التنوع | توفير حيز لنمو الجميع

25 حزيران/يونيو 2009

مناقشة عالمية

الشعوب الأصلية اليوم: مقابلة مع هوزيه باريرو

 
هوزيه باريرو، خبير بارز في تراث الشعوب المحلية الأصلية في أميركا اللاتينية وحوض الكاريبي، وهو نفسه يتحدر من قبيلة تينو.
هوزيه باريرو، خبير بارز في تراث الشعوب المحلية الأصلية في أميركا اللاتينية وحوض الكاريبي، وهو نفسه يتحدر من قبيلة تينو.

العالِم هوزيه باريرو هو مدير لمكتب أميركا اللاتينية ومُساعد مدير الأبحاث في المتحف القومي للهنود الأميركيين (NMAI) في واشنطن. ولد في كوبا وينتمي إلى قبيلة تاينو. أمضى مهنته الأكاديمية في إجراء أبحاث حول الشعوب الأصلية في أميركا اللاتينية ومنطقة بحر الكاريبي. وهو خبير رائد في هذا المجال. قبل أن ينضم إلى المتحف القومي للهنود الأميركيين، كان باريرو أستاذاً للدراسات المُتعلقة بالأميركيين الأصليين في جامعة كورنل. وبالإضافة إلى مؤلفات أكاديمية عديدة كتبها، عمل أيضاً صحفيا ومحررا وكاتب روايات.

سؤال: ما مدى قوة الروابط الموجودة بين الشعوب الأصلية حول العالم؟

هوزيه باريرو: حصلت على إحدى أعظم التجارب التعليمية لي عندما كنت مُراسلاً صحفياً شاباً وعضواً في وفد ذهب عام 1977 لحضور اجتماع للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، سويسرا. ذهبت مع وفد قبيلة الموهوك، الذي كنت أعمل معه في ذلك الوقت كمراسل للصحيفة اكويساسنه نوتس. ولما كانت زوجتي من قبيلة الموهوك فقد عشنا في محمية قبيلتها. كان مؤتمراً صغيراً وفق مفهوم الأمم المتحدة، ولكنه كان مؤتمراً هائلاً للشعوب الهندية مكّنهم من التجمّع للمرة الأولى ولقاء أحدهم الأخر. جاء الكثيرون من أماكن نائية جداً. ودار النقاش خلال أول يومين حول مشاكل حقوق الإنسان التي يواجهها الناس في دول مختلفة. توحدت كلمات الحاضرين حول العذاب الذي تتحمله شعوبهم: خسارة الأرض، المشاكل المرتبطة بالاحتفاظ بثقافتهم الخاصة، وتلك الأشكال من الاعتداءات. أذكر أن زعيماً كبير السن من قبيلة سينيكا، اسمه كوربت صانداون، كان يحاول أن يتحدث إلى زعيم كبير السن من قبيلة مابوشه من التشيلي، وبما أنني أتكلم اللغة الإسبانية، كنت أترجم. وقال زعيم قبيلة مابوشه لزعيم قبيلة سينيكا. "لماذا لا نتكلم حول من نكون، نحن كهنود؟" وكان رد كوربت بأن دعاه إلى احتفال صباحي لحرق التبغ، احتفاله الخاص، نسخة عن خطاب الشكر لقبيلة ايروكوا. انتشرت أخبار الدعوة ولذلك حضر الكثيرون. كان خطاباً جميلاً وشاملاً، تعبيراً عن التقدير للعالم الطبيعي، وضع الإنسان في دائرة الخلق وتقديم الشكر إلى العالم السفلي، أمنا الأرض والى جميع المخلوقات. جاء في الخطاب، "تعبيراً عن الشكر، نجمع عقولنا سوية"، ثم يلقى التبغ على النار ويحمل ذلك الدخان هذا الخطاب إلى كافة المخلوقات، إلى العالم بأسره. يستطيع أن يتجاوب مع هذا الخطاب أفراد قبائل مابوشه، مايا، هوبي، ماكيريتاري، ايمارا وكيشوا وكل شخص. وقالوا: هذا هو. لهذا نحن هنا. وحدتنا هي بالفعل حول هذا، لأن لدينا شيئا مشابها للتعبير عنه.

سؤال: ما هي الصعوبات المشتركة؟

باريرو: هناك الإدخال القسري لثقافة غريبة ومحاولة تدمير الثقافات الأصلية، المدارس الداخلية لها عقلية "أُقتل الهندي وأنقذ الرجل." من أوائل وحتى منتصف القرن العشرين كان أطفال القبائل الهندية الأصلية في الولايات المتحدة وكندا واستراليا يؤخذون من أهاليهم ويرسلون إلى مدارس داخلية لتلقي التعليم وفق النمط الغربي. كان يحرّم عليهم التحدث بلغاتهم الأصلية وفي أحيان كثيرة رؤية أقاربهم. توجد أمراض اجتماعية، مثل الفقر والإدمان على الكحول، وهي أشد سوءاً في بعض الأماكن من أماكن أخرى، ولكنها موجودة ويجب محاربتها، ويدور حولها الكثير من نشاطات المُربين والعاملين الصحيين.

إذا تمّ إدخال الأساليب الفنية الحديثة بطريقة قسرية، تحصل بالتأكيد خسارة للثقافة الأخرى وهذا هو المقصود في بعض الأحيان. كانت هذه هي المشكلة مع التعليم الأول في المدارس الداخلية. لم تعترف هذه المدارس بوجود شيء في عقل ذلك الطفل وافترضت أن ذهنه فارغ وعليها أن تملأه بالحضارة وأن تخلق منه شخصاً جديداً. لكن ذلك الهدف لم ينجح أبداً بل خلق الكثير من الأمراض الاجتماعية. يتم إخبارك بأن كل شيء عن شعبك خاطئ. ولا تستطيع ان تتبع نموذج شعبك. وهذا يخلق اختلالا وظيفيا خطيرا في ذهن الشباب.

ولكن حيث كان الناس أقوياء نسبياً، بعد قدوم صحون التقاط الأقمار الصناعية، أو السيارة أو أي شيء آخر، تصبح عملية التكيّف بارزة جداً. تقوم بالصيد بواسطة البندقية بعد أن كنت تصيد بالقوس والسهام. تقود سيارة بدلاً من استعمال حصان، ودون أن تتخلى بالكامل عن هذا البديل في أحيان كثيرة. أو يصبح هذا الاستعمال أيقونة أو رمزاً ثقافياً أكبر.

إذا ذهبت إلى معرض قبيلة كراو الذي يقام في شهر آب/أغسطس، سوف تُشاهد عدداً هائلاً من هنود السهول داخل حوالي 1,500 خيمة (من النوع المعروف عند الهنود: تيبي) مع قطيع من الخيول يتراوح عددها بين خمسة وثمانية آلاف. استعراضات، مباريات روديو، مهرجانات صاخبة. هذه الاحتفالات ليست للسياح بل للقبائل. يرحّب بالسائح ولكن بصورة عرضية. يمثل الحصان ميزة مركزية. الفنون غنية، الطريقة التي يزينون بها هذه الأحصنة، الأعمال الخرزية. وهذا ينطبق على العديد من الشعوب الهندية. صعدت إلى أعالي الجبال في غواتيمالا حيث يملك الهنود من قبيلة كيشه مثل هذه الأشياء. عندما يجتمع الناس سوية في سياقهم الثقافي الخاص فإنهم يريدون ممارسة تقاليدهم القديمة. ترى ذلك واضحاً عبر نصف الكرة الأرضية.

سؤال: كيف تتصرف قبيلتك تاينو بالذات؟

باريرو: حصل الكثير من الزواج المختلط في وقت مبكر مع السكان الإسبانيين والأفريقيين الذين جاءوا كعبيد في بادئ الأمر. حصلت خسائر خطيرة في عدد السكان بسبب الحروب والأمراض بل وأيضاً بسبب قرون من العزلة النسبية كمزارعين في الجبال والسهول. لذلك كانت هناك استمرارية في معرفة العائلة، معرفة أصيلة بدرجة كبيرة. تلك الثقافة العائلية، التقاليد الطبية، علم الأعشاب، العيش من محصول الأرض، التعرّف على أرواح الطبيعة، كلها بقيت. واليوم بعد 50 سنة من نظام اشتراكي يُفترض أن يكون ملحداً تماماً، تملك كوبا عناصر روحية أكثر مما هو موجود في أي مكان في نصف الكرة الأرضية الغربي. إنه لأمر مدهش أن يتمكن الناس من المحافظة على هذه الأشياء، المعبر عنها الآن في مظاهر مختلفة. هذا صحيح أيضاً بالنسبة لبورتوريكو، وجمهورية الدومنيكان، ومن حيث قاعدة تاينو، في الأنتيل الكبرى، الجزر الكبيرة وبدرجة أقل في جامايكا وهايتي. لا تزال ترى هذه المظاهر في طريقة إنشاء منازل ريفية، الزراعة، أدوية الأعشاب، الصلوات وأشياء كثيرة.

سؤال: ما هي القضايا الرئيسية في أميركا اللاتينية ومنطقة بحر الكاريبي في اليوم الحاضر؟

باريرو: القضايا الاقتصادية قوية جداً بصورة عامة. حصل تمزّق. دخل إلى هذه المجتمعات الكثير من أساليب الاتصالات والنقل الجديدة، السريعة والجامحة. حصل التمزق الأكبر في الزراعة المحلية. أتذكر تلك الأسواق الهندية التي كانت تُقام في جنوب المكسيك وغواتيمالا في أوائل السبعينات من القرن العشرين. يمكنك ان تجد نفسك في أبعد مكان في الجبال وتصادف هناك سوقاً هندية وافرة بالأغذية المحلية التي يأكلها الناس.

