23 شباط/فبراير 2009
الأميركيون المسلمون اليوم هم خليط استثنائي من الإثنيات، واللغات، والأيديولوجيات، والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، والجماعات الدينية، المختلفة. فالمسلمون الأميركيون الأصليون مندمجون جيداً في المجتمع الأميركي، بينما لا زال العديد من المهاجرين الجدد في بداية عهد تأقلمهم مع الحياة الأميركية. أما من ناحية التمسك بالدين، فإن المسلمين يتراوحون بين المتشددين جداً والمعتدلين والعلمانيين. ويتشابه المسلمون مع أتباع الديانات الأخرى في أميركا كالمسيحيين، واليهود، والهندوس، وسواهم من الجاليات الدينية، في أن العديد منهم يلتمس اندماجاً سياسياًً واجتماعياً كاملاً، وفي حين يفضل الآخرون منهم العيش أولاً في سياق جالياتهم وممارساتها الثقافية الخاصة. الكثير من المهاجرين قدموا من بلدان ذات أغلبية إسلامية ولا بد لهم من المرور في فترة من التأقلم أثناء تعلمهم طرق ومسالك المجتمع التعددي.
لقد ثبت أن عدد السكان الأميركيين المسلمين هو أمر يصعب تقديره لأن الإحصاء السكاني الرسمي في الولايات المتحدة لا يقتفي أثر الارتباطات الدينية للمواطنين. لذلك، فان تقديرات عددهم تتراوح بين مليونين وسبعة ملايين. ومع ذلك فان الأمر الواضح ان عدد المواطنين الأميركيين المسلمين يتنامى بسرعة نتيجة الهجرة، ومعدل الولادات المرتفع بينهم، وكذلك بسبب إقبال البعض على اعتناق الدين الإسلامي.
ووفقاً لاستطلاع للرأي أجراه مركز بيو للأبحاث في العام 2007، فان 65 بالمئة من الأميركيين المسلمين هم مهاجرون من الجيل الأول، وأن 61 بالمئة من المولودين منهم في الخارج قدموا إما في عقد التسعينات، أو في العقد الحالي. كما كشف الاستطلاع أن 77 بالمئة من المسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة هم مواطنون أميركيون، وأن 65 بالمئة من هؤلاء باتوا الآن مواطنين مجنسين. وبالمقارنة، فإن 58 بالمئة من الأميركيين الصينيين المولدين خارج الأراضي الأميركية هم مواطنون أميركيون مجنسون الآن.
وفي دراسة كان قد أجراها مركز حقوق الإنسان والعدالة العالمية التابع لكلية الحقوق في جامعة نيويورك، فقد تبيّن ان العديد من المسلمين كانوا في عداد الـ 40,000 الذين انتظروا أكثر من ثلاث سنوات قبل البت في طلبات تجنيسهم، وهي عملية لا ينبغي لها ان تستغرق أكثر من مئة وثمانين يوماً في العادة.
وقد تراوحت تقديرات عدد الأميركيين الأفارقة المسلمين بين خمس إلى ثلث المجموع العام للأميركيين المسلمين. أما المجموعات الإثنية الأساسية الأخرى من المسلمين الأميركيين فهم العرب والآسيويون الجنوبيون والهنود والباكستانيون والبنغلادشيون والأفغان).
ومع أن معظم الأميركيين يقرنون الإسلام بالدرجة الأولى بالعرب، فإن ثلثي الأميركيين العرب هم مسيحيون، لكن معظم المهاجرين العرب إلى أميركا منذ الحرب العالمية الثانية كانوا مسلمين. والمسلمون هم الشريحة الأسرع نمواً بين الأميركيين العرب. ويشكل المسلمون المتحدرون من منطقة جنوب آسيا الشريحة الأسرع نمواً في الجالية الأميركية الإسلامية ويبلغ عددها ربع عدد المسلمين الأميركيين. ومن بين الأميركيين المسلمين أيضاً الأتراك، والإيرانيون، والبوسنيون، والماليزيون، والإندونيسيون، والنيجيريون، والصوماليون، والليبيريون، والكينيون، والبنغاليون، إلى جانب سواهم. وبالإضافة إلى ذلك فإن ثمة شريحة متنامية من السكان البيض الأسبان الذين اعتنقوا الدين الإسلامي، والعديد منهم من النسوة اللواتي تزوجن من مسلمين.
