America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

20 أيار/مايو 2009

نقطة ضوء: الجنود السود في الحرب الأهلية

ساهمت الجيوش الأفريقية الأميركية بدرجة كبيرة في المجهود الحربي للاتحاد

 
إف. دوغلاس: دعوا الرجل الأسود يُحارب للحصول على حريته و
إف. دوغلاس: دعوا الرجل الأسود يُحارب للحصول على حريته و"لن توجد أية قوة في العالم... تستطيع أن تنكر عليه أنه كسب حقوقه في المواطنة."

بقلم جويس هانسن

فازت جويس هانسن أربع مرات بجائزة شرف كوريتا سكوت كنغ للكتب، ونشرت مجموعة من القصص القصيرة و15 كتاباً من الأدب الروائي وغير الروائي، المعاصر والتاريخي، للقرّاء الشباب، ومن بينها، "بين نارين: الجنود السود في الحرب الأهلية".

عندما اندلعت الحرب الأهلية الأميركية عام 1861، كتب جاكوب دودسون، وهو رجل أسود مُحرر عاش في واشنطن العاصمة، رسالة إلى وزير الحرب سيمون كاميرون يبلغه فيها أنه يعرف "300 مواطن حر ملون يمكن الاعتماد عليهم" ممن يرغبون في الانضمام للدفاع عن المدينة. رد كاميرون بأن "وزارته ليست لديها نية في الوقت الحاضر لاستدعاء جنود ملونين إلى الخدمة العسكرية." ولم يكن مهما آنذاك أن يكون بعض الرجال السود، الأرقاء منهم والأحرار، قد خدموا في مليشيات المستعمرات وقاتلوا مع طرفي الحرب الثورية. كان العديد  من الرجال السود يشعرون ان الخدمة العسكرية كانت طريقة قد يستطيعون من خلالها كسب الحرية والمواطنة الكاملة.

لماذا رفض قادة عسكريون ومدنيون عديدون فكرة تجنيد السود؟ قال بعضهم إن الجيوش السوداء  قد تثبت أن لا شجاعة لديها لمحاربة الرجال البيض، وقال غيرهم إنهم قد يكونون مقاتلين أقل منزلة، واعتقد البعض الآخر أن الجنود البيض لن يخدموا سوية مع جنود سود. ولكن، كان هناك عدد قليل من القادة العسكريين ممن كانت لديهم آراء مختلفة.

في 31 آذار/مارس 1862، بعد حوالي سنة على إطلاق أولى رصاصات الحرب الأهلية في فورت سومتر، بولاية ساوث كارولينا، استولت قوات الاتحاد (الشمالية) بقيادة الجنرال ديفيد هنتر على الجزر المتاخمة لشواطئ شمال فلوريدا وجورجيا وساوث كارولينا. هرب البيض المحليون الذين كانوا يملكون مزارع القطن والأرز الغنية إلى البر الرئيسي الذي كانت تسيطر عليه القوات الكونفدرالية (الجنوبية). معظم أرقاء هؤلاء الملاكين ظلوا في الجزر، وسرعان ما انضم إليهم فارّون سود من البر الرئيسي الذين اعتقدوا أنه سوف يتم تحريرهم بمجرد تمكنهم من الوصول إلى خطوط قوات الاتحاد. لكن هذا الأمر لم يكن بمثل هذه البساطة.

وفي حين كون هنتر بحاجة إلى عدد أكبر من الجنود للسيطرة على الأنهر والجزر العديدة في تلك المنطقة لمواجهة مقاومة العصيان الكونفدرالي العنيد، فقد لاحظ  كيف كان الأرقاء الفارون من البر الرئيسي يضخمون عدد سكان الجزر السود. وربما، استنتج منطقياً، أن الأفريقيين الاميركيين قد يعوضون عن النقص في عدد رجاله، فابتكر خطة راديكالية.

هنتر، المُناصر المُخلص لإلغاء العبودية، أخذ على عاتقه تحرير الأرقاء، ليس فقط الموجودين في الجزر بل عبر ولايتي ساوث كارولينا وجورجيا وفلوريدا اللتين كان يسيطر عليها الكونفدراليون، وتجنيد رجال سود قادرين على حمل السلاح كجنود للاتحاد. وسوف يحاول تدريب وتشكيل أول كتيبة مكوّنة كلها من السود في الحرب الأهلية.

كانت الأنباء تتناقل ببطء في تلك الأيام، ولم يسمع الرئيس أبراهام لنكولن أي شيء حول كتيبة هنتر إلا في حزيران/يونيو. وفي حين أن لنكولن كان يُعارض العبودية لكنه خشي من التحرك بسرعة أكبر مما يسمح به الرأي العام في الشمال المقاتل، ولا سيما في الولايات الحدودية التي كانت تمارس نظام العبودية والتي أيدت الاتحاد. كما كان متشدداً أيضاً لجهة "عدم جواز قيام أي جنرال قائد بمثل هذا العمل، موجود تحت مسؤوليتي، قبل استشارتي أولاً." وفي رسالة غاضبة، أبلغ الرئيس الجنرال هنتر بأنه لا يحق له أو لأي مرؤوس آخر تحرير أي إنسان رغم أنه أكد بوضوح بأن الحق له وحده في تحرير الأرقاء في الوقت الذي يختاره. أمر هنتر بتسريح الكتيبة لكن البذرة التي زرعها ما لبثت وأن نبتت.