في معظم الأوقات يكون لدى المجتمعات الأصلية ارتباط أعمق بالمكان. بعد بدء نهب الغابات والتخلي عن إنتاج الطعام المحلي يبدأ الناس بالهجرة. لا توجد وظائف. يأتي أحدهم بفكرة تقول انك إذا زرعت الهليون هنا لسوق الولايات المتحدة وأوروبا أو أي مكان آخر، فإنك سوف تتمكن من جمع ثروة ويستطيع الناس ان يعملوا كعمال زراعيين.

لكن هذه العملية تدمر الإنتاج المحلي للأغذية التي يتناولها الناس فعلاً. فهذا يخلق محصولاً يمكن بيعه فقط خارج الأماكن التي يعيش فيها هؤلاء الناس. لا يستطيع الناس شراء أطعمة معلبة من الخارج. هؤلاء الهنود القادمون من الشمال من المكسيك، وغواتيمالا وهندوراس هم هنود  قرويون، ناس لا يتركون مناطقهم إلا عند حصول ظروف اقتصادية رهيبة. انه تبسيط نوعاً ما للأمور. ولكن عندما تبقى لديك بوجه عام زراعة محلية قوية، ثقافة تقليدية قوية، يدوم الزواج لوقت أطول ويتربى الأطفال بدون معاناة الأمراض التي تترافق مع الفقر ويكون لديك حياة أفضل. من هذا المنطلق يمكن تعليم الناس بأن يكونوا ما يستطيعون ان يكونوه، لكن مع ذلك يفعل معظم الناس شيئاً ناجحاً على الأرض، حلم الأرض لا يزال قوياً. وهذا هو الحلم بأن نتمكن من العيش من التفاعل المباشر مع الأرض. بطريقة، فإن هذا هو ما يحدد البدائي. وتستعمل كلمة بدائي كصفة مشوهة للسمعة، لكن جل ما تعنيه فعلاً هو ان لدى الناس علاقة بدائية بالأرض. يعرفون الفرق بين هذه الشجرة وتلك. وبأن كل واحدة لها غرض خاص بها. يوجد مستوى معين من المعرفة بعلم البيئة والجغرافيا المحلية التي تخلق حياة ناجحة. هذا هو ما أوجدته الثقافة التقليدية، حياة ناجحة، وبهذا الشكل يتم تذكرها.

سؤال: لدى الناس الأصليين ارتباط روحي بالأرض، وهي وجهة نظر تختلف عن وجهة نظر الغربيين، ألا تعتقد ذلك؟

باريرو: توجد نظرة عالمية مختلفة، ويوجد عنصران مركزيان في تكوين هذه النظرة. العنصر الأول هو أن كل شيء في هذا العالم له صدى روحي، حتى تلك الأشياء التي تعتبرها ميتة، لا حياة فيها أو حتى مصنّعة. الأرض بحد ذاتها حيّة. هذا هو مصدر الحياة. كل شيء في هذه الأرض له روح موصلة قد تكون نائمة أو يقظة. ولذلك فهو مبدأ يتجاوز الفلسفة الأصلية.

والعنصر الثاني هو أن كل شيء في هذا العالم يحتاج إلى تقدير، أكان ذلك القمر، حشرة صغيرة أو شجرة. هذا صحيح بالطبع لبني البشر أيضاً. لذلك إذا نظرت إلى التقاليد الاحتفالية تتأكد أنها تتعلق بهذه الأمور. إنها تتعلق بتقديم الشكر، والتعبير عن التقدير. وفي التقدير هناك التبادل. التبادل هو أساس الاحترام. تعطى، تأخذ. الهدية تأتي بهدية. الاحترام يأتي بالاحترام. ويمتد هذا التبادل ليس فقط إلى أشخاص آخرين بل وأيضاً إلى تلك العناصر في العالم التي تؤمن استدامة حياتنا، ما تعطينا إياه أمنا الأرض كهدية. نحن نعمل معها. وتساعدنا الشمس، تساعدنا الأمطار وتؤمّن أمنا الأرض معيشة أولادها.

سؤال: لدى المجتمع القبلي روابط عميقة. ألا تعتقد ذلك؟

باريرو: يبحث الناس الأصليون دائماً عن "أين يتلاءم وجودك"؟ الأفراد غير موجودين. نحن حيوانات اجتماعية، نحن روحيون، مجتمعات محلية مشتركة موصولة. لذلك فان ذلك العنصر أمر مركزي. ولهذا السبب تواجه الأعمال في أحيان كثيرة وقتاً عسيراً في المحميات، يفتح ابن العم جو محطة لبيع المحروقات ولكن لديه الكثير من الأقارب الفقراء ولا يستطيع ان يرفض إعطاءهم تنكة بنزين مجاناً لذلك يفلس مشروعه. إنها قصة حقيقية تتكرر كثيراً. لكن إذا أعطيت شيئاً اليوم، يعود ابن عمك بعد أسبوعين حاملاً معه  خاصرة أيل كان قد اصطاده في الليلة الماضية ليقدمها لك ولعائلتك. عندما تعمل الأمور بصورة صحيحة، يمثل ذلك التبادل دائماً جزءاً من المعادلة. وتتعلم دائماً شيئاً. لكن يوجد دائماً الشخص الذي يستغل أيضاً، ولكن هؤلاء يعرفون بأنهم كذلك.

سؤال: هل تشجع مؤسسات، كالمتحف ومنظمات أخرى، الحوار الفعال والشراكات؟

باريرو: إن وجود المتحف القومي للهنود الاميركيين، هنا في معهد سميثسونيان، متحف اقامه ووجّهه الشعب الهندي يعني الكثير إلى الشعب الأصلي عبر نصف الكرة الأرضية. فهم يستحسنون وجود متحف هندي هنا في وسط السوق التجارية على بعد 400 ياردة من مبنى الكونغرس الأميركي. يوجد الكثير من القوة في مؤسسة كهذه. يوجد عنصر من ثقافتنا وهويتنا يستطيع ان يحل محل الأشياء التي يصعب حلّها والتي تقف في سبيل المحادثة الحقيقية.

ربما اننا بدأنا ندخل في حقبة للبلاد وللعالم يوجد فيها، بعد هذا القدر الكبير من الحروب والبغضاء، طريق يساعدنا في الخروج، من خلال التقاليد الأصيلة لعقد المواثيق وإحلال السلام.

أعتقد انه إذا وجدنا الأساس الصحيح لإقامة هذا الحوار، فإنه سوف يملك القدرة ليكون حواراً مركزياً جوهرياً في العالم. الأمر لا يتعلق بأميركا فقط، إذ توجد شعوب أصلية حول العالم وثقافات قديمة جداً احتفظت بأقسام قوية من أصالتها وهي تمر عبر نمطها الحضاري الخاص بها. إنها  ككبار السن بالنسبة للعائلة الإنسانية. هؤلاء الأشخاص العاملون في وول ستريت ليسوا هم كبار السن. انهم أولاد تدفعهم نشاطات ضيقة الرؤية. هناك أمور أكثر من ذلك للحياة. أعرف ذلك لأني مشيت داخل أماكن فقيرة للغاية في وسط لا مكان، كوخ تقطنه امرأة او رجل عجوز يمكنهما ان يؤثرا فيك بما يعرفانه وبمستوى ذكائهما وقدرتهما البشرية. هؤلاء هم المعلمون الحقيقيون. اعرف انهم أساتذتى. وهناك أشخاص كهؤلاء أساتذة أيضاً، ليس الأمر وكأن التعليم يخرج ذلك منك. أعتقد، أنها المحادثة التي تقصدها في نهاية الأمر.

حصلت عملية مشاركة في البناء في إنشاء هذا المتحف. في عملية دامت حوالي 30 سنة في الأمم المتحدة والجنسية، كان الشيء الأكبر قيمة للناس الأصليين هو ربطهم بشبكات اتصال، هذه المجتمعات المحلية النائية جداً ترسل اثنين او ثلاثة أشخاص يمثلونها إلى نيويورك او جنيف او واشنطن، وخلال ذلك يقابلون بالطبع مدافعين عن حقوق الإنسان. يقابلون المسؤولين عن المؤسسات، يقابلون بعضهم البعض، يقابلون ناشطين بيئيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، أشخاصا يملكون أفكاراً لمشاريع أعمال سلمية، ومنظمات تعليمية، ومن هذا العمل برزت طاقة هائلة من الشراكة. الشراكة مع الشعب الأميركي، بحد ذاتها، مهمة للغاية. كان من غير الممكن استمرار وجود القبائل بدون القطاع القوي للشعب الأميركي الذي استمر في التعاطف مع ما حصل وأظهر بعض الذكاء حوله. توجد اليوم مجموعة كاملة من الشركاء المحتملين والناشطين. ونأمل ان يكون المتحف نقطة عبور للمناقشة العالمية والتباحث مع الناس الأصليين. الشعب الهندي يحتاج ذلك ويحتاج العالم إلى ذلك بدرجة اكبر.

المقابلة مع السيد باريرو أجرتها ليا ترهون، مديرة تحرير هذه المجلة الإلكترونية إي جورنال يو أس آيه.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي