America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

21 كانون الثاني/يناير 2009

يوم الحرية الدينية تجسيد لتقليد أميركي قوامه النوايا الحسنة

أميركا هي بلد التنوع الديني، والتعاون بين شتى الأديان

 

من مايكل جي فريدمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- حينما أقسم وليم براتون اليمين القانونية لرئاسة شرطة مدينة لوس أنجليس في العام 2002، تضمنت مراسم أداء اليمين مباركة دينية قدمتها مجموعة منوعة من الزعماء الروحيين، رتل خلالها رهبان بوذيون وأنشدت جوقة بروتستانتية ترانيم مسيحية وتلا حاخام إصحاحا من التوراة. أما الإمام أشرف كريم فقال لبراتون: "كن عادلا واتق الله."

هذا التنوع، وهو من الخصائص الشائعة في الحياة الأميركية، هو انعكاس لأولى عبارات نص شرعة الحقوق الأميركية وهي أن الكونغرس "لا يجوز أن يسن قانونا يدعو لتأسيس ديانة او أن يمنع الممارسة الحرة لها."

وفي كل عام يعلن الرئيس يوم 16 كانون الثاني/يناير يوم الحرية الدينية. وهذا التاريخ يصادف الذكرى السنوية لإصدار قانون فيرجينيا للحرية الدينية في 1786 وهو القانون الذي صاغه الرئيس الأسبق توماس جفرسون.

ولا غرو في أن الأميركيين شعب متدين، إذ أن الغالبية العظمى لإفراده يبتهلون لله كل يوم فيما يشارك حوالي نصفهم في خدمات دينية مرة في الأسبوع على الأقل. لكن تمشيا مع المبادئ التي تأسست حتى قبل تأمين الولايات المتحدة لاستقلالها يعتبر الأميركيون الدين على أنها حرية حفظت للأفراد، بصرف النظر عن معتقداتهم، وهي حرية مصانة من تدخل الحكومة.

تاريخ الحرية الدينية

كثير من المهاجرين الذين قدموا الى مستعمرات أميركا الشمالية كانوا منشقين عن الديانات الرسمية لبلدانهم ومواطنهم.  ولهذا السبب بجل عدد من المستعمرات حرية العبادة منذ تأسيسها في حين ان جهود غيرها من المستعمرات لتأسيس ديانات رسمية طغى عليها بشكل كاسح تنوع القادمين اليها. والأميركيون منذ قدوم طلائع المستعمرين اعتبروا الحرية الدينية من بين حرياتهم الشخصية العزيزة عليهم هذا الى جانب حقهم بالحكم الذاتي والفرص الإقتصادية.

ومع حلول الثورة الأميركية كانت 13 ولاية أميركية قد تبنت دساتير أرست حدودا على سلطات الحكم.  فقد نص دستور فيرجينيا الذي شكل نموذجا لدساتير ولايات أخرى على أن "جميع الأفراد لهم الحق المتساوي بالممارسة الحرة للديانة وفقا لما يمليه عليهم ضميرهم." وبعد 3 سنوات وسعت فيرجينا من إطار هذه الحماية من خلال الفصل بين الدين والحكومة. فلم يعد سكان فيرجينيا أحرارا في التعبد كما يشاؤون فحسب، بل إن قرارهم هذا لا يمكن أن يستخدم للحد من حقوقهم المدنية.  وهكذا، فإن قانون فيرجينيا للحرية الدينية الذي صاغه الرئيس جفرسون ضمن أن جميع الناس "هم أحرار في الإعراب، وبالتالي الإحتفاظ، بآرائهم في ما يتعلق بمسائل الديانة، وأن نفس هذا الشيء لن ينقص، او يوسع، او يؤثر على قدراتهم المدنية."

وفي العام 1791 حينما أدخلت تعديلات على الدستور الأميركي للحد من السلطات الفدرالية بصورة أكثر جلاء، حظر التعديل الأول للدستور على الحكومة الفدرالية تأسيس ديانة او تبني أي قانون  من شأنه ان يحد من الحرية الدينية. وجاء في ذلك التعديل: "أن الكونغرس لا يجوز أن يسن قانونا يؤيد تأسيس ديانة او أن يمنع الممارسة الحرة لها."

وبين الفينة والأخرى تقتضي أمور قانونية مثيرة للجدل أن تأوّل المحاكم هذه الضمانة. وأحيانا تتمحور هذه المسألة على ما إذا كان النشاط الفدرالي "يؤسس"، ولو بصورة غير مباشرة، ديانة او دينا معينا. لذلك أصدرت المحكمة العليا الأميركية حكمها في ما اذا كان سماح المدارس الحكومية  بصلوات يبادر او يقودها طلاب خلال مباريات كرة القدم يخالف التعديل الأول للدستور وما اذا يمكن لمدرسة حكومية أن تحظر جماعات طلابية ذات توجهات دينية من الإجتماع في أحرام المدارس. وفد قضت المحكمة  بأن الصلوات خلال مباريات رياضية تخرق الدستور في حين لا يجوز للمدرسة ان تمنع اجتماعات الطلاب الدينية.