وبالرغم من ان المسلمين يعيشون في كل أنحاء البلاد، فإن الكثيرين منهم قد استقروا في المناطق المدينية الكبرى على امتداد الشاطئين كما في الوسط الغربي، وفي نيويورك، ولوس انجلوس، وشيكاغو، وديترويت وديربورن المجاورة لها تحديدا. أما الولايات العشر التي تضم الغالبية الأكبر للأميركيين المسلمين فهي: نيويورك، وإلينوي، ونيوجرزي، وانديانا، ومشيغان، وفرجينيا، وتكساس، وأوهايو، وماريلاند. كما أن هنالك جاليات مستوطنة قرب جامعات الولايات التي تحتوي عادة على أعداد كبيرة من الطلبة والأساتذة المسلمين المولدين في خارج البلاد.
وفي العام 2007، أظهر استطلاع مركز بيو أن الأميركيين المسلمين يعكسون بوجه عام الصورة العامة لمجمل السكان في الولايات المتحدة لناحية درجة التعليم ومستويات الدخل، مع وجود فارق واحد هو أن المسلمين المهاجرين هم أكثر بحبوحة وأفضل تعليماً من المسلمين المولودين في الولايات المتحدة. كذلك فإن نسبة 24 بالمئة من جميع المسلمين و29 بالمئة من المهاجرين المسلمين يحملون درجات جامعية، وذلك مقارنة مع 25 بالمئة من عموم السكان الأميركيين. وإن 41 بالمئة من جميع المسلمين الأميركيين، و45 بالمئة من المهاجرين المسلمين يكسبون دخلاً عائلياً سنوياً يعادل 50 ألف دولار أو أعلى، وذلك مقارنة مع المعدل القومي البالغ 44 بالمئة. والمسلمون المهاجرون يتمثلون جيداً بين أصحاب المداخيل العالية، حيث ان 19 بالمئة منهم يحققون دخلاً عائلياً سنوياً يزيد عن 100 ألف دولار (وذلك مقارنة بنسبة 16 بالمئة من مجمل المسلمين الأميركيين، و17 بالمئة من مجمل السكان الأميركيين). ومن الممكن ان يعود سبب ذلك إلى التركّز الكبير للمسلمين في الحقول المتعلقة بالمهن الحرة، والإدارة، والتكنولوجيا، خاصة في حقل تكنولوجيا المعلومات، والتعليم، والصحة، والقانون، وعالم الشركات. وثمة بعض الأدلة على انحدار رواتب الرجال المسلمين والعرب منذ العام 2001، مع ان المعلومات الأكثر حداثة تشير إلى ان هذا الاتجاه ربما يكون قد بدأ بالانحسار.
إن رحلة الأميركيين المسلمين فريدة من نوعها لأنها تشكل جزءاً من تجربتين أميركيتين جوهريتين معا: تجربة الأميركيين الأفارقة وتجربة المهاجرين. فالمسلمون المهاجرون والمسلمون الأميركيون الأفريقيون عملوا لتأسيس مكانة لهم بحيث يُسمعون أصواتهم في السياسة وفي المجتمع، وكان هذا يحصل أحياناً سوية، ولكن في أكثر الأحيان كان كل منهما يتصرف على حدة. فبينما هم يتشاركان في هوية واحدة كمسلمين، إلا ان ظروف كل من الشريحتين العرقية، والثقافية، والاجتماعية- الاقتصادية، والتاريخية، تختلف بشكل واسع. فبالعمل في اتجاه المشاركة السياسية الكاملة، على المسلمين المهاجرين تعلم الكثير من نجاحات المسلمين الأميركيين الأفريقيين خاصة لناحية بناء القدرة المؤسساتية، والتواصل الفعال مع سواهم من الأميركيين.
المستوى التعليمي / مسلمون / عموم الأميركيين
* دراسات جامعية عليا / 10 بالمئة / 9 بالمئة
* شهادات جامعية / 14 بالمئة / 16 بالمئة
* بعض الدراسات الجامعية / 23 بالمئة / 29 بالمئة
* شهادة مدرسية ثانوية / 32 بالمئة / 30 بالمئة
* من دون شهادة مدرسية ثانوية / 21 بالمئة / 16 بالمئة
معدل الدخل العائلي السنوي / مسلمون / عموم الأميركيين
* 100 ألف دولار / 16 بالمئة / 17 بالمئة
* 75 ألف إلى 95 ألف دولار / 10 بالمئة / 11 بالمئة
* 50 ألف إلى 74,999 ألف دولار / 15 بالمئة / 16 بالمئة
* 30 ألف إلى 49,999 ألف دولار / 24 بالمئة / 23 بالمئة
* اقل من 30 ألف دولار / 35 بالمئة / 33 بالمئة
توزيع الاعمار والجنس بين مسلمي الولايات المتحدة
* من عمر 18 الى 29 سنة: 29 بالمئة
* من عمر 30 إلى 49 سنة: 48 بالمئة
* من عمر 50 إلى 64 سنة: 18 بالمئة
* من عمر 65 سنة وما فوق: 5 بالمئة
* ذكور: 54 بالمئة
* إناث: 46 بالمئة
توزيع المساجد في الولايات المتحدة على الجماعات الاثنية المختلفة
* جنوب آسيويين: 28 بالمئة
* أميركيون أفارقة: 27 بالمئة
* جنوب آسيويين وعرب، متمازجة بالتساوي: 16 بالمئة
* عرب : 15 بالمئة
* كل التمازجات الأخرى: 14 بالمئة
ما هي درجة أهمية الدين في حياتك؟ (جميع الأديان)
* شديد الأهمية: 72 بالمئة
* مهم إلى حدّ ما: 18 بالمئة
* ليس شديد الأهمية: 5 بالمئة
* ليس مهماً أبداً: 4 بالمئة
* لا أعرف: 1 بالمئة
توزيع المساجد في الولايات المتحدة
موقع IslamiCity.com، الذي أطلق على نفسه تسمية غلوبال مُسلم إي كوميونيتي (Global Muslim eCommunity)، بإعداد المعلومات عن المسلمين في الولايات المتحدة منذ العام 1995. بياناته المنشورة على الإنترنت تتحدث عن وجود 2,300 مسجد ومدرسة ومنظمة إسلامية في الولايات الخمسين، وهي مدرجة أدناه حيث يوجد بعد اسم كل ولاية عدد المساجد بحسب البيانات الموجودة في قاعدة بيانات IslamiCity.com وذلك بتاريخ شهر كانون الأول/ديسمبر من العام 2008. الإحصاءات المتعلقة بواشنطن العاصمة مأخوذة من المركز الإسلامي في واشنطن العاصمة. أما مجموع هذه الجوامع فهو 1,018.
* ألاباما: 20
* ألاسكا: صفر
* آريزونا: 10
* آركانسا: 1
* كاليفورنيا: 198
* كولورادو: 8
* كونتيكيت: 17
* ديلاوير: 2
* واشنطن العاصمة: 8
* فلوريدا: 42
* جورجيا: 40
* هاواي: 1
* آيداهو: 3
* إيلينوي: 43
* إنديانا: 14
* آيوا: 5
* كانزاس: 2
* كنتاكي: 9
* لويزيانا: 17
* ماين: 1
* ماريلاند: 18
* مساتشوستس: 13
* ميتشيغان: 55
* مينيسوتا: 3
* مسيسيبي: 9
* ميزوري: 7
* مونتانا: 2
* نبراسكا: 1
* نيفادا: 3
* نيوهامشير: 3
* نيوجيرزي؛ 56
* نيو مكسيكو: 7
* نيويورك: 131
* نورث كارولينا: 20
* نورث داكوتا: 4
* أوهايو: 41
* أوكلاهوما: 8
* أوريغون: 10
* بنسلفانيا: 43
* رود آيلاند: 2
* ساوث كارولينا: 12
* ساوث داكوتا: 2
* تينيسي: 10
* تكساس: 58
* يوتا: 5
* فيرمونت: صفر
* فيرجينيا: 27
* ولاية واشنطن: 10
* ويست فيرجينيا: 3
* ويسكونسن: 13
* وايومينغ: 1
المصادر: البيانات الإحصائية مقتبسة من منشورة: "الأميركيون المسلمون: طبقة وسطى وغالبيتهم من التيار السائد"، إصدار مركز بيو للأبحاث، 22 أيار/مايو، 2007. ونص هذه المقالة مقتبس من كتاب "تقوية أميركا: الاندماج السياسي والمدني للأميركيين المسلمين"، إصدار مجلس الشؤون العالمية في شيكاغو، 2007.