23 كانون الثاني/يناير 2009
أكبر أثر تجاري للمهاجرين يتضح في كاليفورنيا ونيويورك والولايات الساحلية

من بيرتون بولاغ، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- عندما أتم علي رضا منوشهري الدراسة الثانوية في بلده الأصلي إيران في أواخر التسعينات، التحق بعمل أبيه التجاري في المنسوجات وأمضى السنتين التاليتين في بيع خيوط الغزل في أحد أسواق طهران التقليدية. ثم انتقل بعد ذلك مع أسرته إلى الولايات المتحدة والتحق للدراسة في إحدى الجامعات. وهاهو اليوم يدير شركة سريعة النمو تتعامل ببرامج الكمبيوتر.
تتخصص شركة أنظمة متروستار التي يترأسها منوشهري في برامج التواصل الخاصة بشبكات النشاط الاجتماعي. وتساعد الشركة زبائنها في إنشاء مواقع التفاعل والتواصل عبر شبكة الإنترنت وإنشاء المدوّنات ومواقع تبادل المعلومات والمعرفة المسماة وايكيز (wikis).
وتعتبر الحكومة الأميركية أكبر زبائن الشركة
يقول منوشهري البالغ الـ 33 من عمره إن الوضع الحالي للعلاقات الأميركية الإيرانية لم يؤثر أو يضر بأعماله. بل ما حدث هو العكس، إذا كان هناك من تأثير. ويضيف قائلا "إن هناك بالطبع تحديات نتيجة كوني صاحب عمل تجاري شابا." وقال إن الناس في الولايات المتحدة وإيران "يكنون دوما إعجابا بما يسمعون عن البلد الآخر."
تجربة منوشهري ليست غير عادية. فقد أظهرت دراسة أجريت أخيرا أن نسبة المهاجرين الذين ينشئون أعمالا تجارية تزيد 30 بالمئة عن نسبة الأميركيين المولودين في أميركا في الإقبال على العمل التجاري. ويقول روبرت فيرلي، أستاذ الاقتصاد في فرع جامعة كاليفورنيا في سانتا كروز "إن هذا معقول. فمن الواضح أن أي شخص يستثمر من وقته وجهده للانتقال إلى بلد آخر يتمتع بروح العمل التجاري." وفيرلي هو صاحب الدراسة التي أجريت على المهاجرين.
وقال فيرلي إن هذه الظاهرة مألوفة في مختلف أنحاء العالم. فقد أظهرت الدراسات الأخرى التي جرت في بريطانيا وكندا وأستراليا أيضا أن المهاجرين ميالون إلى العمل التجاري أكثر من المواطنين المولودين في البلاد.
وقد استنتجت دراسة فيرلي الأميركية التي اعتمدت على إحصاء سنة 2000 العام ودراستين أخريين أنه في حين أن المهاجرين يشكلون 12.5 بالمئة من سكان أميركا فهم أصحاب 16.7 بالمئة من الأعمال التجارية الجديدة. (علما بأن جزءا من الأعمال التجارية المملوكة للمهاجرين يتعرض للفشل، مما يجعل نسبة أعمالهم بالتالي مساوية لنسبة عددهم من السكان).
وغالبا ما تكون المؤسسات التجارية المملوكة للمهاجرين أصغر حجما من غيرها من مؤسسات الأعمال التجارية. وقد حققت تلك المؤسسات دخلا بلغ 67 بليون (67,000 مليون) دولار، أي ما يساوي نسبة 11.6 بالمئة من ما يقدر بمبلغ 577 بليون (577,000 مليون) دولار كإجمالي دخل الشركات الأميركية بموجب إحصاء العام 2000.
يقيم السكان المولودون في الخارج في جميع أنحاء الولايات المتحدة. لكن أكثر تجمعاتهم كثافة تتركز في مناطق معينة من البلاد، ولذا كان لهم تأثير اقتصادي أكبر في تلك المناطق من الولايات التي تعتبر "بوابات." ففي كاليفورنيا يحقق أصحاب المؤسسات المولودون في الخارج نحو ربع مجمل الدخل التجاري للولاية وحول خُمس الدخل في كل من نيويورك وفلوريدا ونيوجيرزي.
ويشكّل المكسيكيون أكبر مجموعة بين أصحاب العمل التجاري المولودين في الخارج – وهذا لا يدعو إلى الدهشة نظرا لأن هناك أعدادا من المهاجرين المكسيكيين أكثر من المهاجرين من أي بلد آخر إلى أميركا. غير أن المكسيكيين وغيرهم من القادمين من أميركا اللاتينية لا ينشئون في الواقع إلا نسبة أقل من الأعمال التجارية ويصادفون نسبة من النجاح أقل مما يحقق المولودون في أميركا.
من ناحية أخرى يصادف المهاجرون القادمون من آسيا ميلا أكبر نحو النجاح في العمل التجاري من أولئك المولودين في أميركا. وقد صرح فيرلي لموقع أميركا دوت غوف بأن هناك عدة عوامل رئيسية تفسر هذا الاتجاه، وهي أن المهاجرين اللاتينيين يكونون، في المتوسط، حاصلين على قدر من التعليم أقل مما للمولودين في أميركا، بينما يكون المهاجرون الآسيويون حاصلين على مستويات من التعليم أعلى من مستويات تعليم المولودين في أميركا.
ويميل الآسيويون أيضا إلى الاستفادة من عائلاتهم الكبيرة التي يتولى أفرادها ذوو الخبرة التجارية رعاية وإرشاد مبتدئي العمل التجاري. كما يفيد المهاجرون الآسيويون غالبا من عروض من أفراد العائلة للمساعدة بتقديم رأس المال الإنشائي لبدء العمل التجاري.
أسس منوشهري، صاحب العمل الإيراني المتخصص في تكنولوجيا المعلومات، شركته بالاشتراك مع اثنين من إخوانه في الجمعية الأخوية أثناء دراسته في العام 1999 وهو في السنة الأخيرة من دراسته في جامعة جورج ميسون في ولاية فرجينيا. ويقول إنه استفاد من توجيه وإرشاد والده التجاري ومن مبلغ 200,000 دولار قدمتها العائلة كرأسمال تأسيسي.
عملت شركة متروستار في البداية على إنتاج برامج لكتابة برامج أخرى للكمبيوتر بشكل تلقائي أوتوماتيكي. ثم جاء الهبوط الحاد الذي تعرض له في العام 2000 قطاع المؤسسات العاملة من خلال شبكة الإنترنت المعروف بانفجار فقاعة دوت- كوم، فعانت الشركة بعض المصاعب لعدة سنوات. ثم حصلت الشركة على أول انفراج لها في العام 2002 عندما وقعت عقدا استشاريا للبرامج مع الحكومة الأميركية.
تنتج شركة أنظمة متروستار برامج التواصل الاجتماعية لسلاح مشاة البحرية الأميركية والحرس الوطني، وهي برامج تتيح للمارينز، مشاة البحرية، والجنود العائدين من مناطق الحروب تبادل تجاربهم عن طريق شبكة الإنترنت – وهي محاولة لمساعدتهم في تجنب الاضطراب الناجم عن الضغوط من آثار الصدمات. وتقوم شركة فرعية تابعة للشركة الرئيسية الآن بتطوير برنامج ألعاب لحساب وزارة الخارجية سيصبح متوفرا في شباط/فبراير لتنزيله في الهواتف الخلوية الجوالة. والغرض من البرنامج هو إطلاع الأجانب على الحياة في أميركا.
قال منوشهري "إن غاية عملنا هي بناء تكنولوجيا يمكنها أن تمد الجسور بين الثقافات."
وقد نمت شركة مترو ستار من 10 موظفين ودخل بلغ 600,000 دولار في العام 2002 إلى 62 موظفا ودخل بلغ 7.4 مليون دولار في العام 2008.
وتوصّل تقرير دراسة فيرلي إلى أن الأعمال التجارية المملوكة لمهاجرين تنحصر في معظمها في قطاعي المهارات العالية والمهارات المحدودة من الاقتصاد. ويشمل القطاعان المطاعم في ناحية وقطاعي التكنولوجيا والهندسة في الناحية الأخرى. وتشكل شركات التكنولوجيا المملوكة لمهاجرين من الصين والهند ربع عدد كل مؤسسات التكنولوجيا في وادي السليكون بكاليفورنيا الذي يعتبر عصب اقتصاد التكنولوجيا المتقدمة الأميركية.
إلا أن فيرلي يقول إنه على الرغم من تجمّع بعض المؤسسات المملوكة للمهاجرين في أماكن معينة "فإنها موزعة عبر كل الصناعات في الولايات المتحدة.
ويقول فيرلي إنه يمكن الحصول على دراسته عن "تقديرات مساهمة المهاجرين مالكي المؤسسات التجارية في الاقتصاد"
Estimating the contribution of Immigrant Business Owners to the Economy
باللغة الإنجليزية من موقع إدارة االأعمال التجارية الصغرى على شبكة الإنترنت.
نهاية النص