13 أيار/مايو 2009
أنهت الحرب الأهلية العبودية غير أن التمييز العنصري القانوني في الجنوب خلفها
خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، استخدم الأفريقيون الأميركيون وحلفاؤهم البيض استراتيجيات عديدة خلال نضالهم من أجل إنهاء العبودية، ومن ثم ضمان توفر المساواة القانونية "للرجال المحررين". وكان مقدراً للتقدم نحو تحقيق المساواة العرقية أن يسير ببطء ليس أقلها نظرا لأن العبودية واضطهاد السود كانا من التسويات السياسية الإقليمية التي شكّلت الأساس لدعم الوحدة القومية.
كان من المتوقع ان تنهي الحرب الأهلية، 1861-1865، نظام العبودية في الولايات المتحدة إلا أنه، بمجرد أن وضعت الحرب أوزارها، سرعان ما انحسر تدريجياً التصميم السياسي الشمالي الهادف إلى التغلّب على المقاومة الجنوبية ضد المساواة العرقية. وأدى فرض نظام "جيم كرو" للتمييز العنصري القانوني في عموم الجنوب الأميركي إلى خنق التقدم السياسي للسود. ورغم ذلك، استمر القادة الأفريقيون الأميركيون في بناء رأسمال فكري ومؤسساتي كان من شأنه أن يغذي الحركات الناجحة للحقوق المدنية التي انتشرت بين منتصف وأواخر القرن العشرين.