كما أن النزاعات التي نشبت بسبب "الممارسة الحرة" للديانة تتعلق عادة بتصرفات تنتهك القانون لكنها أمور توعز بها بعض الطوائف.  وقد أجازت المحكمة العليا على سبيل المثال لأفراد طائفة المينونايت المحافظة، وعملا بمعتقداتهم الدينية، أن يسحبوا أولادهم من المدارس بعد سن 14 او الصف الثانوي الثاني حتى حينما يقتضي قانون ولائي حضورهم المدارس العامة حتى سن الـ16.  ومن ناحية ثانية أيدت المحكمة قوانين تجرم استخدام عقاقير معينة حتى حينما  تجيز بعض الديانات استخدامها. وعادة يأخذ القضاة في عين الإعتبار "مصلحة" الحكومة في حظر سلوك معين مقابل كم من هذه القيود يشكل "عبئا" على ممارسة الديانة.

أميركا بلاد التنوع الديني

تكيفت التقاليد الأميركية لحرية الفرد والتسامح مع تشكيلة مدهشة من الممارسات والمعتقدات الدينية. ورغم أن حوالي 4 من أصل 5 أميركيين يعرفون أنفسهم بأنهم مسيحيون فإن هذه الأغلبية تشمل العديد من الطوائف من بينها الكاثوليكية، والمعمدانية، واللوثرية، والميثودية، كما أن بعضها أنقسم الى جماعات وحركات فرعية مثل الأصوليين والإنجيليين الذين يتجاوزون الفوارق بين الطوائف. ومن الديانات الأخرى التي لاقت رواجا في الولايات المتحدة اليهودية والإسلام والبوذية والهندوسية. وتعتبر نسبة 8 في المئة تقريبا من الأميركيين أنفسهم غير متدينين او علمانيين او ملحدين.

وفي ضوء مناخ الحرية الدينية هذا فليس من المستغرب أن ينشأ عدد الطوائف التي تأسست في الولايات المتحدة. وخلال الحرب الثورية التي أدت الى الإستقلال انفصل الأنغلكان الأميركيون عن الكنسية الإنكليزية الرسمية وأسسوا الكنيسة الأسقفية. كما أن المورمون والأدفنتست وكنيسة المسيح العلمية يشكلون جميعا فروعا أميركية من المسيحية ابصرت النور في القرن التاسع عشر.

أما "أمة الإسلام" وهي جماعة مسلمة سوداء فيعود عهدها الى الثلاثينيات من القرن الماضي في حين أن طائفتي اليهود المحافظين والإصلاحيين تطورتا في الولايات المتحدة من أصول أوروبية، بينمت نشأت الطائفة اليهودية المعادة التنظيم في هذه البلاد.

وكثيرا ما تتسم الروابط بين الأديان والطوائف بالتعاون والعرى الوثيقة.  ففي عيد الميلاد من العام 2005 تطوع مئات اليهود والبوذيين والمسلمين والهندوس والبهائيين للعمل مكان عمال مسيحيين في مستشفيات واشنطن وغيرها من منظمات غير ربحية مما أتاح للمسيحيين أن يحتفلوا بالعيد مع أسرهم.

وبعد مرور اسبوع على ذلك الحدث، عقد مركز بوذي في كنساس سيتي بولاية ميسوري احتفالا دينيا شمل ترتيل وصلوات رهبان بوذيين و تسبيحات صوفية. وكان المتحدث الرئيسي قس بروتستانتي فيما تلقت راهبتان كاثوليكيتان جائزة "بودهيساتفا" التي تكرم أشخاصا متنورين يعملون من أجل منفعة الآخرين.

وفي شمال ولاية نيوجيرزي التقت مجموعة من الفتيات المسلمات واليهوديات معا للعمل في مشاريع خيرية وخدمة ملجأ للمشردين. وقالت مشاركة لها من العمر 14 عاما: "لقد طورت صداقات وتمكنت من التفاعل مع أشخاص آخرين والقيام بشيء خيّر للمجتمع."

وفي كانون الثاني/يناير من العام الحالي أبلغت بنوك الغذاء بالعاصمة واشنطن وولاية نيويورك عن زيادات حادة في كميات اللحوم المتبرع بها للتوزيع، وعزت ذلك السخاء لمساعدة مسلمين أميركيين للمعوزين خلال عيد الأضحى.  وقبل اسابيع استضافت طائفة السيخ الهندوسية مأدبة لتقديم الشكر جمعت عددا من الطوائف. ولم يتوجب على الضيوف ان يسافروا بعيدا اذ ان مركز السيخ الكائن في فلاشينغ بولاية نيويورك يقع مقابل كنيس على نفس الشارع وعلى مسافة قصيرة من كنيسة بروتستانتية صينية. وحضر مممثلون عن طوائف مسلمة وهندوسية وبوذية محلية الإحتفال.

وقد اختارت بعض الطوائف الأميركية ان تتقاسم معابدها لإقامة الصلوات او أن تتشارك في تشيدها.  ففي آن أربور، بولاية ميشيغان، يضم مبنى "مركز تكوين آن آربور" كنيس بيث إيميث اليهودي الإصلاحي وكنيسة "سانت كلير أوف أسيسي" الأسقفية البروتستانتية. وفي بيثيسدا، ولاية ماريلاند، لدى كنيسة برادلي هيلز البروتستانتية والكنيس اليهودي نفس هذا النظام المشترك للعبادة.

وفي أمة تشمل حرية الفرد فيها حرية التعبد كما يختارها الفرد فإن الإختلافات بين الطوائف تبهت وتتوارى أمام القيم المشتركة. وفي يوم 16 كانون الثاني/يناير احتفلت الولايات المتحدة بيوم الحرية الدينية مبجلة القيم التي يتشاطرها الأميركيون من أبناء الديانات والتنوع الذي يثري جميع أبناء الأمة.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي