06 آب/أغسطس 2009
أوباما: "أعتبر أفريقيا جزءا أساسيا من عالمنا المترابط"

البيت الأبيض
مكتب السكرتير الصحفي
5 آب/أغسطس، 2009
نيروبي، كينيا
بداية النص
تحية إلى الجميع. آسف لعدم وجودي معكم هناك شخصيا، لكن أرجو أن يكون معلوما لديكم أنه بالنسبة لي وأفراد أسرتي فإن الذكريات من رحلتنا الأخيرة إلى غانا لا تزال حية في أذهاننا – وسنذكر دائما الدفء الذي أبداه الشعب الغاني تجاهنا والوعد الذي تبشر به إمكانات أفريقيا.
وأرجو أن تكونوا مستمتعين بكينيا – وبحفاوة الشعب الكيني – تماما كما استمتعت أنا على الدوام. وحينما جئت إلى كينيا للمرة الأولى في 1987 كانت الغاية من زيارتي اكتشاف سيرة والدي الذي نشأ وهو يرعى الماعز في قرية أليغو الصغيرة. وحينما زرتها كعضو في مجلس الشيوخ تعهدت بالعمل من أجل سياسة خارجية أميركية توفر للناس في هذه القارة العظيمة الأمل والفرص.
وفي يومنا هذا يشرفني أن أخاطبكم كرئيس. وأود أن أكرر ما ذكرته قبل ثلاثة أسابيع في أكرا، وهو أنني لا أعتبر بلدان أفريقيا وشعوبها بعيدة كل البعد عنا. بل إننى أعتبر أفريقيا جزءا أساسيا من عالمنا المترابط. وفي اقتصادنا العالمي نحن نتشاطر فرصنا الاقتصادية. ويبين لنا التاريخ أن النمو الاقتصادي هو من بين أعظم القوى من أجل التقدم في انتشال الناس من الفقر.
ولهذا السبب يكتسي قانون النمو وإتاحة الفرص الأفريقي (أغوا) أهمية. ولهذا السبب أيضا يتسم منتدى أغوا بأهمية بالغة. وبإزالتنا للحواجز القديمة وفتحنا أسواقا جديدة فإننا لا نزيد التبادل التجاري بين بلداننا فحسب بل نوجد حوافز قوية لأصحاب المشاريع الأفارقة كي ينموا أعمالهم ويوجدوا فرص عمل ويعملوا من أجل غد أكثر إشراقا لأبنائهم. وهذا ما يدور حوله منتدى أغوا.
لهذا فإنني أتقدم بالشكر للرئيس كيباكي ورئيس الوزراء أودينغا لاستضافتهما هذا المنتدى. وأتعهد لكم بكامل دعم الولايات المتحدة وشراكتها. ولهذا السبب فإن حكومتي ممثلة هنا بأعضاء مرموقين في وزارتي.
وعلى مدى العقد المنصرم، أحدث قانون "أغوا" نقلة في العلاقة التجارية بين الولايات المتحدة وأفريقيا. ففتح أبواب أميركا أمام صادراتكم كان مفيدا لأفريقيا، باستحداث فرص عمل واجتذاب استثمارات بملايين الدولارات إلى أفريقيا جنوب الصحراء وإطلاق شرارة تبادلات تجارية جديدة عبر القارة. وكان ذلك مفيدا لأميركا مع سعي المصدرين الأفارقة للحصول على خبرات واستثمارات أميركية ومشاريع مشتركة. وحاليا أصبحنا أكبر شريك تجاري لكم.
في الوقت ذاته، من الجلي أن التجارة بين الولايات المتحدة وأفريقيا لم تحقق كامل إمكاناتها بعد. وإذا علّمنا الركود الراهن شيئا ما، فهو أنه في الاقتصاد العالمي لا ينحصر التقاسم بالفرص وحدها فقط بل تقتسم المخاطر كذلك. لذلك هناك الكثير جدا مما يمكننا أن نفعله سوية لغرس بذور تعافينا الاقتصادي وتحقيق رخاء مستدام.
وبمقدور الأفارقة وحدهم دون سواهم أن يستغلوا إمكانات أفريقيا. وهو ما سيتطلب إقامة مشاريع، ويقتضي إبداعكم. وفقط الأفارقة يمكنهم أن يضمنوا الحكم الرشيد والمؤسسات القوية التي تعول عليها التنمية. فالأسواق المفتوحة وحدها لا تكفي. والتنمية تقتضي سيادة القانون والشفافية والمحاسبة والمناخ المرحب بالاستثمارات. وأنا أشجع كل بلد على رسم أهداف أساسية للتغلب على العقبات في وجه النمو الاقتصادي.
وإلى جميع الأفارقة الذي يسعون لمستقبل من الأمل والفرص، اعرفوا أن لديكم شريكا وصديقا في الولايت المتحدة. ولهذا السبب سنعمل معكم لتطوير مؤسسات قوية وإطر قانونية جلية ونظم وبنى تحتية تسهم في طرح منتجات جديدة في الأسواق. ولهذا السبب سنعمل سوية لتسخير الموارد الطبيعية الهائلة لأفريقيا من أجل توليد طاقة نظيفة ومتجددة لغرض التصدير. ولهذا السبب تعهدت بزيادات كبيرة في مساعداتنا الخارجية – ليس لمساعدة الناس فحسب على إيجاد لقمة عيشهم بل لإطلاق العنان أمام تغيير تحولي. ولهذا السبب انضممنا إلى شركائنا الدوليين للترويج للأمن الغذائي من خلال استثمار 20 بليون دولار في التنمية الزراعية، لا لمجرد تقديم هبات غذائية أميركية بل لتشجيع الاكتفاء الذاتي لبلدان أفريقيا.
وهذه هي الأمور التي بمقدورنا أن نقوم بها سوية لإطلاق العنان لمهارات ومواهب شعوبنا، ومن أجل ضمان ازدهارنا المشترك في القرن الحادي والعشرين. وإذا تمكننا من ذلك فإنني واثق من أن الأفارقة سيمكنهم تحقيق أحلامهم – من نيروبي إلى أكرا. ومن لاغوس إلى كيغالي. ومن كينشاسا إلى كيب تاون.
شكرا لكم على ما تقومون به من عمل في هذا المنتدى الهام. واستمتعوا بإقامتكم في نيروبي.
نهاية النص