12 أيار/مايو 2009
نائب في الكونغرس وغيره يؤكدون في مؤتمر بواشنطن على الدور الإيجابي للمسلمين الأميركيين

من رالف دانهايسر، المراسل الخاص لموقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- قالت مسؤولة بارزة في وزارة الخارجية الأميركية إن الرئيس باراك أوباما ملتزم وحكومته كل الالتزام بالسعي في سبيل "حوار متعمق وإيجابي مع المسلمين في العالم على أساس من الاحترام المتبادل ودعم مصالحنا المشتركة."
وقالت نائبة مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى بالنيابة، مادلين سبرناك، إن جسامة التحديات القائمة تجعل من تجاوز مجرد التفاعل بين الحكومات وتخطيه إلى "التواصل وتنمية الشراكات مع كل عناصر المجتمع المدني" أمرا حيويا.
ووصفت سبرناك الدبلوماسية العامة بأنها "في صميم القوة الأميركية الذكية" وتتطلب الاستماع إلى الآخرين وليس مجرد إلقاء المحاضرات عليهم.
وأضافت سبرناك قائلة "نحن...لن نتفق دائما، ولكننا على استعداد للاستماع والتحدث إلى شركائنا الذين نختلف معهم كي يتوصل كل منا إلى فهم أفضل للآخر وإلى تقدم مصالحنا."
وصرحت سبرناك، التي تشرف على مبادرة شراكة الشرق الأوسط التابعة لوزارة الخارجية، بأن الولايات المتحدة بذلت جهدا مكثفا للتواصل مع الشبان المسلمين، وخاصة أولئك المعرضين أكثر من غيرهم للتطرف وذلك "من خلال برامج التدريب على اللغة الإنجليزية وتبادل طلاب المدارسة الثانوية والطلبة الجامعيين والبرامج الرياضية." وأضافت أن تلك البرامج "تستهدف الشبان المعرضين للخطر وتوفر لهم رؤيا بديلة مفعمة بالأمل والفرص."
وجاءت أقوال سبرناك في كلمة لها في المؤتمر السنوي العاشر لمركز دراسات الإسلام والديمقراطية في واشنطن، وهو مركز للدفاع عن الحقوق لا يستهدف الربح ويصف نفسه بأنه "مكرّس لدراسة الإصلاحات الإسلامية والديمقراطية في العالم الإسلامي والترويج لها."
وجاءت كلمتها في ختام سلسلة من مناقشات اللجان والخطب التي شارك فيها أكاديميون ومسؤولون في المنظمات غير الربحية في الولايات المتحدة والخارج وتناولت من منظور إسلامي موضوع "كيفية تحسين العلاقات مع العالم الإسلامي."
المسلمون الأميركيون يؤدون دورا هاما في تشكيل الحوار
قالت سبرناك إن الحكومة الأميركية ترحب بالحوار مع المجتمعات الأميركية الإسلامية التي وصفتها بأنها "تقوم بدور بنّاء وهام في تحسين الدبلوماسية العامة لبلادنا." وأعلنت للجمهور الذي كانت أغلبيته من الأميركيين المسلمين "إن المسلمين الأميركيين ليسوا غرباء ينظرون إلى أميركا من الخارج إلى الداخل، بل أنتم جزء من نسيج هذا البلد كما كنتم منذ أجيال."
وتحدث عضو الكونغرس كيث إليسون، النائب من ولاية منيسوتا وأحد عضوين مسلمين في الكونغرس، فوصف الولايات المتحدة بأنها "جزء من العالم الإسلامي." وقال إليسون إن هناك ستة ملايين مسلم يعيشون في أميركا "وهم منخرطون في كل مجال من مجالات الحياة الأميركية." وأشار إلى أن منهم 17 مسؤولا على الأقل في الخدمة الحكومية العامة من مختلف أنحاء البلاد.
وقال إليسون إنه "ليس هناك حد فاصل بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي. فأنا وأنتم وكثيرون غيرنا في هذه القاعة دليل واضح على هذه الحقيقة. أما الناس الذي يسعون إلى دق إسفين ليخلقوا انقساما حادا بيننا فهم يرويدون منا أن نفكر أن الولايات المتحدة مختلفة عن العالم الإسلامي."
وأضاف إليسون أن بناء الجسور أمر هام "لأننا نعيش في عالم بالغ الترابط والتداخل." وقال "نحن كأميركيين، من أي دين كنا، علينا أن نسعى في سبيل علاقات جديدة وتفاعلات جديدة."
لكنه استطرد قائلا إن بناء الجسور يتطلب طريقا في اتجاهين "وليس هناك من شيء في الإسلام يعلم الناس كره الولايات المتحدة."
وحث إليسون جمهور الحاضرين على إبداء المعارضة للإساءة إلى الحقوق الإنسانية في البلدان الإسلامية مثل معارضتهم لها في أي مكان آخر. وشجعهم قائلا "لا تدعوا البلدان ذات الأغلبية المسلمة تفلت من (معارضتكم) لمجرد أننا نشاركها دينها."
وضرب إليسون مثلا على ذلك احتجاجه شخصيا في 27 نيسان/أبريل أمام السفارة السوادنية ضد تصرفات تلك الدولة في دارفور. وكان إليسون واحدا من خمسة أعضاء من الكونغرس وثلاثة ناشطين آخرين تعرضوا لاعتقالهم بتهمة العصيان المدني لتجاوزهم حاجزا أقامته الشرطة للفت الانتباه العام إلى الوضع في دارفور.
وفي ختام المؤتمر قدم المدير التنفيذي لمركز دراسات الإسلام والديمقراطية رضوان المصمودي "جائزة المركز لمسلم العام الديمقراطي" إلى أحمد شهيد وزير خارجية المالديف، وهو أول مسؤول يتلقى وهو يشغل منصبا حكوميا الجائزة من المعهد منذ إنشائه قبل 10 سنوات.
ومنحت الجائزة لشهيد اعترافا "بدوره في بناء الديمقراطية وصيانتها رغم المصاعب التي اعترضته ولتعزيزه التسامح والتوافق ولفتح نافذة على قرن من التعقل والحرية والحقوق الإنسانية والديمقراطية في المالديف وجنوب آسيا."
نهاية النص