07 كانون الثاني/يناير 2009
وكالة التجارة الأميركية تخشى عودة بيكين إلى فرض قيود تجارية
بداية النص
واشنطن،- تمكنت الولايات المتحدة والصين في العام 2008 من تسوية عدد من المشاكل موضع الخلاف بين البلدين أكثر مما توصلتا إلى حله في العام الذي سبق. وقالت وكالة التجارة الأميركية إن الفضل في ذلك يعود إلى مشاركة ثنائية ناشطة.
وأفاد تقرير قدم للكونغرس في كانون الأول/ديسمبر 2008 عن التزام الصين بقواعد منظمة التجارة العالمية بوجود أمثلة على نتائج إيجابية في مجالات عديدة.
ويمتدح التقرير الذي أعده وأصدره مكتب الممثل التجاري الأميركي القادة الصينيين لزيادة استعدادهم للعمل بشكل بناء وتعاوني مع واشنطن. وقد ظهر أحد الأمثلة على ذلك في أواخر العام 2008 عندما افتتحت الإدارة الأميركية للأغذية والأدوية مكاتب لها في ثلاث مدن صينية لتعزيز التعاون في مجال سلامة المواد الغذائية بين البلدين.
غير أن الممثل التجاري الأميركي أعرب عن قلقه من إمكانية إقدام الصين على انتهاج نظام أكثر تقييدا للتجارة، وهو اتجاه يدل على التراجع عن ما وصفه التقرير "بالتقدم الفعلي" الذي حققته الصين منذ انضمت إلى عضوية منظمة التجارة العالمية في العام 2001.
فقد أفاد تقرير للشركات الأميركية في العام 2008 عن وجود بعض الدلائل التي تشير إلى مثل هذا الاتجاه بما في ذلك الممارسات الشرائية الحمائية التي تنتهجها الحكومة، والقيود الجديدة على الاستثمار الأجنبي، والمعايير الوطنية الفريدة التي قد تؤدي إلى انتزاع التكونولوجيا أو حقوق الملكية الفكرية من الأجانب مالكي مثل تلك الحقوق.
ويقول التقرير إن المشاكل المتعلقة بتقيد الصين بالتزامات منظمة التجارة العالمية غالبا ما ترتبط بسياسات البلاد الصناعية التي تعتمد على "التدخل الحكومي المفرط المشوه للتجارة الذي يهدف إلى تعزيز أو حماية الصناعات الصينية المحلية." ويضيف التقرير أن عدم توفر حماية كافية لحقوق الملكية الفكرية والقيود المفروضة على حقوق التجارة وخدمات التوزيع والتدابير التنظيمية وغيرها من الشكوك المتعلقة بالزراعة والخدمات عوامل تشكل مصدرا للقلق بالنسبة للصناعات الأميركية.
وأضاف التقرير أن الممثل التجاري الأميركي سيعمل في العام 2009 على حل المسائل التجارية موضع الخلاف في المجالات ذات الأولوية بما فيها حقوق الملكية الفكرية والسياسات الصناعية وحقوق التجارة وخدمات التوزيع والزراعة والشفافية والخدمات، وذلك بواسطة جهود دبلوماسية شاملة وعن طريق آلية تسوية النزاع في منظمة التجارة العالمية أو عن طريق التدابير الأميركية لإصلاح التجارة إذا لزم الأمر. وكانت الولايات المتحدة قد تقدمت لمنظمة التجارة العالمية في العام 2008 بشكوى في قضيتين ضد الصين تمت تسوية إحداهما وما زالت الثانية عالقة. وخسرت الصين واحدة من القضايا التي كانت قائمة في العام 2008 وتمت تسوية واحدة وما زالت هناك قضيتان في انتظار الحل.
غير أن الولايات المتحدة، بناء على تجربتها الإيجابية في العام 2008، طبقا للتقرير، "متفائلة بإمكانية إحراز تقدم ملحوظ في العام 2009."
هذا ولم يطالب الرئيس المنتخب باراك أوباما بأي تغيير أساسي في العلاقات التجارية الأميركية الصينية، علما بأن موقعه المتعلق بالترتيبات الانتقالية على شبكة الإنترنت يقول إن الحكومة القادمة "ستعمل على جعل الصين تلتزم بالقواعد الدولية."
نهاية النص