22 نيسان/إبريل 2009

من خطاب قاضي المحكمة العليا في الولايات المتحدة ستيفن براير، الى صف المتخرجين من جامعة نيوسكول في مدينة نيويورك سنة 2005. (اقتبست المقتطفات بإذن منه).
أفضل نصيحة تلقيتها عندما كنت في عمركم جاءت من عميد سابق لكلية الحقوق، ويدعى بيليس مانينغ. وسوف أكررها لكم. لقد أدرك بيليس أنني مثلكم، أتساءل بقلق: ماذا الذي سيحصل بعد هذه الشهادة؟ فأشار إلى أننا عندما نتخذ قراراً شخصياً مهماً فإننا نادراً ما نكون عارفين أكثر من 10 بالمئة من كل ما نرغب في معرفته. قد نعرف أن قرارنا سوف يفتح أبوابا معينة، ولكننا كثيراً ما لا نستطيع معرفة الأبواب التي سيغلقها. نعاني في اتخاذ القرار ولكن هذه المعاناة قد لا تساعدنا. وأحياناً علينا مجرد الاختيار بكل بساطة. بعد أن نصل إلى قرار، فإن حياتنا سوف تتشكل حول الخيارات التي اتخذناها. وهذه الخيارات هي التي تكتب بعدئذ القصة، وما هذا إلا تعبير مجازي وجدت انه قد يكون مفيداً. فحياة كل امرىء هي قصة انفعالاته العاطفية بما فيها من لحظات الفرح والسعادة، والمآسي والأحزان. أمّا قصة كل امرئ، فإنها تختلف عن قصة الآخر...
ان ما نفعله وكيف نقوم بشرح خياراتنا هو الذي يقول لنا من نكون. لا نستطيع الإفلات من المعنى السلبي للإخفاق في تحقيق النزاهة- أي الفشل في الالتزام بمعايير الصح والخطأ الخاصة بنا- بالنسبة للقصص التي نقوم بصياغتها نحن بأنفسنا. انني أوافق الفيلسوف الذي قال إن المال يمكن أن يتحول هباء منثوراً بين عشية وضحاها، وإن القوة يمكن أن تختفي، وإن السمعة يمكن أن تتبخر، ولكن الطباع، أي النزاهة الشخصية، تبقى صخرة راسخة.