التنوع | توفير حيز لنمو الجميع

19 أيار/مايو 2009

تشارلز هاملتون هيوستون وثورغود مارشال

إطلاق التحدي القانوني ضد التمييز العنصري

 
غلاف الكتاب.
غلاف الكتاب.

في تشرين الثاني/نوفمبر 1956، دخلت مقاطعة نظام الحافلات العمومية المفصولة عنصرياً التي حرض عليها السود في مونتغمري بولاية الاباما شهرها الثاني عشر. قبل ذلك بسنة، كانت امرأة سوداء، تدعى روزا باركس، قد رفضت بشجاعة التخلي عن مقعدها في حافلة عمومية تابعة للبلدية إلى رجل أبيض، فانطلقت بذلك حركة سياسية وتعرّف الأميركيون على قائد شجاع وديناميكي، وهو القس الدكتور مارتن لوثر كنغ جونيور. لكن لم تخضع مدينة مونتغمري لأمر المحكمة الذي حظر إجبار الأفريقيين الاميركيين على الجلوس في مؤخرة الحافلة ونجحت المقاطعة. وكما كتب المؤرخ كيفن مامفورد: "بدون وجود شرعية دستورية ووعد بالحماية من جانب المحاكم، سوف يسحق المسؤولون في الولايات والمسؤولون المحليون المحتجين السود المحليين، وسوف يتمكن أنصار التمييز العنصري البيض من السيطرة بسهولة."

يشير الأميركيون في أحيان كثيرة إلى حملات العدالة الاجتماعية التي قادها كنغ وآخرون في منتصف القرن العشرين كحركة الحقوق المدنية. ولكن، كما رأينا، فقد كافح الأفريقيون الأميركيون وحلفاؤهم لمدة طويلة للحصول على الحقوق التي وعد بها الدستور الأميركي وتعديلاته التي تلت انتهاء الحرب الأهلية. من المهم أيضاً أن نفهم أن الحركة الحديثة للحقوق المدنية استندت إلى ركيزتين. إحدى هاتين الركيزتين شكّلها المحتجون غير العنيفين الشجعان الذين أجبروا زملاءهم الأميركيين في نهاية الأمر على المواجهة المباشرة للمعاملة المخزية للأميركيين السود. والركيزة الثانية تشكلت من محامين أمثال شارلز هاملتون هيوستون وأعظم تلامذته، ثورغود مارشال، الذين ضمنوا أن يحظى هؤلاء المحتجون بأكبر قوة في الولايات المتحدة، إلى جانبهم، أي قانون البلاد.

اعتمد مارشال، المحامي الذي دافع عن السود في مونتغمري عام 1956، على سوابق قانونية كان قد ثبتها في قضايا ناجحة أخرى أمام المحاكم، وأشهرها قضية براون ضد مجلس التعليم، ولكن، حتى قبل قضية براون كانت الشراكة بين هيوستون ومارشال قد فككت الكثير من البنية القانونية التي اعتمد عليها الجنوب الأميركي في تطبيق نظام جيم كرو للتمييز العنصري.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي