America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

11 أيار/مايو 2009

الحرب الأهلية الأميركية

حرب أهلية دموية أنهت العبودية في أميركا

 
أكد إعلان لنكولن لتحرير الأرقاء في  1863، على أن كافة الأرقاء في الولايات المتمردة
أكد إعلان لنكولن لتحرير الأرقاء في 1863، على أن كافة الأرقاء في الولايات المتمردة "أحرار من الآن فصاعداً الأبد."

كانت مسألة العبودية ووضعية الأميركيين السود تُلحق الضرر في العلاقات بين الشمال والجنوب منذ الأيام الأولى للاستقلال الأميركي، وحتى انتخاب ابراهام لنكولن لمنصب الرئاسة عام 1860. عارض لنكولن العبودية وأسماها  "ظلما رهيبا". لكن اهتمامه الأولي كان المحافظة على بقاء الاتحاد. ولذلك كان راغباً في قبول العبودية في تلك الولايات التي كانت تمارس فيها ولكنه حَرّم امتدادها لاحقاً إلى المقاطعات الغربية. إلاّ أن الجنوبيين البيض اعتبروا انتخاب لنكولن بمثابة تهديد لنظامهم الاجتماعي. وابتداءً من ساوث كارولاينا في كانون الأول/ديسمبر 1860، انفصلت 11 ولاية جنوبية عن الاتحاد وشكّلت في ما بينها الولايات الكونفدرالية الأميركية.

بالنسبة للنكولن، ولملايين المواطنين في الشمال، كان الاتحاد، كما وصفه المؤرخ جيمس ام. ماكفرسون، "ميثاقاً بين جميع أفراد الشعب الأميركي وليس تجمعاً اختيارياً بين الولايات يمكن تفكيكه بخروج ولاية او عدة ولايات منه". وكما شرح الرئيس لسكرتيره الخاص: "يتوجب علينا أن نقرر هذه المسألة الآن، ما إذا كان للأقلية في حكومة حرة الحق في إسقاط هذه الحكومة في أي وقت تختاره؟" وهكذا، وكما أوضح ذلك لنكولن في بداية الحرب: "هدفي الاسمى في هذا النضال هو إنقاذ الاتحاد، ولا اقصد العبودية او القضاء عليها... فإذا تمكنت من إنقاذ الاتحاد عبر تحرير كافة الأرقاء فسوف افعل ذلك، وإذا تمكنت من إنقاذ الاتحاد عبر تحرير بعض الأرقاء والتغاضي عن تحرير أرقاء آخرين فسوف افعل ذلك."

لكن العبودية هي التي دفعت الحرب الإقليمية، ومع استمرار هذه الحرب الوحشية، أصبح العديد من الشماليين غير مستعدين لقبول بقاء نظام العبودية تحت أية ظروف. وأصبحت عناصر الجيوش الشمالية التي تواصلت بصورة مباشرة مع السود الجنوبيين أكثر تعاطفاً مع محنتهم. واعتبر لنكولن أيضاً ان تحرير هؤلاء الأرقاء قد يلحق الضرر بالقاعدة الاقتصادية للكونفدرالية وبالتالي يضعف قدرتها على شن الحرب، كما يستطيع الأرقاء السابقون بعد ان يتم تحريرهم ان يحملوا السلاح إلى جانب الاتحاد، وبهذا "يكسبون" حريتهم. ولجميع هذه الأسباب توحدت مسألة تحرير الأرقاء السود مع قضية المحافظة على الاتحاد كهدف للحرب التي كانت تقودها الولايات الشمالية.

إعلان تحرير الأرقاء الذي أصدره لنكولن، وأصبح نافذ المفعول ابتداءً من الأول من كانون الثاني/يناير 1863، أكد على ان كافة الأرقاء في الولايات المتمردة "هم أحرار من الآن فصاعداً والى الأبد." ولاحظ لنكولن عندما وقّع الإعلان: "لم أكن مرة في حياتي على ثقة ان ما أفعله هو الشيء الصحيح أكثر مما شعرت به وأنا أوقع هذه الوثيقة."

كان القائد الأميركي الأفريقي ذو النظرة المستقبلية، بوكر تي واشنطن، في حوالي السابعة من عمره تقريباً عندما قُرأ إعلان تحرير الأرقاء في المزرعة التي كان يعمل فيها. وقد تذكر ذلك في مذكراته بعنوان "الصعود من العبودية" المنشورة عام 1901:

"مع اقتراب اليوم العظيم المنتظر، ازدادت وتيرة الغناء اكثر من المعتاد في مساكن السود. كان هذا الغناء أكثر جرأة، وأشد وقعاً، واستمر حتى وقت متأخر من الليل. معظم أبيات الأغاني في المزرعة كانت تتضمن قدراً معيناً من الإشارة إلى الحرية... جاء رجل بدا انه غريب (اعتقد انه كان ضابطاً عسكرياً أميركياً) وألقى خطاباً قصيراً ثم قرأ نص وثيقة طويلة نوعا ما، كانت إعلان تحرير الأرقاء حسب ما اعتقد، وابلغنا بعد الانتهاء من قراءة الوثيقة، اننا أصبحنا جميعاً الآن أحراراً ونستطيع ان نذهب متى والى أين نريد. انحنت والدتي التي كانت تقف بجانبي وقبلت أطفالها ودموع الفرح تنهمر على وجنيتها. شرحت لنا ما يعني كل ذلك لها، وأكدت لنا ان هذا هو اليوم الذي ظلت لمدة طويلة جداً تصلي لقدومه وخافت من ان لا تعيش قبل ان تشاهده."

أُجبرت الولايات المنفصلة عن الاتحاد على ان تصادق على التعديلات الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر على الدستور الأميركي كشرط لاستعادة تمثيلها في الكونغرس. ألغت تعديلات "إعادة الإعمار" هذه نظام العبودية، وضمنت الحماية المتساوية في ظل القانون، وكذلك لدى الولايات، لكافة المواطنين، وحرّمت التمييز العنصري في التصويت على أساس "العرق، أو اللون، أو الوضع السابق تحت نظام العبودية" وهكذا، وضعت السنوات التي تلت انتهاء الحرب الأهلية الأساس القانوني لتأمين الحقوق المدنية للأفريقيين الاميركيين بصورة متساوية مع الحقوق المدنية الممنوحة إلى الاميركيين الآخرين. ومن المخجل أنه تم إهمال المعنى الواضح لهذه القوانين لمدة قاربت من قرن، حيث برزت سياسات التسويات الإقليمية مجدداً وأدت إلى تقويض مفاهيم العدالة بالنسبة للأميركيين الأفارقة.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي