التنوع | توفير حيز لنمو الجميع

30 تموز/يوليو 2009

المُمثلة الخاصة فرح بانديث تتحدث عن التواصل مع المسلمين

بانديث سوف تتواصل مع المجتمعات المسلمة عبر العالم

 

بداية النص

وزارة الخارجية الأميركية

مكتب الناطق الرسمي

الأول من تموز/يوليو 2009

الممثلة الخاصة لدى المجتمعات المسلمة، فرح بانديث

واشنطن العاصمة

السيد وود: مساء الخير جميعاً، أهلاً وسهلاً. آسف للتأخير. أعتقد انكم تعلمون جميعاً انه كانت هناك بعض الصعوبات الفنية. يسرني جداً أن تكون معنا اليوم الممثلة الخاصة إلى البلدان المسلمة، السيدة فرح بانديث. سوف تقدّم لكم السيدة بانديث عرضاً موجزاً حول مركزها الجديد وحول جهود الحكومة الأميركية لأجل خلق الفرص للحوار مع المسلمين حول العالم.

إذاً، سوف أترك الأمر لها بعد لحظة. كنت فقط أودّ أن أسأل، قبل طرح أسئلتكم، إذا كان بالإمكان التعريف عن أنفسكم وعن مؤسسات الأخبار التي تعملون لديها، وسوف نكون لكم شاكرين. حسناً، الكلمة للسيدة بانديث.

السيدة بانديث: تحياتي لكم مرة أخرى. أنا آسفة لاضطراركم إلى الانتظار. المشاكل الفنية هي مشاكل فنية.

إسمي فرح بانديث وأنا الممثلة الخاصة إلى المجتمعات المسلمة. فكرّت ان ما سأفعله قبل الأسئلة والأجوبة هو أخذ قشط من الوقت لأحدثكم قليلاً عن خلفيتي لأنه كانت هناك عدة أسئلة حول الموضوع، وثم لأحدثكم قليلاً حول الدور الذي تتصوره وزيرة الخارجية لي، وبعدها ننتقل إلى الأسئلة إذا كان ذلك مقبولاً.

لقد وُلدت في الهند وترعرعت في ولاية مساتشوستس. أمضيت جميع سنوات دراستي في مساتشوستس، ثم التحقت بأكاديمية ميلتون، وبعدها بكلية سميث، وثم إلى كلية فليتشر للحقوق والدبلوماسية. لقد كانت لي تجارب في العمل في كل من القطاعين العام والخاص. كنت نائبة الرئيس لشركة أعمال دولية خارج – في بوسطن، وكانت لي فرصة التفكير جدياً حول ساحة السوق الدولية، إذا صح التعبير، وذلك من زوايا مختلفة. وأعتقد ان ذلك مهم عندما يفكر الإنسان في الطريقة التي ننظر بها إلى هذا الدور: كيف يمكننا تسخير مختلف القطاعات، وكيف يمكننا التفكير حول الأشياء بطريقة خلاّقة؟

هذا المنظور الفريد أتاح لي التفكير حول ما هو ممكن. ولقد عملت منذ 19 – أعذروني، منذ 2003 في ثلاثة قطاعات مختلفة، ثلاثة أجزاء مختلفة للحكومة الأميركية. كنت في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وكنت في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، وخلال السنتين الأخيرتين، كنت في وزارة الخارجية أعمل في مكتب الشؤون الأوروبية.

الدور الذي أُنشئ لي في مكتب الشؤون الأوروبية كان الأول من نوعه في تاريخ الولايات المتحدة. وشكّل هذا الدور فرصة أتيحت لي للتعاطي مع سفاراتنا ومع المسلمين عبر أوروبا الغربية، وقمت بذلك طيلة سنتين. إنني أذكر ذلك لأنني أعتقد انه أمر هام جداً عندما نفكر في كيفية عمل الأشياء الآن على نطاق عالمي.

جزء كبير من التفكير حول التعاطي هو فهم الفوارق الدقيقة التي تحدث في مناطق مختلفة. وفي حين كان عندي ملف أوروبي، كانت لي فرصة التعرّف على مجرى الأمور خلال السنتين الماضيتين للعمل مع سفاراتنا في جنوب آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط. إن ما يأتي به ذلك إلى الطاولة، أظن، هو فرصة للتفكير على مستوى القواعد الشعبية الأساسية، والتفكير في ما يفكر به ويفعله المسلمون العاديون وكيف يريدون تصور الطرق لخلق الحوار. وهذا هو المكان الذي سيقودنا إليه ذلك.

هذا الدور الجديد هو دور تاريخي وهو رؤيا وزيرة الخارجية للتعاطي عبر سفاراتنا في الخارج. لقد سنحت لي فرصة تقديم عرض موجز لها في نهاية كانون الثاني/يناير حول العمل الذي قمنا به في أوروبا، وقد تفهمت الأمر تماماً. انها تفهم الفوارق الدقيقة، وتتفهم حاجة بلدنا إلى بناء علاقات مع المسلمين في أوروبا ضمن ذلك السياق.

وهكذا فهي شخص مارس التعاطي مع الناس لمدة طويلة جداً. ليس هذا بالجديد بالنسبة لها. فهي كانت السيدة الأولى، وكانت الشخص الذي أنشأ تقليد حفلات الإفطار في البيت الأبيض. لقد كان هذا إذاً موضع اهتمام لديها منذ زمن طويل، وهو أمر تفهمته عندما تحدثنا.

إن ما طلبته مني كان أن أستغل تجربتي في أوروبا وفي الأجزاء الأخرى من العالم، كما التفكير في كيفية جعل الوزارة تعمل بخصوص التعاطي مع المسلمين بطريقة جديدة، تكون خلاّقة ودينامية، وتعمل مع السفارات بحيث نتوصل إلى التعرّف على الجيل الجديد من المفكرين. وهذا ما سأقوم به في هذا الدور.

مكتب الممثلة الخاصة لدى المجتمعات المسلمة هو إذاً طريقة سوف نتبعها لتنفيذ رؤياها، وبكل تأكيد في أعقاب خطاب (الرئيس أوباما في) القاهرة عندما سمعنا الرئيس (أوباما) يتحدث عن الحاجة وعن التزامه التعاطي مع المسلمين، وهذه جهودنا للعمل على هذه الآجندة الهامة.

هذا هو إذاً التاريخ وراء ذلك، وهذا بعض الشيء عني. وأنا أعلم انه عبر الأسئلة التي لدينا اليوم، سوف تطرحون أسئلة أعمق، أعمق بكثير من ذلك. لكن أودّ ان أقول إني آمل ان يكون هذا عرض موجز من عدة عروض لاحقة. لقد بدأتم تعرفونني الآن وأتطلع إلى فرصة التعرّف عليكم خلال الأشهر والسنوات القادمة.

سؤال: هل يمكنك الرد على سؤال (غير مسموع)؟

السيدة بانديث: بكل تأكيد، بكل تأكيد.

السيد وود: ارشاد.

سؤال: أنا ارشاد محمد. إنني أغطي وزارة الخارجية لوكالة رويترز. هل بإمكانك أن تعطينا  صورة عن كيف تأملين في الوصول إلى المسلمين حول العالم – وما هي الأنواع الملموسة من الأشياء التي تأملين القيام بها، سواء كان ذلك على شكل اجتماعات شعبية أو السفر أو المبادلات الأكاديمية أو أي شيء؟

ثانياً، هل بإمكانك – لقد تحدثت عن التواصل مع التيار السائد للمسلمين العاديين حول العالم. وبمعنى ما، سوف يكون الهدف الأصعب هم المسلمين الذين ليسوا من هذا التيار. هل لديك أفكار حول كيفية محاولة التواصل، وربما تحسنين صورة الولايات المتحدة مع المسلمين الذين قد يكونوا على الهوامش، لكنهم ممن لهم وجهات نظر يتمسكون بها وهي ربما سلبية تجاه الولايات المتحدة.

السيدة بانديث: أنا مسلمة أميركية، وهذا جزء من الطريقة التي أنظر بها إلى الأشياء، وهذه هي العدسات التي أنظر بواسطتها إلى الأشياء. وإذا نظرتم إلى تنوّع الإسلام في أميركا، تجدون انه متعدد الوجوه وذو فوارق دقيقة عديدة. مساجدنا متواجدة في كل ولاية من ولايات دولتنا. الأميركيون المسلمون متحدرون من أكثر من 80 خلفية إثنية مختلفة.

لماذا أذكر لكم ذلك؟ لأنه، على ما أعتقد، عندما يفكر المرء بمقاربات التعاطي، فإني أفعل ذلك كما أفكر في الأشياء. ليس هناك طريقة وحيدة يمكنها إصلاح جميع المشاكل، وليس هناك برنامج واحد سوف يكون البرنامج السحري للتعاطي مع المسلمين.

المسألة مسألة إصغاء، حقاً. وهي مسألة فهم ما يجري على الأرض، والعثور على الفرص عبر سفاراتنا للتوصل إلى معرفة ما يقوله الآخرون وما يفكرون به وبماذا يحلمون ويؤمنون، والعمل كَمُيسّر وجامع وشريك فكري حيث أمكن. أعتقد ان قوة حكومة الولايات المتحدة ليست طريقاً ذات اتجاه واحد وحسب.  إنها ذات اتجاهين. انها تتعلق بكيفية المقاربة وبكيفية جمع الأفكار معاً، وبكيفية العثور على مبادرات ذات معنى؟

أعني، بكل تأكيد، ان تجربتي في أوروبا تقول لي كم هي أوروبا متنوعة. أعني أن الجيل الأول من الألمان-الأتراك لن يكون له نفس النوع من المقاربة والتفكير مثل الجيل الثالث من الألمان الأتراك في برلين، أو كالجيل الخامس من الألمان من إثنيات أخرى. كيف يفكر المرء حول هذه الفوارق حتى داخل مدينة؟ انني استخدم مثالاً أوروبياً لكن بإمكاني أن أعيده لكم بالنسبة لأي جزء من العالم.

المسألة إذاً مسألة فوارق دقيقة. أعتقد انه الاحترام. أعتقد انه الإصغاء. اعتقد انه وجوب ان يكون المرء خلاقاً. وأظن انه خلق عدة أنواع من المبادرات لكي يتمكن الإنسان من القيام بذلك. لقد ذكرت دور الاجتماعات الشعبية، وهي آلية رائعة، لكنها ليست الطريقة الوحيدة لعمل ذلك. سوف تكون هناك طرق كبيرة وصغيرة سوف تريد سفارتنا التعاطي بواسطتها. وأعتقد ان – لقد كان لي شرف كبير فعلاً ان أعمل مع سفاراتنا في الخارج. انهم أناس خلاقون، ولديهم أفكار رائعة، وهم يبحثون عن طرق للقيام بعمل ما تقوله بالضبط: التعاطي. لكن مع من وكيف؟

لقد طرحت سؤالاً هاماً آخر. نعم، لقد استخدمت عبارة "التيار السائد" في الوقت الذي نفكر فيه نحن حول أنواع السكان المختلفة وأنواع المجتمعات الأهلية المختلفة في أجزاء مختلفة من العالم، فإنني سوف أسعى إلى الوصول إلى تشكيلة واسعة منهم. لن أحاول التعاطي معهم فقط لمجرد جعلهم يُحبّون أميركا. إن ما أحاول عمله هو تشجيع مزيد من الحوار، والعثور على طرقٍ للإصغاء حيث لم نفعل ذلك من قبل، ولبناء الفرص للحوار.

سؤال: آسف، هل بإمكانك أن تكوني أكثر وضوحاً بعض الشيء مع مثال غير مثال دور الاجتماعات الشعبية، الذي كان الوحيد الذي ذكرتِه؟ هل بإمكانك ان تكوني أكثر وضوحاً حول الأفكار الأخرى التي قد تكون لديك للقيام عملياً بذلك؟

السيدة بانديث: حسناً، هناك – إسمع، تعرفون جيداً ان ذراع الدبلوماسية العامة لوزارة الخارجية كانت لعدة عقود تتعاطى مع المجتمعات الإثنية حول العالم. لقد استخدموا عدداً من الآليات المختلفة سواء كانت التبادلات أو الاجتماعات الشعبية أو الطاولات المستديرة أو تطوير وعقد اجتماعات مع المفكرين من نفس الرأي الذين هم خلاقون وأصحاب مشاريع أعمال خاصة، سواء كان الموضوع إنشاء مشروع للمجتمع الأهلي للعمل على حدث مُعيّن، أو خلق شبكة لم يكن لها وجود من قبل. أعتقد انه من المهم بالنسبة لنا الإصغاء إلى ما هم بحاجة إليه وأن نكون الذراع الذي يساعد في تيسير الأمور فعلاً.

أوه، طبعاً. بكل تأكيد. تفضل.

سؤال: أولاً، أهنئك. أنا راغوبير غويال من صحيفتي إنديا غلوب وآسيا اليوم. في الهند بنوع خاص، استقبلت المبادرة بصورة جيدة جداً من قِبَل المسلمين حول العالم، وهل كانت هناك، إذاً، حاجة لمثل هذا المنصب؟ هل تعتقدين ان هناك مشكلة بين أو مع المسلمين حول العالم مما جعل هذا المنصب هاماً؟ أو ما هو الجديد الذي سوف يأتي به تفكيرك (غير مسموع) بالنسبة لما نعرفه عن الدبلوماسية العامة؟

السيدة بانديث: لقد دُهشتُ كثيراً جراء الاستجابة في الهند، وأنا شاكرة لك لإثارتك هذا الموضوع لأن علي أن أقول فعلاً انه كان شيئاً خاصاً جداً بالنسبة لي كشخص يتحدر من خلفية هندية.

الطريقة التي تفكر بها وزارة الخارجية بخصوص التواصل، أعني، هناك 1.2 بليون مسلم حول العالم، ونحن نفهم ان هذا مُكوّن هام بالنسبة لكيفية التفكير حول أعمالنا في الخارج وكيف نقوم بتسهيل الحوار. لكن الرئيس كان واضحاً، وهذه أولوية بالنسبة له، وهكذا إننا -  هذا هو مجهودنا للتعاطي داخل وزارة الخارجية عبر سفاراتنا مع هذه الفئة السكانية.

سؤال: هل ستسافرين مع وزيرة الخارجية إلى الهند؟

السيدة بانديث: أنا عملياً – لا، ليس لدي خطة في الوقت الحاضر.

نعم، شكراً.

سؤال: نينا دوناغي، فوكس نيوز. هل من الممكن ان تقولي لنا إلى أين ستكون أول رحلة لك وماذا تأملين في تحقيقه هناك؟

السيدة بانديث: أنا بدأت الوظيفة منذ أقل من أسبوع، وسوف أقول لكم، - أعدكم انني سأقول لكم إلى أين سأذهب. لكن إلى أين – عليّ ان أتشاور مع زملائي في الوزارة لتحديد ما سوف تكون خطواتي القليلة الأولى.

سؤال: هل هذا – هل أستطيع مجرد المتابعة؟ هل هناك بلد مُعيّن تشعرين ان فيه مشكلة مُعينة وتريدين الذهاب إليه؟

السيدة بانديث: لا، أعني، أعتقد ان الشيء المهم الذي ينبغي عمله، بصراحة، هو التفكير فعلاً بالمقاربة الصحيحة وأي رحلة هي الأفضل. ليس هناك مكان مثالي وليس هناك مكان رهيب. انه المكان الذي سيكون له معنى بالنسبة للبرنامج، وأنا أتطلع فعلاً لأن أكون منوعة بالنسبة لزياراتي، كما تعلمون، وزيارة كافة مناطق الكرة الأرضية، الصغيرة منها والكبيرة.

نعم.

سؤال: ناديا بلبيسي مع تلفزيون إم بي سي، مركز إذاعة الشرق الأوسط. وكيلة وزارة الخارجية السابقة، كارين هيوز كانت ذهبت في رحلة استماع إلى تركيا والمملكة العربية السعودية ومصر كما أن بعضنا غطّى تلك القصة. وعيّنوا أيضاً مندوباً خاصاً إلى منظمة المؤتمر الإسلامي. وسرعان ما أدركوا ان المشكلة لم تكن تتعلق بفتح حوار مع العالم الإسلامي، أو العالم العربي بنوع خاص، بل حول السياسة الخارجية الأميركية. فطالما لم تغيروا هذه السياسة بصورة جذرية، لن تكسبوا القلوب والعقول.

هل تعتقدين انك سوف تواجهين نفس المشكلة وسرعان ما ستدركين ان هذه هي فعلاً جوهر المسألة؟

السيدة بانديث: كما تعرفين، ما أعرفه انه عبر الفرصة لتسهيل مقاربة استراتيجية وذات فوارق دقيقة في المعاني ومتعددة الوجوه من أجل التعاطي، سوف تكون هناك تشكيلة واسعة من الأسئلة التي ستظهر. أعرف ذلك لأني قمت بذلك على الأرض في أوروبا. وبكل تأكيد سوف تظهر السياسة الخارجية، لكن الأكثرية الكبرى من الشبان المسلمين الذين قابلتهم كانوا مهتمين في التفكير حول مستقبلهم، والتفكير حول كيفية المشاركة في مجتمعاتهم الأهلية، والتفكير حول ما يحتاجون عمله للإنخراط في بناء الاتصالات مع البلدان الأخرى ومع أنفسهم ومع الولايات المتحدة.

إذاً، آمل ان تكون المقاربة مقاربة حيث سوف تثير العديد من التساؤلات بكل تأكيد، لكن سيكون من المهم جداً بالنسبة لنا – قلت كلمة "الإصغاء" وقلتها عن قصد، الإصغاء باحترام. الاحترام والكرامة أمور هامة جداً بالنسبة لي تماماً كما هي كيفية المقاربة واللهجة التي نتكلم بها والطريقة التي نفكر بها حول ما يقوله الناس. عندما قابلت الشاب الذي كان في السادسة عشرة من عمره في أوسلو والذي كان يتحدث عن قضية حرجة للغاية، أو الشاب الذي قابلته في بنغلادش، أو في أي من البلدان ما بينهما (النروج وبنغلادش) كانت تلك القضايا قضايا حقيقية فعلاً، وكانوا-انهم فتيان. كانت أمامهم عقود، وعلينا أن نكون قادرين على بناء الجسور من الحوار. إنها مسألة هامة للغاية.

سؤال: للمتابعة السريعة فقط. البعض سوف يقول كذلك انه ليس عندكم مشكلة مع المسلمين الهنود، وليس لديكم مشكلة مع المسلمين الإندونيسيين، لكن عندكم مشكلة مع المسلمين العرب وهذه نقطة التركيز. هل ستعطي مزيداً من الاعتبار للعالم العربي خلافاً للمجتمع المسلم ككل؟

السيدة بانديث: سوف أذهب عبر بلدان العالم بالتساوي وسوف أتعاطى معهم بالتساوي.

نعم.

سؤال: نعم. ان أكثر نقاط التواصل وضوحاً بالنسبة للحكومة الجديدة، على ما أعتقد، هي زيارة وزيرة الخارجية إلى إندونيسيا ومن ثم، ثانياً، رحلة الرئيس إلى القاهرة لإلقاء الخطاب (في حزيران/يونيو). كيف سوف تبنين على هذه الزيارات المُعيّنة، وهل ستنظرين إلى إندونيسيا على انها الأداة الكبرى لأجل بناء شبكة مع البلدان المسلمة والمنظمات المسلمة ما دامت مثالاً تقول عنه وزيرة الخارجية انه ديمقراطية ناشئة، وهو شيء تُحبّه الولايات المتحدة؟

السيدة بانديث: إندونيسيا هي بكل تأكيد بلد هام جداً. لن أنكر ذلك، بالطبع. وأعتقد ان ما رأيتموه في أولويات الرئيس ووزيرة الخارجية هو اهتمام بما هو قديم جداً ومختلف جداً ومُنوّع. وقد تحدثنا عن كلمة "تنوع". كم هو مهم فهم التنوع في الإسلام، فالذي يحصل مع المجتمعات المسلمة في شمال أفريقيا ليس هو نفسه الذي يحصل مع المجتمعات المسلمة في إندونيسيا، وليس هو نفسه الذي يحصل للمجتمعات المسلمة في البرازيل؟ كيف نفكر حول هذه النقطة؟

وهكذا فإن التواصل – إنك تستخدم إندونيسيا كمثال أعلى، وهي كذلك. هذا مهم جداً،  لكن علينا ان نكون قادرين على فهم الاتساع والفوارق الدقيقة.

نعم، سيدي.

سؤال: (غير مسموع) من برسّ تراست أوف إنديا. في جنوب آسيا أكبر تجمع للمسلمين في العالم – بنغلادش، الهند، باكستان وأفغانستان. كيف تخططين للتعاطي مع المسلمين في هذا الجزء من العالم؟ هل سيكون تعاطيكم مختلفا في البلدان المختلفة أم هي مقاربة واحدة لكل جنوب آسيا؟

السيدة بانديث: إذا قمنا بوظيفتنا بصورة جيدة، طبعاً، سيكون الأمر كذلك. الأمر ليس حتى مجرد بلد واحد. انه فهم المناطق المختلفة داخل البلد الواحد. ليس بإمكاني التشديد بصورة كافية على كلمة "الفوارق الدقيقة". أعتقد ان الذي فهمته حول النماذج الناجحة للتعاطي والإصغاء، يعني انك لا تأخذ طريقة العمل في مكان وتقول سوف أفعله في كل مكان. انه فعلاً أخذ الوقت الكافي للإصغاء إلى ما يحصل على الأرض بحيث تستطيع، حتى داخل المدن، فهم ما هي الفوارق، حتى بين الأجيال وداخل الإثنيات، فتباشر بناء الحوار بطرق مختلفة، بدلاً – من – كما تعرف استخدام مقاربة ذات مرحلة واحدة لكل شيء.

نعم.

سؤال: شكراً لكِ. أنا تولين دالوغلو مع هابرتورك. انها جريدة يومية تركية. لقد شدّدتِ كثيراً على الإصغاء إلى المسلمين. هل تفكرين ان المسلمين ينظرون بصورة خاطئة إلى الولايات المتحدة؟ وعندما تحاولين التواصل معهم، ما الذي تريدين تقديمه لهم كرسالة من الولايات المتحدة؟

السيدة بانديث: تعلمون، لن أقول أبداً ان المسلمين يقولون شيئاً واحداً، وان هناك سوء تفاهم واحدا، لأن هناك عددا كبير من المنظورات المختلفة عندما تستخدم تلك الجملة. ان ما أعرفه يتوقف، مرة أخرى، على أي مجموعة عمرية نتحدث عنها، وما هي خلفية المجتمع الأهلي الذي نتعامل معه.

هناك الكثير – هناك بعض الأفكار الخاطئة حول دولتنا وهناك بعض الناس لديهم فكرة خاطئة عن التاريخ، أو نظرة خاطئة، في الواقع، حول الشباب في أميركا. الأمر يتعلق إذاً بالذي تتحدث عنه.

سؤال: لكن إذا كانت هناك حاجة لكي يكون لكم ممثل خاص للتواصل مع المجتمعات المسلمة، يجب ان يكون هناك هاجس تدركونه بأن المسلمين لا يحسنون فهم الولايات المتحدة. أنا أسأل في الأساس، إذا كنتم قد أنشأتم مركزا جديدا تاريخيا للممثل الخاص، ما هي الحاجة إليه؟

السيدة بانديث: ان ما نريد عمله هو بناء الحوار ليس لأننا نفكر ان هناك نظرة خاطئة، حسناً؟ أعتقد انه توفير فرصة عبر أنواع مختلفة من الآليات لكي يكون هناك حوار، واعتقد ان ذلك الأمر هام جداً. في حال ظهرت نظرة خاطئة، يمكن معالجتها. لكنها ليست هناك مقاربة تقول انك لا تفهم هذه الأشياء الثلاثة واننا سنتأكد انك ستفهمها. ليس هذا ما نسعى إليه. المسألة مسألة تحدث. انها تتعلق بالاتصالات.

سؤال: هل بإمكاني طرح سؤال، سيدتي؟

السيدة بانديث: نعم، تفضل.

سؤال: نعم. أنا ارشاد محمود من صحيفة ديلي بروثوم من بنغلادش. لقد استخدمتِِ كلمة "فوارق دقيقة" 20 مرة على الأقل في كلامك، وأنا غير متأكد فعلاً ماذا تعنين بذلك. وفي موقفك الخاص بالرجوع إلى سؤال لزميل، لأن نظرة العالم المسلم هي ان أميركا تدعم دائماً إسرائيل، تعلمين، إلى أقصى الحدود، وان هذه هي المشكلة الكبرى، كما تعلمين. كيف ستغيرون ذلك؟ وما هي أفكارك المُعيّنة حول تغيير هذا النوع من الأمور؟

السيدة بانديث: فرصة الدخول في حوار تعني انك تفتح فرصة للتحدث حول تشكيلة واسعة من القضايا، وهذه واحدة من تلك القضايا. لكن بالنسبة لمسائل وضع السياسة، هناك مندوب للشرق الأوسط بإمكانه معالجة تلك الأمور الخاصة. ليس هذا ما أفعله أنا. ان ما أفعله – وأود ان أعود مرة أخرى إلى ما كانت تتحدث عنه هذه الإمرأة الشابة. ان ما أفعله هو العمل مع السفارات للعثور على طرق تمكننا من مقاربة الجيل الأصغر أيضاً، لناحية الإصغاء إلى الطريقة التي يريدون التعاطي على أساسها.

وعندما تتحدث عن الفوارق الدقيقة، ولماذا أشدد عليها بالقوة التي أشدد فيها، فذلك يعود إلى انها، على ما أعتقد، هامة جداً لفهم انه ليس هناك شيء من واشنطن سوف يتم إقحامه بوجه كل إنسان. انه السعي للعثور على فرص عبر سفاراتنا للإصغاء إلى تنوع المعتقدات والآراء والأفكار، وإيجاد الطرق للتعاطي بأساليب ذات معنى بالنسبة لتشكيلة واسعة من المجتمعات داخل البلد الواحد.

السيد وود: يا أصدقاء، لدينا وقت فعلاً لسؤالين فقط، مع الأسف، بسبب البرامج.

السيدة بانديث: نعم، تفضل.

سؤال: نعم، سمير نادر من إذاعة سوا. تهاني لمركزك. هل ستكونين مسؤولة عن الاتصالات مع منظمة الدول الإسلامية – أو هل ستعيّن وزيرة الخارجية ممثلاً جديداً لكي يحل محل السفير صدى قمبر؟

السيدة بانديث: منظمة الدول الإسلامية هي من اختصاص مكتب المنظمات الدولية في وزارة الخارجية، وأعتقد ان عليك ان تسأل استير بريمّر، مساعدة وزيرة الخارجية. أنا لا أعرف الجواب على هذا السؤال.

سؤال: لكنك لستِ – أليس هذا جزءا من مسؤولياتك؟

السيدة بانديث: لا، لا.

نعم، سيدي،

سؤال: لقد ركزتِ أيضاً على انك تحاولين العمل بغية الإصغاء ربما إلى الشكاوى من المسلمين أو تحاولين أيضاً التعاطي مع غير الرسميين، ومع المنظمات، والشبان. وهناك مؤتمر هام، المؤتمر الإسلامي المسيحي، الذي اختتم مؤخراً في دمشق، جعل من مصير القدس قضية كبرى، فهل سيعد الرئيس أوباما في خطابه الموجه إلى العالم الإسلامي بأن سياسته سوف تقوم على القوانين الدولية، وقرارات الأمم المتحدة، وليس على التفسير الأيديولوجي والذاتي الخدمة للكتب الدينية لتلك الجماعات. ما الذي بإمكانك تأكيده – ما هو نوع الدور الذي ستلعبينه في أحاديثك المقبلة مع الناس، والناس غير الرسميين، والمنظمات، والشباب؟ كيف ستقنعيهم بان الولايات المتحدة جادة جداً بخصوص اتباع هذا النوع من السياسة التي وعد بها الرئيس أوباما، والتي ستقوم على قرارات الأمم المتحدة وعدم شرعية حيازة الأراضي بالقوة، والقوة الإسرائيلية، وان الولايات المتحدة سوف تقف ضد طرد الفلسطينيين من القدس ومن الأراضي الفلسطينية الأخرى؟

السيدة بانديث: أعتقد ان الرئيس هو الشخص الذي أصدر بيانات حول هذه القضايا. أعتقد ان السفيرة لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، قد أصدرت بيانات حول هذه القضايا، وأرجوك ان تعود إليها.

أعتقد انني سوف آخذ – أعتقد انني سوف – نعم، أعتقد اننا الآن بالفعل – هناك رجل في الخلف – مسكين هذا الشاب، الذي كان يرفع يده. نعم.

سؤال: أعذريني. أنا اسمي عالِم. أنا من وكالة إي بي بي – اسوشيتد برس باكستان. أنا أتساءل كيف تنوين مقاربة الناس في مناطق النزاع مثل أفغانستان وباكستان؟ لأن سياسة الولايات المتحدة ليست مرسومة بواسطة مقاربة واحدة؟ انها مجموعة كاملة، نوع من القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية التي تؤخذ بعين الاعتبار عندما ينظر الناس إلى بلد ما. وعلى وجه الخصوص بالنسبة لاستطلاعات الرأي الأخيرة التي تقول ان الناس لا ينظرون إلى الولايات المتحدة بصورة جيدة، كيف تنوين مقاربة الناس في تلك المناطق وتوفير الحلول؟

السيدة بانديث: حسناً، سوف أعمل عن كثب مع زملائي في وزارة الخارجية لتطوير طرق لهذه الغاية، لذلك لن أجلس هنا لأحدثكم عن ذلك الآن. لكن، وبشكل قاطع، انها أولوية هامة.

السيد وود: شكراً لكم يا أصدقاء. سوف تكون السيدة بانديث معنا مجدداً في المستقبل عندما يسمح برنامجها بذلك (غير مسموع).

السيدة بانديث: شكراً لكم.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي