23 كانون الثاني/يناير 2009
وزير المالية المعيّن يمثل أمام لجنة مجلس الشيوخ الأميركي للموافقة على تعيينه

من ميشيل أوستين بروكس، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- قال وزير المالية المعيّن تيموثي غايتنر إنه يتحتم على الولايات المتحدة أن تعمل "بالحزم والسرعة والعناية اللازمة لإعادة توجيه اقتصادنا على طريقه الصحيح واستعادة ثقة الأميركيين بمستقبل اقتصادنا."
وأوضح غايتنر للجنة المالية بمجلس الشيوخ في 21 كانون الثاني/يناير رؤيا حكومة أوباما الخاصة بتحسين الوضع الاقتصادي الأميركي. ورفعت اللجنة في اليوم التالي 22 كانون الثاني/يناير توصية إلى مجلس الشيوخ بالموافقة على تعيين غايتنر، ومن المنتظر أن يوافق مجلس الشيوخ على تعيينه خلال الأسبوع الذي يبدأ الاثنين 26 كانون الثاني/يناير.
وقال الوزير المعيّن إن الولايات المتحدة تواجه تحديات كثيرة بما فيها فقدان الثقة بنظامها المالي وأعداد لم يسبق لها مثيل من الحجز على المنازل والمساكن المرهونة وقلق متزايد من تفاقم نسبة البطالة.
وأضاف غايتنر قائلا "لقد تعرضنا لخسارة كبيرة في الثقة باقتصادنا، لكننا لم نفقد أهم الإمكانيات الأميركية الأساسية – وهي القدرة على التغيير والتكيّف والإصلاح."
تعزيز النظام الاقتصادي الأميركي
قال غايتنر إن ما تهدف إليه الحكومة الأميركية هو نظام اقتصادي قائم على السوق الحرة التي تكون أكثر استقرارا وتنافسية، ويشجع الناس على الاستثمار والابتكار وخلق الأعمال والوظائف وبناء مجتمعات أقوى ومعيشة أفضل."
وأشار غايتنر إلى أن انتعاش الاقتصاد واسترداد عافيته سيتوقفان على إصلاح البنية التحتية لزيادة إمكانية الوصول والحصول على الرعاية الصحية مع تخفيض التكاليف والتقدم نحو الاستقلال في الطاقة وتنمية مهارات الأميركيين في العمل وتحسينها.
وستتمكن خطة أوباما لإعادة الانتعاش والاستمثار لأميركا، في حال موافقة الكونغرس عليها، من تحقيق بعض هذه الأهداف، طبقا لما يعتقده وزير المالية المعين. وأوضح أن الخطة تنص على استثمارات كبيرة في البنية الأساسية للبلاد. وكان الرئيس قد أعلن في خطاب له في 6 كانون الثاني/يناير أن خطة الإنعاش والاستثمار الأميركية "ستبدأ فورا في خلق فرص عمل ونمو على المدى الطويل."
وقال غايتنر إن الأميركيين بحاجة أيضا إلى الثقة بمتانة النظام المالي الأميركي وسلامته. وقال إن "قواعد مالية مدروسة جيدا مع التنفيذ الحازم ضروريان جدا للمحافظة على سلامة اقتصادنا وحمايته."
وأشار غايتنر إلى أن القانون الطارئ للاستقرار الاقتصادي الذي أقره الكونغرس في خريف 2008 كان خطوة أولى نحو تحسين تدفق الإقراض والائتمان وتعزيز النظام. إلا أنه أضاف أن حكومة أوباما تعتقد أن هناك ضرورة لمزيد من التحسينات.
وأضاف وزير المالية المعيّن قوله "أنا أدرك أن هناك اهتماما شديدا بمسألة الشفافية والمحاسبة، وهناك التباس حول أهداف البرنامج وشكوك شديدة حول ما إذا كنا نستخدم أموال دافعي الضرائب بحكمة وحصافة." وقال إن كثيرا من الأميركيين يعتقدون أن البرنامج الذي يشار إليه عادة بأنه برنامج كفالة إنقاذ، يقدم فوائد كثيرة للمؤسسات المالية الكبيرة ولا يقدم فوائد كافية للمؤسسات التجارية الصغرى وللأسر.
واستطرد قائلا "إن علينا أن نصلح هذا البرنامج بشكل أساسي كي نضمن وجود ائتمانات كافية متوفرة لدعم الانتعاش. سنفعل هذا بشروط متشددة لحماية أموال دافعي الضرائب وبالشفافية الضرورية لتمكين الشعب الأميركي من الاطلاع على الكيفية التي تنفق بها وأين تنفق الأموال."
وفي إشارة إلى أن هناك تراجعا اقتصاديا وركودا حادا في الداخل والخارج، قال غايتنر إن الولايات المتحدة "يمكن أن يكون لها تأثير كبير على النظام الاقتصادي والمالي العالمي، ولكن ذلك لا يتم إلا إذا لقيت نوعية أفكارنا وأفعالنا تأييدا من الدول الأخرى."
وأعرب غايتنر أيضا عن اعتقاده بأن أمن أميركا الوطني مرتبط بقوة اقتصادها. ودعا إلى مزيد من الاستثمار الذي من شأنه مساعدة الأميركيين في مواجهة "التحديات التجارية والتغيرات التكنولوجية."
وكان وزير المالية المعيّن قد تعرض في الأيام التي سبقت مثوله أمام لجنة مجلس الشيوخ لانتقادات حول تأخره في دفع الضرائب المترتبة عليه من العام 2001 حتى العام 2004. واعترف لأعضاء اللجنة بالخطأ، وقال: "كانت تلك أخطاء يمكن تلافيها، لكنها لم تكن مقصودة. وكان ينبغي علي أن أكون أكثر حرصا."
نهاية النص