التنوع | توفير حيز لنمو الجميع

12 حزيران/يونيو 2009

أضواء على الأمريكيين المسلمين: شاهد أمان الله

منشىء ومدير موقع ألت مسلم دوت كوم www.altmuslim.com

 

من أحمد محمد، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- "إذا ما كنا سنصبح شركاء فى السلام، فيجب علينا أولا أن نكون شركاء فى  تقدير الأحاسيس التي تشترك فيها الإنسانية جمعاء، مثل الآمال والشعور بالجوع والمثل العليا والغرائز، مثل الأهداف والزلّات، مثل الحاجة الملحة من أجل التقدم الاقتصادي، إن الحواجز التي بيننا صناعية وزائلة، أما الإنسانية التي ننتمي إليها جميعا فإنها من صنع الله وستبقى للأبد"

من أقوال الرئيس دوايت أيزنهاور، في 11 تموز/يوليو 1955.

إن الولايات المتحدة تعد وطنا لأكثر الجاليات الإسلامية تنوعا في العالم، ويتراوح عدد المسلمين بها بين ثلاثة إلى ستة ملايين مسلم.

"ينتمي غالبية الأميركيين المسلمين إلى الطبقة الوسطى، حيث إن معظمهم قد اندمجوا وتفاعلوا مع المجتمع وهم كذلك يغمرهم الرضا والسعادة بحياتهم ويتميزون باعتدال آرائهم فيما يتعلق بالعديد من القضايا والموضوعات التي كانت سببا في حدوث الانقسام بين المسلمين و مواطني الدول الغربية في أماكن أخرى كثيرة من العالم" كما قال أندروا كوهوت، رئيس مركز بيو للأبحاث.

شاهد أمان الله مثال على ذلك ، فهو أميركي مسلم، يعمل مهندسا ورئيسا لتحرير موقع ألت مسلم دوت كوم ) (altmuslim.com على شبكة الإنترنت، حيث يقول إن القيم الأميريكية تتوافق بشكل كبير مع القيم الإسلامية، وذلك لأنها تهتم وبشكل كبير بالعائلة والعقيدة وجدية العمل والالتزام بارتقاء الفرد و المجتمع.

ويقول غالبية الأميريكيين المقيمين بالولايات المتحدة إنهم لا يرون أي تعارض بين ممارسة دينهم وبين الإقامة في مجتمع متقدم، وهم يعتقدون كذلك أن بذل الجهد في العمل بأميركا يعود على صاحبه بالتقدير، كما جاء بالدراسة التى أجراها مركز بيو للأبحاث حول اتجاهات السلوك في العالم. والمركز منظمة بحثية مستقلة غير حزبية.

كما أشار شاهد إلى التحديات التي تواجه شباب أميريكا من المسلمين حاليا، فهي تدور حول تقبلهم لكينونتهم وكيفية تلاؤمهم مع النسيج الأكبر للمجتمع الأميركي"هناك العديد من الأميركيين المسلمين أكثر حرصا من والديهم على أداء الشعائر، لكنهم يبحثون عن هوية مسلمة تسمح لهم بالاندماج في الثقافة الأميركية بينما يظلون في الوقت نفسه مخلصين للإسلام".

ظل شاهد أمان الله ممارسا للشعار الذي يرفعه هو نفسه وهو " الالتزام بالارتقاء بالذات وبالمجتمع"، وبالإضافة إلى موقع (ألت مسلم دوت كوم (altmuslim.com، فقد أنشأ مجموعة "حلال فايار" الإعلامية ، وهى شبكة لعدة مواقع على الإنترنت تتعلق بمسائل إسلامية، ويبلغ عدد زوار هذه الشبكة ما يقرب من حوالي ستة ملايين زائر. و قد أسس كذلك موقع ذبيحة دوت كوم (zabihah.com ) والتي تحتوي على أكبر قاعدة بيانات على مستوى العالم للمطاعم والأسواق التي تقدم المنتجات الحلال، وكذلك موقع صلاتوماتك دوت كوم (salatomatic.com ) ، والذي يستعرض قائمة مكثفة من المساجد والمدارس الإسلامية فى البلدان ذات الأقلية المسلمة، وقد بدأ كذلك موقع  يونيتد مسلمز دوت أورج (unitedmuslims.org )، وهو يعد مصدرا لكيفية المشاركة في المجتمع المدني، وكذلك موقع (حلال بالوزا) دوت كوم (halalapalooza.com )، وهو بمثابة دليل شامل للتجارة الإسلامية.

وقد لعبت الخدمة العامة دورا هائلا في حياة شاهد، فقد خدم كعضو فى لجنة المسلمين المتحدين الأميركية، وخدم فى الشبكة المسلمة للخدمة العامة، وكذلك فى معسكر الشباب المسلم بكاليفورنيا، وهو كذلك شريك عام فى مشاريع الجالية للزكاة ، وهي أول صندوق لمشروع خيري مخصص لترويج قيم الإحسان الإسلامية.

وقد شرح الدافع وراء إنشائه موقع (ألت مسلم دوت كوم) ((altmuslim.com، فقال إن الدافع كان  "إيجاد وسيلة للتعبير عن أصوات المسلمين تتصف بالحرفية وتكون محل ثقة، إلى جانب وسائل الإعلام السائدة في المجتمع، وتقوم بتسليط الضوء على ما يعنيه أن تكون مسلما في الغرب".

وأضاف شاهد أنه أراد أن يغير الحوار الدائر حول المسلمين وبصفة خاصة بعد 2001، حيث إن غير المسلمين صنّفوا المسلمين المقيمين بالدول الغربية فى قالب نمطي سلبي، وعلى الجانب الآخر، لم يفهم المسلمون كذلك دواعي قلق غيرالمسلمين.

وفي وصفه لتحديات الجالية الأميريكية المسلمة، قال شاهد "إنها جالية تنعم بالكثير من المميزات فيما يتعلق بالتعليم والوضع الاقتصادي، ولدينا الفرصة للمساهمة و العطاء ، لكن لا بد أن نجد مكاننا في المجتمع والطريقة التي نستطيع بها أن نكون مسلمين بشكل كامل وفى الوقت ذاته نكون أميركيين بشكل كامل أيضا".

وعرض شاهد رؤيته للحل فقال "يجب علينا ألا نعزل أنفسنا كما يظن البعض لحماية هويتهم، فذلك يعد خطأ كبيرا،" حسب قوله، "لأن هويتنا كأميركيين مسلمين ستقوى عندما تكون واضحة ومرئية للآخرين، وعندما نشارك في مختلف مناحي الحياة للمجتمع. إن تكوين الهوية من العوامل المساعدة في المجتمع الأميركي،- وفى أميركا حصل المسلمون على مزايا أكبر لأنهم لم ينعزلوا عن المجتمع. وهناك ميزة فريدة فى أن يكون المرء أميركيا؛ إذ أنه من السهل الاندماج لأن أميركا بلد يتكون من مهاجرين، وذلك يسهل تقبل الناس للمسلمين كأميركيين وهو ما يساعد على حماية هويتهم."

وقال أمان الله "في أميركا، توجد لدينا أكثر الجاليات المسلمة تنوعا. لقد جاءوا من أصول مختلفة، وهو ما يُثري الجالية؛ وهم يتبادلون الخبرات فيما بينهم وهذا يخلق جالية أكثر تفاعلا، تعطي المثل لبقية العالم الإسلامي، الذي يعيش في مجتمع متجانس."  

ناشد شاهد أمان الله الأمريكيين المسلمين بالولايات المتحدة قائلا: "مع وجود الإدارة الجديدة ورسالة الرئيس أوباما التي أعطى من خلالها الأمل للأمريكيين المسلمين والتي فتحت كذلك الأبواب لسماع أصواتنا، فإنني أقول إنها فرصة جيدة لأن نشارك في خدمة المجتمع، وإننى متفائل لأن لدينا في الجالية الأميركية المسلمة الكثير من الموهوبين والذين يستطيعون أن يكونوا عونا كبيرا لبلدنا، ولذلك أردت أن أقدم هذه الحكايات على موقع  ألت مسلم دوت كوم ) "(altmuslim.com

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي