التنوع | توفير حيز لنمو الجميع

07 أيار/مايو 2009

العبودية تنتشر في أميركا: مقدمة

إحدى المجموعات لم تتمتع بالحقوق والحمايات الأميركية

 
مشهد فوقي للناس المتجمعين أمام نصب لنكولن التذكاري.
مشهد فوقي للناس المتجمعين أمام نصب لنكولن التذكاري.

بين الآثار القديمة المعروضة في المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك، نسخة طبق الأصل لأسطوانة قورش أو سايرس. وقد سميت هذه الوثيقة التي يعود تاريخها إلى حوالي العام 539 قبل الميلاد باسم قورش الكبير، حاكم الإمبراطورية الفارسية والقائد الذي فتح مملكة بابل. ضمن قورش لأتباعه الكثير مما نسميه اليوم حقوقا مدنية، من بينها حرية المعتقد وحماية الملكية الشخصية. وألغى قورش أيضا العبودية، وشدد على أنها "تقليد يجب القضاء عليه في العالم أجمع".

الجماهير المحتشدة أمام نصب لنكولن التذكاري تستمع إلى مارتن لوثر كنغ، وهو يلقي خطابه الشهير بعنوان
الجماهير المحتشدة أمام نصب لنكولن التذكاري تستمع إلى مارتن لوثر كنغ، وهو يلقي خطابه الشهير بعنوان "لدي حلم": في آب/أغسطس 1963.

وقد تنوعت على مر العصور الأساليب التي اتبعتها الدول لتحديد الحمايات والامتيازات الشخصية لمواطنيها ومدى التشدد في حمايتها. فالولايات المتحدة تعتبر دولة قامت على أساس هذه الحقوق المدنية، وعلى أساس المثل العليا المكرسة في إعلان استقلالها والحمايات القانونية المشرعة رسميا في دستورها، وبصورة أبرز في التعديلات العشرة الأول لذلك الدستور المعروفة بصورة مجتمعة بقانون حقوق الشعب الأميركي.

ومع ذلك، فقد حرمت مجموعة واحدة محددة من القادمين إلى البلاد من التمتع بهذه الحقوق والحمايات. فرغم تمكن المهاجرين الأوروبيين من إيجاد فرص اقتصادية لا سابق لها وحرية شخصية وسياسية ودينية أكبر في العالم الجديد، غير أنه تم نقل الأفارقة السود إلى هناك رغما عنهم، وفي أغلب الأحيان جلبوا وهم مقيدون بالسلاسل والأغلال لبيعهم للعمل عبيداً أرقاء مملوكين وإجبارهم على العمل في معظم الأحيان لدى "الأسياد" في مزارع القطن الكبرى في الجنوب الأميركي.

ويسرد هذا الكتاب كيف كافح هؤلاء الأرقاء الأميركيون من أصل إفريقي وأحفادهم لكسب الحقوق المدنية التي يتمتع بها الأميركيون الآخرون، قانونا وممارسة على حد سواء. إنها قصة الإصرار الوقور والكفاح، قصة صنعها أبطال وبطلات كبار، وقصة نجحت في نهاية المطاف في إجبار غالبية الأميركيين على المواجهة الجدية للفجوة المعيبة بين مبادئهم الشاملة في المساواة والعدل وبين عدم المساواة، والظلم، والقهر والاضطهاد التي كان يواجهها الملايين من مواطنيهم.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي