America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

20 تشرين الثاني/نوفمبر 2008

مقالة رأي بقلم وزير المالية الأميركي حول معالجة الأزمة المالية، خطوة خطوة

هنري بولسون يتناول الجهود المبذولة لإعادة الاستقرار إلى النظام المالي الأميركي

 

واشنطن،- نُشرت مقالة الرأي هذه، وهي بقلم وزير المالية الأميركي هنري بولسون، لأول مرة  في صحيفة نيويورك تايمز يوم 17 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري. وهي الآن ملك مشاع ولا قيود على إعادة نشرها.

بداية النص

مواجهة الأزمة المالية خطوة خطوة

بقلم وزير المالية هنري بولسون

17 تشرين الثاني/نوفمبر، 2008

نمر حالياً بأزمة مالية هي الأكثر حدة وصعوبة من أي أزمة مالية أخرى مررنا بها في حياتنا.  وقد شاهدنا حالات الإفلاس، أو ما يعادل حالات الإفلاس، التي مرت بها شركات بيرستيرنز وليمان براذرز وواشنطن ميويتشوال ومصرف واكوفيا وفاني مي وفريدي ماك وشركة المجموعة الدولية الأميركية للتأمين. وكان سيترتب على كل حالة من حالات الفشل هذه عواقب وخيمة لو وقعت أي منها وحدها، لكن ما حدث هو أننا واجهناها متعاقبة الواحدة تلو الأخرى، حين تعطل نظامنا المالي وألحق بالاقتصاد أضرارا جسيمة.

وبحلول شهر أيلول/سبتمبر، أصبحت الحكومة تواجه أزمة على مستوى النظام المالي بأكمله. وبعد شهور من العمل  مستفيدين إلى أقصى حد ممكن من الصلاحيات التي نملكها، طلبنا من الكونغرس الموافقة على رزمة إنقاذ شاملة للنظام المالي حتى نتمكن من تثبيت نظامنا المالي ونقلص إلى أقصى حد ممكن أية أضرار إضافية قد تلحق باقتصادنا.

ولدى إصدار التشريع الخاص بخطة الإنقاذ في 3 تشرين الأول/أكتوبر المنصرم، كانت أزمة السوق العالمية قد اتسعت وازدادت حدة إلى حد أصبح علينا معه التحرك سريعا واتخاذ خطوات قوية لتثبيت نظامنا المالي وتحقيق تدفق القروض والائتمانات من جديد. وكانت نيتنا في البداية هي تقوية وتدعيم النظام المصرفي من خلال شراء القروض العقارية غير السائلة (التي لا يمكن تحويلها بسهولة إلى نقد) والسندات المالية المتعلقة بالقروض العقارية. ولكن الأزمة كانت قد ساءت من حيث الحدة والحجم إلى درجة ستجعل برنامج شراء الأصول غير فعال وغير مؤثر بما فيه الكفاية وبالسرعة الكافية. ولذلك قمنا بسرعة، على أساس الصلاحيات المخولة إلينا من قبل الكونغرس في هذا القانون، ببدء العمل ببرنامج بقيمة 250 بليون دولار لتطعيم البنوك برؤوس أموال، وكنا نتوقع تماما أن نتبع ذلك ببرنامج خاص بشراء الأصول المضطربة.

ولا يوجد دليل نسترشد بتوجيهاته لمعالجة اضطرابات لم يسبق لنا أن واجهناها أبدا. وقد قمنا بتعديل استراتيجيتنا بحيث تعكس حقائق أزمة السوق الشديدة، مع التركيز دوماً على هدفنا: تحقيق استقرار النظام المالي الذي يعد جزءا لا يتجزأ من حياة جميع الأميركيين اليومية. وبحلول منتصف تشرين الأول/أكتوبر، ساعدتنا الإجراءات التي اتخذناها، بالإضافة إلى قيام المؤسسة الفدرالية للتأمين على الودائع بضمان بعض الديون التي أصدرتها المؤسسات المالية، على انجاز الأولوية الرئيسية الأولى، وهي التثبيت الفوري للنظام المالي.

وأثناء تقييمنا لأفضل السبل لاستخدام ما تبقى من الأموال المخصصة لبرنامج إنقاذ الأصول المضطربة، درسنا بعناية الغموض وعدم التيقن المحيطين بالوضع الاقتصادي المتدهور في الولايات المتحدة وحول العالم. وتؤكد أحدث التقارير الاقتصادية التحديات التي نواجهها. فقد انكمش الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث (الذي انتهى في 30 أيلول/ سبتمبر، أي قبل ثلاثة أيام من صدور القانون) بنسبة 0.3 في المئة. كما ارتفع معدل البطالة في تشرين الأول/أكتوبر إلى مستوى لم نشهد له مثيل منذ منتصف التسعينيات. وانخفضت أسعار المنازل في 10 مدن رئيسية كبرى بنسبة 18 في المئة مقارنة بالسنة السابقة. وتقلصت مبيعات السيارات كثيراً في تشرين الأول/أكتوبر حيث انخفضت بأكثر من الثلث عما كانت عليه قبل عام. وكان التباطؤ الذي شهدته الاقتصاديات الأوروبية حتى أشد حدة.

وقد قلت دوماً إن الانكماش الذي حصل في سوق العقارات هو أساس التراجع الاقتصادي والضغوط التي تعاني منها الأسواق المالية. ويهدد الاقتصاد، أثناء استمراره في التباطؤ إلى حد أكبر، بإطالة أمد هذا الانكماش وتلك الضغوط على مؤسساتنا المالية وأسواقنا المالية.

ويتطلب برنامج شراء الأصول المضطربة، كي يكون فعالاً، رصد أموال طائلة لهذا الغرض. وفي منتصف أيلول/ سبتمبر، قبل أن تزداد الظروف الاقتصادية سوءاً، كان سيكون لإنفاق 700 بليون دولار على شراء الأصول المضطربة تأثير كبير. ولكن نصف ذلك المبلغ،  في ظروف اقتصادية أسوأ، لا يكفي، ببساطة، لإخماد أوار هذه الأزمة.

وإذا كنا قد تعلمنا شيئا خلال هذه السنة، فقد تعلمنا أن هذه الأزمة المالية متقلبة لا يمكن التنبؤ بها وأنه من الصعب  وقفها وإبطالها. ولذا قررنا أنه من الحكمة المحافظة على أموالنا المخصصة لبرنامج إغاثة الأصول التي تشكل مشكلة، محافظين بذلك ليس فقط على المرونة المتاحة لنا، وإنما أيضا على المرونة المتاحة للحكومة المقبلة.

ويمثل المبلغ الحالي بقيمة 250 بليون دولار المخصص لبرنامج شراء رؤوس الأموال علاجاً قوياً لمؤسساتنا المالية؛ إذ إن المزيد من رأس المال يمكن المصارف من تحمل الخسائر في الوقت الذي تقوم فيه بتخفيض القيمة المسجلة لديها للأصول المضطربة التي تملكها (لتتساوق مع قيمتها الحقيقية في السوق) أو بيعها. كما أن تعزيز رؤوس الأموال  شيء ضروري لزيادة الإقراض، الحيوي لتحقيق الانتعاش الاقتصادي.

وقد طرح علي في الآونة الأخيرة سؤالان. أولا،  لقد منحك الكونغرس الصلاحيات التي طلبتها، ولكن كل ما حدث هو أن الاقتصاد ازداد سوءا. فما هو الخطأ الذي حدث؟ وثانيا، إذا كانت أزمتا المساكن والرهونات العقارية هما أساس الصعوبات الاقتصادية التي نواجهها، فلماذا لا تعكف على معالجة هاتين المشكلتين.

والجواب على السؤال الأول هو أن هدف قانون إنقاذ النظام المالي كان تثبيت استقرار نظامنا المالي وتقويته. وهو لا يمثل علاجا شافيا من جميع الصعوبات الاقتصادية التي نمر بها. فقد امتدت الأزمة التي يعاني منها نظامنا المالي إلى الاقتصاد عموما. ولكن الانتعاش سيحدث بسرعة أكبر بكثير مما كان سيحدث لو لم نستخدم برنامج إغاثة الأصول المضطربة لتثبيت نظامنا المالي. ولو لم يمنحنا الكونغرس الصلاحيات لبرنامج إغاثة الأصول المضطربة وبرنامج شراء رؤوس الأموال ولو واصل نظامنا المالي تعطله، لكان وضعنا الاقتصادي أسوأ بكثير مما هو عليه اليوم.

أما الجواب على السؤال الثاني فهو أن  الحصول على قروض عقارية بأسعار ميسرة هي الأمر الأول الذي يمكننا القيام به لإبطاء التدهور في سوق المساكن  وخفض عدد حالات حبس الرهن. إن الخطوات التي سبق وأن اتخذناها لتثبيت استقرار وتعزيز شركتي فاني ماي و فريدي ماك اللتين يتم بواسطتهما زيادة تدفق القروض العقارية، إلى جانب برنامج رأس المال المصرفي، سوف تعزز وتشجع تقديم قروض الرهن العقاري. ونحن نعمل أيضا مع وزارة الإسكان والتنمية الحضرية والمؤسسة الفدرالية للتأمين على الودائع وغيرهما للحد من عدد حالات حبس الرهن التي يمكن تجنبها.

إنني أعتز بالإجراءات الحاسمة التي اتخذتها وزارة المالية ومجلس الاحتياطي الفدرالي والمؤسسة الفدرالية للتأمين لتحقيق استقرار نظامنا المالي. لقد قمنا بما كان ضرورياً أثناء تغير الحقائق والظروف السائدة في السوق وفي الاقتصاد، وعدلنا استراتيجيتنا لمعالجة الأزمة بأكبر قدر من الفعالية. وقد حافظنا على المرونة للرئيس المنتخب باراك أوباما ووزير المالية الجديد ليعالجا التحديات التي سيواجهانها في الاقتصاد وفي أسواق رؤوس الأموال.

وفي الوقت الذي يواجه فيه واضعو السياسات التحديات العسيرة في المستقبل، سيبدأون في التعاطي معها مستفيدين من ميزتين هامتين: الأولى هي نظام مصرفي أكثر استقراراً بكثير، نظام لم يعد فيه إفلاس أحد البنوك الكبرى يمثل هاجسا ملحا؛ والثانية هي الموارد والصلاحيات والبرامج المحتملة  المتاحة لهم لتدبر أمر احتياجات مقدمي القروض المستقبلية إلى رؤوس الأموال والسيولة.

إن استخدام هذه الأدوات والبرامج الجديدة لإعادة العافية إلى مؤسساتنا المالية وأسواقنا المالية وإلى تدفق القروض  والائتمانات سيحدد، إلى حد كبير، سرعة ومسار انتعاش اقتصادنا. وأنا واثق من النجاح، لأن اقتصادنا مرن وقادر على التكيف واستعادة حيويته، ومتأصل في روح المبادرة والمغامرة التجارية والإنتاجية لدى الشعب الأميركي.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي