22 نيسان/إبريل 2009

منظمة أميركية نامية تعمل على مساعدة الشباب في دخول الجامعات.
هذا أحد الأسئلة الكبيرة فعلاً في الحياة:
كيف أو أين تجد النجاح في الحياة؟ وما هو النجاح على كل حال؟
قد يطرح الفلاسفة والمرشدون المحترفون كل أنواع الأجوبة على ذلك، ولكن هناك في الواقع جوابا واحدا سهلا لكل شاب يبلغ من العمر 16 او 17 سنة في الولايات المتحدة: الجامعة.
تظهر الاستطلاعات الحكومية أن الفرد الذي يحصل على شهادة جامعية سوف يكسب بالمتوسط طوال حياته مليون دولار اكثر من فرد آخر حصل على شهادة دراسة ثانوية.
قد تكون هذه الإجابة سهلة، ولكن الجزء الصعب يأتي بعد ذلك، ألا وهو كيف يمكنك الدخول إلى الجامعة؟ أية جامعة تختار؟ وأية جامعة سوف تقبلك؟ وكيف تُسدّد الأقساط الجامعية؟
فالدخول إلى جامعة يستغرق الكثير من العمل والبحث. ومعظم الشباب الذين يحققون ذلك بنجاح يعتمدون على والديهم لتوجيههم وحثهم على السير في هذا الطريق.
ولكن الأهل الذين لم يدخلوا الجامعة يجدون صعوبة وهم يحاولون دفع أولادهم نحو الجامعة. أما الأولاد في مثل هذه الأسر فكثيراً ما لا ينظرون إلى أنفسهم على انهم سيلتحقون بجامعة حتى ولو كانت علاماتهم المدرسية جيدة وتؤهلهم للقبول.

هذه هي المهمة التي تبنتها منظمة كوليج ساميت. إنها منظمة لا تبغي الربح بدأت عملها قبل خمس عشرة سنة عندما ذهب أربعة طلاب في سن المراهقة يعيشون في ضاحية محدودة الدخل في واشنطن العاصمة للطلب من مستشار في مركز للمجتمع الأهلي مساعدتهم في الدخول إلى الجامعة. كان ذلك المستشار هو جاي بي شرام. واليوم أصبحت منظمة كوليج ساميت تعمل مع مدارس ثانوية في عشر ولايات أميركية، حيث تقدم خدماتها لـ 17 ألف طالب في الصف الثانوي الأخير ممن يحتاجون إلى مساعدة تُعزز دخولهم إلى الجامعة.
ومع تركيزها الخاص على طلاب من خلفيات محدودة الدخل، فإن منظمة كوليج ساميت تعمل مع طلاب في سنتهم الثانوية النهائية لبلوغ جميع المواعيد النهائية للتسجيل في الجامعات. كما ان هناك جزءاً هاماً بنفس القدر من البرنامج يركز على مساعدة المدارس الثانوية في بناء ثقافة الدخول إلى الجامعات بين جميع طلابها. يتصوّر قادة المنظمة انه عندما يلاحظ الشباب شباباً آخرين يدخلون جامعة، أي شباباً مثلهم إلى حد كبير، يبدأ كل واحد منهم بالاعتقاد بأن لديه فرصة في تحقيق ذلك.
يقول شرام إن هذه التموجات الصغيرة تساهم في استثارة أمواج هائلة.
"فالشاب الذي يكون الأول في أسرته الذي يحصل على شهادة جامعية يكون قد وضع حداً للفقر في خط أسرته إلى الأبد،" كما قال شرام، المؤسس والمدير التنفيذي الرئيسي لهذه المنظمة.
تطبق منظمة كوليج ساميت استراتيجية استعملت في الجيش لتحضير الطلاب لإطلاق أنفسهم نحو الجامعة: معسكر التدريب. في اللغة العسكرية، يعني معسكر التدريب فترة من التدريب الأساسي يتعلم خلالها المدنيون كيف يصبحون جنوداً. وبالنسبة لمنظمة كوليج ساميت تدوم وتيرة التدريب هذه أربعة أيام من الإنغماس في العمل حيث يساعد المدربون خلالها الطلاب الشباب على النظر إلى أبعد من مجرد الحصول على شهادة ثانوية، وأن يتصوروا أنفسهم كطلاب جامعة وحتى خريجي جامعة.
وبعد ان أثبتت منظمة كوليج ساميت نجاحها وانتقلت إلى إنشاء شراكات أوسع مع المدارس ومع مناطق المدارس، فقد بقي هدفها إرساء التوقعات الأعلى في المدارس الثانوية. ففي حين كان نيل شهادة الدراسة الثانوية يُشكِّل هدفاً بحد ذاته خلال فترة طويلة، فإن منظمة كوليج ساميت، كما المدارس المشاركة معها، تريد من الطلاب أن ينظروا إلى المدرسة الثانوية كمجرد موطئ قدم لتحقيق إنجازات لاحقة.
ولكي يعتبر طلاب السنة الثانوية الأخيرة ان الجامعة هي الخطوة التالية بعد التخرج، تضع المدارس المشاركة مع كوليج ساميت الأدوات والمناهج الدراسية الجامعية بين أيدي كافة الطلاب لكي يتمكنوا من الإبحار عبر عملية التخطيط لما بعد الدراسة الثانوية. كما تؤمن منظمة كوليج ساميت والمدارس المشاركة معها الوقت الكافي لتنفيذ هذه النشاطات ضمن الأيام الدراسية وتزود التدريب لكي يتمكن المربون من تقديم المشورة وتشجيع الطلاب ليطمحوا إلى دخول الجامعة.
أما فلسفة منظمة كوليج ساميت فإنها لا تقتصر على أن جميع الطلاب يمكنهم اختيار الدخول إلى الجامعة، بل أنهم يجب أن لا يخسر أي منهم تلك الفرصة بسبب عدم تمكن برنامج الدراسة الثانوية من إعدادهم للدخول إلى الجامعة.
قال شرام: "هدفنا هو أن يجد كل طالب الطريق التي يرى فيها فائدة له، أكان ذلك الدراسة في جامعة لمدة أربع سنوات، أو الدراسة في كلية لسنتين، أو الدخول في السلك العسكري، أو الحصول على شهادة مهنية."
عنوان الإنترنت للمنظمة هو: http://www.collegesummit.org