بعد صدور إعلان تحرير الأرقاء، بدأ الاتحاد يجند عناصر من الأفريقيين الاميركيين.
بعد صدور إعلان تحرير الأرقاء، بدأ الاتحاد يجند عناصر من الأفريقيين الاميركيين.

في آب/أغسطس 1862، وبعد أسبوعين من تسريح هنتر للكتيبة السوداء، سمحت وزارة الحرب للجنرال روفوس ساكستون بإنشاء أول كتيبة سوداء رسمية في جيش الاتحاد، عُرفت باسم كتيبة متطوعي ساوث كارولينا الأولى. هذه الكتيبة وغيرها من كتائب السود التي جرى تنظيمها في المناطق الساحلية، دافعت بنجاح وحافظت على سيطرتها على الجزر الساحلية طوال فترة الحرب.

جرى أيضاً في نفس هذا الوقت تقريباً تنظيم كتيبة متطوعي تكساس الملونين الاولى، ولكن بدون ترخيص رسمي من وزارة الحرب. في هذا الوقت كان الرئيس لنكولن قد وضع بعناية الأسس لتحرير الأرقاء وإدخال رجال من أصل أسود في الجيش. ومع ازدياد تفهم البيض والشماليين أن الأرقاء السود كانوا عناصر حاسمة في اقتصاد الكونفدرالية ومجهودها الحربي، أصبح باستطاعة لنكولن أن يبرر تحرير الأرقاء كمسألة ضرورة حربية.

توضحت بدرجة أكبر السياسة العسكرية تجاه الأرقاء بعد أن وقع أبراهام لنكولن إعلان تحرير الأرقاء في الأول من كانون الثاني/يناير 1863. فالأرقاء الذين كانوا يصلون إلى خطوط الاتحاد كانوا يصبحون أحراراً. بالإضافة إلى ذلك، بدأت وزارة الحرب تجنّد وتفتح باب التطوع أمام جنود سود لتعزيز الكتائب العسكرية المُشكَّلة حديثا في جيش الاتحاد، أي جنود الولايات المتحدة الملونين (USCT)، لكن كافة ضباط هذه الكتائب كانوا من البيض.

بحلول خريف عام 1864، كان قد تمّ تشكيل حوالي 140 كتيبة من السود في ولايات شمالية عديدة، كما في المناطق الجنوبية التي احتلتها قوات الاتحاد. فقد خدم حوالي 180 ألف أفريقي أميركي خلال الحرب الأهلية وكان من بينهم أكثر من 75 ألف متطوع أسود شمالي.

رغم أن كتائب السود كانت معزولة عن نظيراتها السوداء، فقد حاربت في نفس المعارك. أدى الجنود السود مهماتهم بشجاعة ونجاح، رغم أنه كان عليهم مواجهة العدو الكونفدرالي من جهة وشكوك بعض نظرائهم العسكريين في الاتحاد من جهة أخرى.

بعد قبول الرجال السود في الجيش، حُددت مهماتهم في حالات كثيرة بحماية المواقع العسكرية والعمل اليدوي. التمس العقيد روبرت غولد شو، القائد الشهير للكتيبة الرابعة والخمسين، من رؤسائه إعطاء رجاله فرصة للمشاركة في المعارك وإثبات جدارتهم كجنود. وحذا حذوه ضباط آخرون كانوا يدركون ما يستطيع رجالهم أن يفعلوه. كان على الجنود السود ان يكافحوا للحصول على نفس رواتب الجنود البيض. وقد رفضت بعض الكتائب قبول رواتب أدنى، ولم يصادق الكونغرس إلاّ في عام 1865، السنة التي انتهت فيها الحرب، على قانون ينص على دفع رواتب متساوية إلى الجنود السود.

رغم هذه التقييدات، نجح الجنود الملونون في الولايات المتحدة بالمشاركة في 449 عملية عسكرية كانت 39 من بينها معارك رئيسية. حاربت هذه الجيوش في معارك جرت في ولايات ساوث كارولينا، لويزيانا، فلوريدا، فرجينيا، تنيسي، ألاباما وولايات أخرى. اقتحموا الحصون العسكرية بشجاعة وواجهوا المدفعية مدركين أنهم في حال أسرهم على يد العدو فانهم لن يمنحوا حقوق أسرى الحرب بل سوف يباعون كأرقاء. فقد نفذت  قوات السود بشرف وبسالة جميع مهمات الجنود.

رغم سياسة الجيش في أن يرأس ضباط بيض فقط أفواج السود، فقد تم ترقية حوالي 100 جندي أسود وتقلدوا رتبة ضباط صف. وشغل ثمانية أطباء جراحون من السود مناصب ضباط صف في جيوش الملونين في الولايات المتحدة (USCT)، وقام الكونغرس بمنح أكثر من عشرة جنود من هذه الجيوش ميدالية الشرف للشجاعة.

في عام 1948، أمر الرئيس هاري إس ترومان بإلغاء التمييز العنصري في القوات المسلحة. ويبقى السلك العسكري اليوم بمثابة المحرك للفرص الاجتماعية والاقتصادية للأميركيين السود. لكن تضحيات الجنود السود خلال فترة الحرب الأهلية هي التي مهدت الطريق أمام القبول الكامل للأفريقيين الأميركيين في القوات العسكرية للولايات المتحدة. وبصورة أساسية أكثر، شكّلت جهودهم جزءاً مهماً من كفاح الأفريقيين الأميركيين للحصول على الحرية والكرامة.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي