الاقتصاد والتجارة | تحقيق النمو عبر أسواق مفتوحة

13 تشرين الثاني/نوفمبر 2008

وزير الإقتصاد بولسون: خطة الإنقاذ المالي تؤدي عملها لكنها بحاجة لتحسينات

شراء الأوراق المالية الفاسدة لا يعتبره الخبراء خيارا فعالا

 

من أندريه زفانييتسكي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- صرح وزير المالية الأميركي هنري بولسون بأن الولايات المتحدة والأنظمة المالية العالمية شهدت تحسنا في الأسابيع الأخيرة، الا أن التحديات التي تواجهها أسواق المال والإئتمان الأميركية تقتضي اعتماد الحكومة الأميركية نهجا معدلا.

وقال الوزير يوم 12 الجاري: "نظامنا بات أقوى وأكثر استقرارا مما كان عليه قبل مجرد أسابيع قليلة" وذلك نتيجة لخطوات اتخذتها الحكومات والبنوك المركزية حول العالم.

لكنه أردف ان النظام ما زال هشّا وهو يجابه نكسات إقتصادية هامة والمواقف الواهنة لمؤسسات مالية تعاني بدورها من موجودات وأصول فاسدة في بيانات ميزانياتها.

واستعرض وزير المالية التقدم في تنفيذ خطة الإنقاذ المالي التي رصد لها مبلغ 700 بليون دولار معلنا عن تعديل في تركيزها.

وقال ان حكومته ستواصل تسخير ما تبقى من مبلغ الـ250 بليون دولار المبدئي لاستحواذ  حصص في بنوك كسبيل لتشجيع هذه المصارف على زيادة إقراضها.

وفي نفس اليوم، أصدر المسؤولون عن تنظيم البنوك الأميركية بيانا مشتركا دعوا فيه جميع المصارف الأميركية الى استئناف إقراضها وتسليفها لمقترضين هم أهل لذلك ودراسة تقديم عائدات للمستثمرين ولكن بشرط أن تكون هذه المصارف في وضع رسملة قوي، ومتابعة سياسات تعويض على المدراء "تستقيم مع المصالح  الحكيمة الطويلة الأجل للمؤسسة."

وقد عبر بعض المشرعين والمحللين عن هواجسهم من أن البنوك التي تشترك في برنامج شراء الحصص قد تسخر ما تجنيه من أموال الحكومة لتمويل استحواذات ورزم تعويض طائلة لمدرائها بدلا من استخدام تلك السيولة للإقراض.

وهدد المسؤولون عن تنظيم أعمال البنوك بتدابير غير محددة ضد البنوك التي يتبين أن سياسات تقديمها للعوائد على الإستثمارات لا تتماشى مع سياسات سليمة للرسملة والإقراض.

وقال بولسون ان تبني الأسواق والمؤسسات المالية للسياسات الجديدة التي تنفذ خلال فترة قصيرة سيستغرق بعض الوقت. الا أنه أردف ان وزارته قامت بتعديل اهداف خطة الإنقاذ استجابة للظروف المالية والإقتصادية المتغيرة.  وقد أستبعد الوزير شراء الحكومة لأوراق مالية مسنودة برهونات عقارية وهو خيار اعتبر بأنه أفضل نهج لحل الأزمة المالية حينما جرى إقرار تشريع الإنقاذ والذي يعرف رسميا ببرنامج تخفيف أعباء الأصول الفاسدة.

وقال بولسون: "في تقديرنا في الوقت الحالي  ان هذه ليست الطريقة الأنجع لاستخدام البرنامج المذكور.

وبدلا من ذلك تدرس الوزارة دعم أسواق الإئتمان خارج النظام المصرفي مثل القروض للسيارات وللطلاب التي تمثل الى جانب ديون بطاقات الإئتمان نسبة 40 في المئة من مجموع الإئتمان للمستهلكين الأميركيين. واضاف ان هذه القروض صار أصعب الحصول عليها وان تكاليفها في تزايد. ومن الخيارات الأخرى خفض خطر وضع اليد على المنازل وتوفير أموال مماثلة للبنوك كي تتمكن من زيادة رساميلها بنفسها.

لكن بولسون اسقط من حساباته إمكانية استخدام أموال خطة الإنقاذ المالي لمساعدة شركات صنع السيارات المتداعية ما لم يعدل الكونغرس القانون المتعلق بهذه الخطة. واستطرد الوزير قائلا: "الا أن الحل يجب أن يتوخى قدرة صناعة السيارات على البقاء."

ويوم 11 الشهر الحالي وفي قرار منفصل، أعلنت الحكومة عن خطة لمساعدة مالكي المنازل ممن يجدون صعوبات في تسديد قروض رهوناتهم العقارية.

يمكن مطالعة نص تصريحات الوزير بولسون على موقع وزارة المالية، وكذلك بيان هيئة تنظيم المصارف على موقع مجلس الإحتياط الفدرالي على الشبكة العنكبوتية.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي