03 أيار/مايو 2008

في 23 أيار/مايو 2005، وافق مجلس الصحة العالمية على أنظمة الصحة الدولية لأجل إدارة الحالات الطارئة في الصحة العامة ذات الأهمية الدولية. تمّ تكييف هذه الأنظمة الجديدة "لمنع، والحماية ضد، ومراقبة، وتأمين استجابة هيئات الصحة العامة لانتشار الأمراض دولياً"، استناداً إلى كلام منظمة الصحة العالمية. تعكس هذه الأنظمة أيضاً الطبيعة المُتغيرة للأمراض العالمية منذ تبنيها عام 1969.
قال مايك ليفيت، وزير الصحة والخدمات الإنسانية في حكومة الرئيس بوش، مُتحدثاً أمام مؤتمر الصحة العامة في 16 أيار/مايو، "إن تبنيّ الأنظمة المعدّلة سوف يُشكّل أداة فاعلة جداً في جهودنا للاستجابة للتحديات التي تطرحها التهديدات البيولوجية، الكيميائية، والإشعاعية على الصحة العامة، بغضّ النظر عما إذا كانت تحدث بصورة طبيعية، أو مُتعمدة، أو عرضية."
استناداً إلى منظمة الصحة العالمية، صُممت الأنظمة الأصلية للصحة الدولية التي جرى تبنيها عام 1969 للمساعدة في رصد ومراقبة أربعة أمراض مُعدية خطيرة، الكوليرا، الطاعون، الحمى الصفراء، والجدري. تفرض الأنظمة الجديدة على الدول وجوب إبلاغ منظمة الصحة العالمية عند حصول أي حالات أو أحداث مَرضية "قد تُشكّل حالة طارئة للصحة العامة ذات اهتمام دولي". يجب أن تبلغ الدول عن أي أدلة تؤكد وجود أخطار على الصحة العامة خارج حدودها التي قد تُسبب الانتشار الدولي للمرض.
تُشدد الأنظمة المعدّلة على التزامات أوسع مدى لبناء القدرات القومية لاتخاذ إجراءات وقائية، كما لاكتشاف والاستجابة للحالات الطارئة على الصحة العامة ذات الاهتمام الدولي. تشمل هذه الإجراءات الروتينية تدابير الصحة العامة في المرافئ والمطارات والحدود الأرضية، وغير ذلك من وسائل النقل المستعملة للسفر الدولي.
وكما أشارت إليه منظمة الصحة العالمية، فإن الغرض من أنظمة الصحة الدولية هو تأمين الوقاية القصوى للناس من الانتشار الدولي للأمراض، وفي نفس الوقت التقليل إلى الحد الأدنى من تدخلها بقطاعي السفر العالمي والتجارة العالمية.
قال الدكتور غوينايل روديه، مدير دائرة رصد الأمراض المعدية والاستجابة لها، في منظمة الصحة العالمية، "كُتبت الأنظمة القائمة لعالم مختلف تماماً عن العالم الذي نعيش فيه اليوم. كان السفر الجوي ترفاً، وكان انتقال السلع والناس حول العالم بطيئاً نسبياً. اما اليوم فقد توسع السفر والتجارة إلى أبعد ما كانت تتوقعه الأنظمة الأصلية. تستجيب القواعد الجديدة إلى العالم المعولم، 24 ساعة في اليوم حيث يستطيع تفشي مرض في بلد ما الانتقال بسرعة حول العالم".