدرة بصورة حادة على الحصول على المياه والصرف الصحي بشكل دائم، إنما تخلق عوائق رئيسية في وجه التنمية المستدامة وخلق الثروة ومحو الفقر.
وبعد اختتام أعمال قمة مجموعة الثماني اجتمع أوباما بقداسة البابا وتوجه إلى غانا حيث ألقى خطابا هاما في برلمان البلاد يوم السبت 11 الجاري.
للمزيد من المعلومات عن قمة الثماني راجع مقالا حوله على موقع أميركا دوت غوف
نهاية النص