الاقتصاد والتجارة | تحقيق النمو عبر أسواق مفتوحة

25 تشرين الثاني/نوفمبر 2008

بوش متفائل إزاء التغلب على المشاكل الإقتصادية العالمية

التبادل التجاري وحركة الإستثمار أساسيان لإيجاد مخرج للأزمة

 

من فيليب كوراتا، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- يرى الرئيس بوش ان الإقتصاد العالمي قد يستعيد عافيته في وقت أبكر من فترة الـ18 شهرا التي حددتها قمة التعاون الإقتصادي لآسيا-الباسفيك (آبيك) التي عقدت في ليما، البيرو، في الفترة بين 22-23 من الشهر الجاري.

واستنادا لدان برايس وهو مسؤول في البيت الأبيض حضر القمة مع الرئيس بوش فإن الرئيس يعتبر أن التدابير التي اتخذتها الحكومة الأميركية وسواها من حكومات يرجّح ان تؤتي أكلها على وجه السرعة.

ويعكس البيان النهائي للقمة، التي حضرها ممثلون عن 21 بلدا في آسيا وأميركا الشمالية والجنوبية، الاستنتاجات التي خلص إليها قادة مجموعة الدول العشرين الذين اجتمعوا بواشنطن يوم 15 الجاري.  وقد تعهدت مجموعة آبيك بعدم وضع حواجز حمائية جديدة خلال فترة الأشهر الـ12 القادمة والعمل على إحياء جولة الدوحة من مفاوضات منظمة التجارة العالمية التي تهدف الى فتح الأسواق. ويعكس الإطار الزمني لإنهاء الأزمة المالية توقعات صندوق النقد الدولي بأن إقتصادات الدول المتطورة ستنمو بمعدل منخفض جدا لا يتعدى 0.9 في المئة في 2009 قبل ان ينتقل الى مستوى نمو أقوى في 2010.

وقال برايس ان دمج التزامات آبيك مع التزامات مجموعة العشرين سيضع العالم في وضع طيب لإعادة حفز النمو والتغلب على الأزمة الحالية.  وأضاف: "لقد شاهدنا أنه في هذه الأزمة الإقتصادية العالمية، فإننا مترابطون ومتصلون بصورة متبادلة."

وقال برايس ان بوش يود تحاشي الأخطاء التي ارتكبت بعد انهيار سوق الأسهم والكساد العظيم الذي تلاه في 1929.

وأضاف برايس: "لقد قام الرئيس بمطالعة تاريخ تلك الفترة ودراستها بصورة مستفيضة خلال السنوات الماضية بخصوص ما حدث في 1929 حينما رفعنا الضرائب في بلادنا ثم أصدرنا قانون سموت-هولي الذي كان مناهضا للتجارة. وما تبع ذلك هو العقد القاسي جدا للكساد العظيم."

وكانت قمة آبيك في ليما ثامن قمة يحضرها بوش لهذا التجمع الاقتصادي العالمي الكبير.  وخلال سنواته الثمان في الحكم تعمقت واتسعت العلاقات التجارية بين الإقتصادات التي تحاذي المحيط الهادئ، كما أشارت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.

وحينما تولى بوش مقاليد الرئاسة  كانت لدى الولايات المتحدة ثلاث اتفاقيات تجارة حرة نافذة مع شركاء لها في أميركا الجنوبية وآسيا.  وقد ارتفع عدد الإتفاقيات الى 14 وينتظر ان تدخل ثلاث أخرى حيّز التنفيذ في حين تم استكمال صياغة ثلاث اتفاقيات مع كوريا الجنوبية، وكولومبيا وباناما لكنها لم تنل مصادقة الكونغرس بعد.

وقالت رايس ان الإتفاقات التجارية مع بلدان آبيك "هي الأكثر تطورا" من ناحية الإقتصاد وحقوق العمال وحماية البيئة "وهي من نوع إتفاقات التجارة الحرة النموذجية الماضية قدما."

وبرأي الوزيرة رايس كان من ثمرات النجاح الكبير لتعاطي الولايات المتحدة مع منطقة آسيا-الباسفيك تحسين العلاقات مع الصين.

وأضافت رايس: "تقيم الولايات المتحدة علاقات أفضل مع الصين من أي وقت في السابق، وفي جميع النواحي، ومن غير السهل تدبير أمور علاقة بالغة التعقيد مع بلد هو في طور ناشئ كما هي الصين."

وفي حين تطرقت حكومة بوش الى الخلافات مع الصين في مجالات حقوق الإنسان والمسائل الإقتصادية"، فقد قالت رايس إن "الرئيس ظلّ يحبّذ أهمية أن تبقى الولايات المتحدة منفتحة على مزايا اقتصاد صيني متنام يقاوم النزعات الحمائية ويستخدم الحوار الإقتصادي الإستراتيجي... من أجل فتح الإقتصاد الصيني."

ومن النجاحات الأميركية الأخرى في آسيا والمتصلة بآبيك التقدم باتجاه إزالة فتيل التهديد النووي الكوري وتخفيف حدة التوتر في العلاقات بين الصين وتايوان وذلك نتيجة للزيادة الهائلة في التبادل التجاري والإستثمارات عبر مضيق تايوان.

وبخصوص أميركا اللاتينية قالت رايس إن بوش ساعد دولا في المنطقة على تبني سياسات أكثر براغماتية.

واضافت رايس: "لقد تغلب الرئيس على ايديولوجيا قديمة العهد في أميركا اللاتينية. والموضوع لا يتعلق بما اذا كانت هذه الدول تتجه إلى اليمين او الى اليسار بل هي في الحقيقة قضية بلدان تحكم بصورة رشيدة، وبصورة ديمقراطية لديها ...اقتصادات منفتحة على التجارة والتي تستثمر في شعوبها." وقالت ان الولايات المتحدة تقيم علاقات ودية مع حكومات يسارية التوجه مثل حكومات البرازيل وتشيلي واوروغواي ومع حكومة مثل كولومبيا التي تنزع نحو اليمين."

للمزيد راجع بيان حقائق للبيت الأبيض حول اجتماع قادة آبيك وبيان حقائق عن سياسات الرئيس بوش ونص تصريحات رايس وجميعها على موقع أميركا دوت غوف.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي