الاقتصاد والتجارة | تحقيق النمو عبر أسواق مفتوحة

20 شباط/فبراير 2009

المزارعون يقبلون بأعداد قياسية على زراعة المحاصيل البيوتكنولوجية

التقارير تقول إن معطيات مستقبل الزراعة البيوتكنولوجية مشجعة

 

من كاثرين ماكونيل، المحررة في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- يعتمد عدد قياسي من المزارعين يبلغ 13.3 مليون مزارع في 25 بلدا من بلدان العالم أسلوب الزراعة البيوتكنولوجية الأحيائية للمساعدة في تلبية الطلب العالمي المتزايد على المواد الغذائية. هذا ما جاء في تقرير لمجموعة شهيرة رائدة في مجال الأبحاث الزراعية.

وقال التقرير الذي أعدته مؤسسة الخدمات الدولية لاكتساب التطبيقات الزراعية البيوتكنولوجية إن المزارعين استغلوا في العام 2008 مساحة قياسية بلغت 125 مليون هكتار من الأراضي (309 مليون فدان) لزراعة المحاصيل المحسّنة جينيا، وذلك بعد 13 سنة من بداية إنتاج المحاصيل البيوتكنولوجية المعدلة جينيا على نطاق تجاري.

ويقول كلايف جيمس، واضع تقرير مجموعة مؤسسة الخدمات الدولية بعنوان "الوضع العالمي للمحاصيل البيوتكنولوجية التجارية للعام 2008" إن مستقبل نمو الأساليب البيوتكنولوجية مشجع.

وأشار التقرير إلى أن الزراعة البيوتكنولوجية الأحيائية بدأت في بلدين أفريقيين إضافيين. ففي مصر بدأ المزراعون يزرعون الذرة المعدلة جينيا. كما شرع المزارعون في بوركينا فاسو في زراعة القطن المعدل. وقال جميس إن القارة الأفريقية "ربما كانت في أمس الحاجة إلى التكنولوجيا الزراعية وستكون أكبر مستفيد منها."

وأضاف جيمس أنه بأخذ برنامج جنوب أفريقيا الذي أنشئ في السابق في الاعتبار، فإن مشاريع إنتاج المواد الغذائية المعدلة الجينات قد تأسست في الأقاليم الأفريقية الرئيسية الثلاثة، الأمر الذي يساعد واضعي السياسات والمزارعين في البلدان المحيطة على الاطلاع وتقدير قيمة التكنولوجيا الأحيائية في تحقيق الأمن الغذائي.

وجاء في التقرير أن سبعة بلدان من بلدان الاتحاد الأوربي كانت في العام 2008 تزرع الذرة البيتوتكنولوجية على نطاق تجاري مما زاد مساحة الأراضي المخصصة للزراعة البيوتكنولوجية بنسبة 21 بالمئة عن ما كان في العام السابق.

وقال التقرير إن المزراعين الأوروبيين بدأوا يدركون إمكانيات الزراعة البيوتكنولوجية في زيادة الدخل وتخفيض استعمال المبيدات الحشرية. وصرحت مارسيلا سيمانسكي، من مكتب شؤون الاقتصاد والطاقة والأعمال التجارية في وزارة الخارجية بأنه من المقرر أن يجتمع أعضاء الاتحاد الأوروبي في شباط/فبراير لاتخاذ قرار بالموافقة على زراعة محاصيل تكنولوجية أحيائية.

وصرحت سيمانسكي لموقع أميركا دوت غوف بقولها إن "المزارعين في كل مكان ينتظرون مترقبين."

وأفاد التقرير بأن بعض البلدان التي بدأت زراعة المحاصيل البيوتكنولوجية في العام 2008 قد أضافت محاصيل جديدة لمزارعها. ففي بوليفيا، على سبيل المثال، بدأ المزارعون في زراعة فول الصويا المعدل جينيا. كذلك بدأ المزراعون في البرازيل بزراعة الذرة البيوتكنولوجية في حين بدأ مزارعو أستراليا في استنبات محاصيل بزر اللفت (الكانولا).

احتل انتاج فول الصويا المعدل جينيا مركز الصدارة بين المنتجات الزراعية البيوتكنولوجية الرئيسية في العام 2008 حيث بلغت نسبة زراعته 53 بالمئة من مجموع مساحة الهكتارات التي زرعت بمحاصيل بيوتكنولوجية. وجاءت بعده في المرتبة الثانية الذرة فالقطن في المرتبة الثالثة ثم بزر اللفت. وتزرع الولايات المتحدة بالإضافة إلى هذه المحاصيل البابايا والقرع والكوسا والفصفصة والشمندر (البنجر) السكري البيوتكنولوجية.

زيادة الوعي بالبيوتكنولوجيا

عملت وزارة الخارجية منذ العام 2003 على تمويل برامج لزيادة الوعي بالزراعة البيوتكنولوجية ومعالجة مسألة القلق عند المستلهكين وسلامة البيئة.

وقالت سيمانسكي إن مكتب شؤون الاقتصاد والطاقة والأعمال التجارية في وزارة الخارجية وسّع جهوده في العام 2008 للتواصل، بما في ذلك تركيز الاهتمام بالأمن الغذائي والوقود البيولوجي. وأرسل المكتب لهذا الغرض خبراء أميركيين إلى بيرو كي يشرحوا للمسؤولين الحكوميين فوائد الزراعة البيوتكنولوجية بالنسبة لإنتاج الوقود البيولوجي النباتي.

وتحدث إخصائيون برعاية من الولايات المتحدة إلى المزراعين وطلاب الجامعات والسياسيين في ألمانيا وشاركوا في مؤتمر حول التكنولوجيا البيولوجية في فيتنام. كما أوفدت الولايات المتحدة خبراء أميركيين إلى جنوب أفريقيا للتحدث إلى المشرّعين حول إجراء تقييم لمخاطر الزراعة البيوتكنولوجية. وزار الخبراء مصر أيضا للتشجيع على استصدار تشريعات من شأنها تمهيد السبيل أمام الموافقة على زراعات بيوتكنولوجية جديدة.

وأشارت سيمانسكي إلى أن المسؤولين في بعض البلدان يفتقرون إلى المعلومات والمعرفة الكافية من أجل وضع السياسات الخاصة بالسلامة البيولوجية.

وقال تقرير جيمس إن منظمة الصحة العالمية شددت على أهمية الزراعة البيوتكنولوجية للصحة لأنها تنتج محاصيل تشتمل على عناصر تغذية أفضل ومواد غذائية أقل احتواء على العناصر المسببة للحساسية.

وأضاف التقرير أن تلك المحاصيل ذات فائدة صحية لأنها لا تحتاج إلا إلى كميات قليلة من المبيدات الحشرية، كما أن من شأنها التقليل من استهلال الوقود والتخفيف من انبعاثات الكربون الضارة.

وصرح جيمس بأن قادة الدول الاقتصادية الثماني الرئيسية في العالم دعوا إلى التعجيل في وضع الدراسات والأبحاث الزراعية.

ومما يذكر أن الولايات المتحدة كانت في مقدمة البلدان المنتجة للمحاصيل البيوتكنولوجية في العام 2008 واحتلت المرتبة الثانية بعدها الأرجنتين فالبرازيل ثم الهند وكندا والصين وباراغواي وجنوب أفريقيا.

وقالت وزارة الزراعة الأميركية إن المزراعين الأميركيين عمدوا إلى تبني زارعة المحاصيل البيوتكنولوجية منذ تحولها كمنتجات تجارية في العام 1996. ويأتي بعدهما في المقام الثاني القطن والذرة المقاومان للحشرات والآفات الزراعية.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي