21 تشرين الثاني/نوفمبر 2008
استمرار التقدم نحو التكامل الاقتصادي يشكل أساس مواجهة الأزمة
من ديفيد ماكيبي المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن – صرح مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض بأن الرئيس بوش سيحث القادة في مؤتمر قادة مجموعة آسيا المحيط الهادىء للتعاون الاقتصادي(أيبك) على الانضمام إليه في الموافقة على التدابير الإصلاحية التي توصل إلى وضعها قادة مجموعة الدول الـ 20 الصناعية والاقتصادية لمواجهة الأزمة المالية العالمية.
وقال نائب مستشار الأمن القومي لشؤون الاقتصاد الدولي دان برايس في تصريحات للصحفيين في 19 تشرين الثاني/نوفمبر "إن مجموعة العشرين تمثل إجماعا عالميا" وأضاف أنه "إذ يشترك أعضاء إيبك غير الأعضاء في مجموعة العشرين في نفس المبادئ تلك فإن ذلك يعطيهم سلطة أكبر على ما أعتقد في تقوية احتمال أن ننجح في تحقيق تلك الأهداف المشتركة."
وقال برايس إن شبح الازمة الاقتصادية المستمرة سيخيم على جدول الأعمال عندما يلتقي في ليما الأعضاء الـ 21 في إيبك في منتدى ليما ببيرو بين 22 و23 تشرين الثاني/نوفمبر. وكان تسعة أعضاء من مجموعة إيبك الاقتصادية قد شاركوا في الاجتماع الذي عقده في واشنطن في 14 و15 تشرين الثاني/نوفمبر 20 بلدا من أكبر بلدان العالم الاقتصادية حيث اتفقت البلدان المشاركة على خطة عمل لإصلاح االهيكل المالي العالمي واحتواء الأزمة.
وأضاف برايس أن منطقة آسيا المحيط الهادىء منطقة حيوية وشراكتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة في تزايد. وأشار إلى أن اقتصاديات مجموعة إيبك تشكل نحو نصف التجارة العالمية ونسبة 41 بالمئة من سكان العالم. وقد نمت تجارة الولايات المتحدة مع منطقة إيبك من 1.2 ترليون (1.2 مليون مليون) دولار في العام 2001 إلى 2 ترليون دولار في العام 2007 أي ما يشكل ثلثي تجارة الولايات المتحدة تقريبا.
وأوضح برايس أن استمرار تقدم مجموعة الأيبك نحو تكامل المنطقة الاقتصادي سيكون بين قمة أولويات الولايات المتحدة. وقال إن هدف المجموعة في إيجاد منطقة تجارة حرة لمنطقة آسيا المحيط الهادىء بحلول العام 2012 متأصل في مبادئ حرية التجارة والاستثمار المنفتح التي تعتبر ضرورية أيضا لمواجهة الأزمة الحالية. وأضاف أن التوسع التجاري يجب أن لا يختل نتيجة للمغريات قصيرة المدى بإقامة حواجز حماية تجارية أو سد الطريق أمام حصول الأعمال التجارية على القروض، فهي خطوات من شأنها أن تزيد من استفحال التشدد في الإقراض وهبوط أسواق السندات وضعف ثقة المستهلك.
وقال برايس إن تعزيز تنافسية مجموعة إيبك يشكل ثالث أولويات الولايات المتحدة. فإيبك ساعدت اقتصاديات المنطقة كلها عن طريق إقامة شراكات جديدة بهدف تخفيض التكاليف بين مؤسسات المنطقة التجارية، واتخاذ زمام المبادرة في الإصلاحات التنظيمية لاجتذاب مستثمرين جدد، وجمع وزراء الاتصالات معا لجسر الفجوة الرقمية القائمة باقتراح توفير الوصول إلى شبكة الإنترنت عبر نطاق ذبذبات عريض شامل للمنطقة كلها بحلول العام 2015.
وأشار برايس إلى أن الولايات المتحدة ستزيد البناء على تلك الشراكات عن طريق السعي في الحصول على تأييد مجموعة إيبك لإطار يعمل على تحرير تجارة البضائع الصناعية والزراعية. وقال برايس إن ذلك سيمهد الطريق أمام اختتام المحادثات التجارية العالمية في دورة الدوحة في نهاية المطاف. ومن المقرر أن ترافق الممثلة التجارية للولايات المتحدة سوزان شواب الرئيس بوش إلى اجتماع إيبك حيث ستسعى إلى كسب تأييد نظرائها لتحرير التجارة الذي يعتبر أحد الأهداف بعيدة المدى لدورة الدوحة.
وقال برايس إن القضايا الأخرى على جدول أعمال الولايات المتحدة تشمل مناقشة موضوع الأمن الغذائي ومكافحة الإرهاب والرد على الكوارث وأمن الطاقة وتغير المناخ.
دبلوماسية نشطة على هامش قمة إيبك
قال نائب المتحدثة باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو كاشفا مقدما عن برنامج الرئيس بوش في قمة إيبك، إنه في الوقت الذي يسلط فيه الرئيس بوش الضوء على التحديات الاقتصادية فإنه ينوي أيضا أن يعقد اجتماعات جانبية مع قادة الصين واليابان وكوريا الجنوبية وبيرو وروسيا.
سيجتمع الرئيس بوش بعد وصوله ليما في 21 تشرين الثاني/نوفمبر مع الرئيس الصيني هو جينتاو وإجراء محادثات تتناول مجالات كثيرة وذلك في الوقت الذي يستعد فيه البلدان للاحتفال في العام 2009 بذكرى مرور 30 سنة على قيام العلاقات الدبلوماسية بينهما. وسيكون بين المواضيع التي تشملها المحادثات متابعة الموضوعات التي بحثت في قمة مجموعة العشرين، ومشاكل الانتشار النووي التي تثيرها كوريا الشمالية وإيران، وتطورات بورما وزيمبابوي والسودان، إضافة إلى حقوق الإنسان والحريات الدينية، بما في ذلك حوار بكين مع الدالاي لاما.
وسيستهل بوش يوم 22 تشرين الثاني/نوفمبر بخطاب في اجتماع إيبك. ثم يجتمع على انفراد برئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ – باك وبرئيس الوزراء الياباني تارو آسو لإجراء محادثات عن تجارة المنطقة وقضاياها الأمنية، ثم يتبع ذلك باجتماع مشترك مع الزعيمين لبحث موضوع كوريا الشمالية ومحادثات مجموعة الأطراف الستة. ثم يحضر بوش بعد ذلك جلسة خاصة لقادة مجموعة إيبك ويرافقهم بعد ذلك إلى اجتماع المجلس الاستشاري التجاري لإيبك.
وسيجتمع بوش في 23 تشرين الثاني/نوفمبر برئيس بيرو ألان غارسيا لبحث الاتفاق التجاري المعلق بين الولايات المتحدة وبيرو والجهود المبذولة لتعزيز الحكم الديمقراطي والعدالة الاجتماعية في الدول الأميركية عن طريق الفرص الاقتصادية. وسيحضر بوش بعد الظهر سلسلة من نشاطات إيبك، ويتوقع أن يجتمع بالرئيس الروسي ديمتري مدفيديف لإجراء محادثات حول الوضع المالي العالمي والجهود المبذولة لإزالة التوتر بسبب جورجيا والدفاع الصاروخي وقضايا التعاون الاستراتيجي.
وعلى الرغم من أن هذه ستكون آخر مرة يحضر فيها الرئيس بوش اجتماع مجموعة التعاون الآسيوي الباسيفيكي قبل ترك الرئاسة فقد عرض برايس التزام حكومته بالتجارة الحرة والأسواق المفتوحة كسبيل إلى النمو الاقتصادي والتوسع في برامج المساعدات الخارجية والتعهد بتعزيز الديمقراطية وحكم القانون.
وقال برايس "لا أعتقد أن هذا وداع، بل إنه فرصة للرئيس لمواصلة التقدم في جدول أعمال إيجابي."
نهاية النص