04 آذار/مارس 2009
ويعلن شهر آذار/مارس شهر الاحتفال بتاريخ المرأة الأميركية
واشنطن،- أصدر البيت الأبيض بيانا رئاسيا للإعلان عن أن شهر آذار/مارس شهر الاحتفال بتاريخ المرأة في الولايات المتحدة للعام 2009. وأشاد الإعلان بإنجازات ومساهمات النساء الأميركيات في مجال المحافظة على البيئة وحمايتها، ونضالهن في هذا المجال الذي اتسم بالشجاعة والحماس، تمشيا مع شعار الاحتفال في العام الحالي "النساء يتولين القيادة من أجل إنقاذ كوكبنا."
فيما يلي نص بيان البيت الأبيض:
بداية النص
البيت الأبيض
مكتب السكرتير الصحفي
3 آذار/مارس، 2009
شهر تاريخ المرأة 2009
من رئيس الولايات المتحدة الأميركية
بيان رئاسي
بالحماس والشجاعة، علمتنا النساء أننا حينما نتجمع ونتحد مع بعضنا البعض في الدعوة إلى أسمى مثلنا ومبادئنا، فإننا نستطيع أن ندفع عجلة مصالحنا المشتركة ونقوي نسيج أمتنا. وفي كل عام خلال شهر تاريخ المرأة، نتذكر ونحتفل بالنساء من جميع مناحي الحياة اللاتي شكلن هذه الأمة العظيمة. وفي العام الحالي، وتمشيا مع شعار الاحتفال "النساء يتولين القيادة من أجل إنقاذ كوكبنا،" فإننا نتوجه بتحية خاصة إلى جهود النساء من أجل الحفاظ على وحماية البيئة للجيل الحالي وأجيال المستقبل.
إلين سوالو عُرفت بأنها كانت أول امرأة في الولايات المتحدة تُقبل في مؤسسة تعليمية جامعية علمية. لقد تخرجت من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في العام 1873 ثم واصلت طريقها لتصبح عالمة كيماوية شهيرة. وفي العام 1887 أجرت دراسة عن جودة المياه في ماساتشوستس. وكانت تلك الدراسة الأولى من نوعها في أميركا، وهي التي أدت إلى وضع مواصفات قياسية لجودة المياه في ولاية أميركية للمرة الأولى.
كما تولت النساء دور القيادة عبر تاريخنا في المحافظة على البيئة الطبيعية. ففي العام 1900 قادت ماريا سانفورد اتحاد مينيسوتا للجماعات النسوية في جهوده لحماية أراضي الغابات القريبة من نهر المسيسيبي، التي أصبحت فيما بعد غابة تشيبيوا القومية، أول غابة يعلنها الكونغرس غابة قومية. وكرست مارجوري ستونمان دوغلاس حياتها من أجل حماية وإصلاح منطقة المستنقعات المعروفة باسم إيفرغليدز بولاية فلوريدا. وكتابها الذي نُشر في العام 1947 بعنوان منطقة إيفرغليدز: أنهار من العشب، أدى إلى المحافظة على المنطقة وإعلانها متنزها قوميا. وفي العام 1993 مُنحت ميدالية الحرية الرئاسية.
أما ريتشيل كارسون فقد لفتت الانتباه بدرجة أكبر إلى البيئة بتوضيح الأخطار التي تمثلها بعض مبيدات الحشرات على البيئة وصحة الإنسان. ورغم أن كتابها الشهير (الربيع الصامت) الذي نُشر في العام 1962 تعرض لانتقادات قاسية بسبب أنه كان يمثل وجهة نظر غير تقليدية، إلا أن الرئيس كنيدي أدرك أهمية الكتاب في وقت مبكر (في العام 1963) وشكل لجنة لدراسة ما توصل إليه الكتاب من نتائج. واشتُهر الكتاب باعتباره كتابا تقدميا في الدراسات المتعلقة بالبيئة. ومُنحت كارسون ميدالية الحرية الرئاسية في العام 1980، لكن ذلك كان بعد وفاتها.
وكانت غريس ثورب رائدة أخرى من الرائدات الداعيات للمحافظة على البيئة، كما ربطت بين حماية البيئة وسلامة البشر بالتأكيد على أن حياة بعض الجماعات معرضة لأخطار معينة بسبب الأخطار التي تتعرض لها البيئة. وفي العام 1992، شنت حملة ناجحة لتنظيم السكان الأصليين لأميركا (الهنود الحمر) للاعتراض على تخزين النفايات النووية في مواطنهم القبلية، لأن ذلك كان يتعارض مع معتقداتهم ومبادئهم التي تقضي بأن يكونوا هم القيمين على حماية الأرض. كما اقترحت أن تستثمر أميركا في مجال مصادر الطاقة البديلة مثل توليد الكهرباء من المياه، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح.
لقد ساهمت تلك النساء في حماية بيئتنا وشعبنا وفي الوقت نفسه كن يواجهن تحديات الأوضاع الراهنة وكسر الحواجز الاجتماعية. إن إنجازاتهن كانت مصدر إلهام لأجيال من النساء والرجال الأميركيين ليس من أجل إنقاذ كوكبنا فحسب، وإنما من أجل التغلب على العقبات أيضا والنضال في سبيل القضايا التي كانت محل اهتمامهن وإثبات القدرات والمواهب التي لديهن. لقد انضممن إلى تاريخ طويل يبعث على الفخر والاعتزاز بالقيادات النسائية في أميركا، وفي الشهر الحالي نكرم مساهمات كل نساء أمتنا.
والآن، ولذلك، فإنني باراك أوباما، رئيس الولايات المتحدة الأميركية، وبمقتضى السلطة المخوّلة لي في الدستور الأميركي والقانون في الولايات المتحدة فإنني أعلن شهر آذار/مارس 2009 شهرا للاحتفال بتاريخ المرأة . وإنني أدعو كل مواطنينا إلى إحياء الاحتفال خلال الشهر بالبرامج، والمراسم ، والأنشطة التي تتلاءم مع المناسبة بحيث نكرم التاريخ والإنجازات والمساهمات التي قدمتها المرأة الأميركية.
وإنني أوقع على ذلك في اليوم الثالث من شهر آذار/مارس في العام 2009 ميلادية، وفي العام 233 من تاريخ الاستقلال الأميركي.
باراك أوباما
نهاية النص