التنوع | توفير حيز لنمو الجميع

26 آب/أغسطس 2009

المسلمون الأميركيون يطلقون مبادرة لخدمة المجتمع

حملة "المسلمين الأميركيين يلبون النداء" تكمل برنامج أوباما

 
المسلمون الأميركيون يجهزون الوجبات لإطعام المشردين أثناء أحد التجمعات ضمن حملة مشروع
المسلمون الأميركيون يجهزون الوجبات لإطعام المشردين أثناء أحد التجمعات ضمن حملة مشروع "المسلمون الأميركيون يلبون النداء."

من أحمد محمد، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،– أعرب الرئيس أوباما، في الرسالة التي وجهها إلى المسلمين في جميع أنحاء العالم بمناسبة شهر رمضان، عن تقديره للمنظمات الإسلامية الأميركية المنخرطة في العمل التطوعي، والتي تعمل لخدمة المجتمع. فقال " في هذا الصيف عمل الناس في جميع أرجاء أميركا في مجتمعاتهم – معلمين الأطفال، ومعتنين بالمرضى، ومادين أيديهم إلى أولئك الذين يعانون من أيام عصيبة. إن المنظمات القائمة على الإيمان، بما فيها الكثير من المنظمات الإسلامية، ظلت دائما في مقدمة المشاركين في صيف الخدمة العامة هذا. وفي هذه الأوقات العصيبة، فإن هذه روح المسؤولية التي علينا أن نحافظ على بقائها طوال الأشهر والسنوات القادمة. (راجع "رسالة الرئيس أوباما الموجهة إلى المسلمين بمناسبة شهر رمضان")

وتركز مبادرة الرئيس لخدمة المجتمع، التي تحمل شعار "نخدم متحدين"، على المشاريع التي تتناول الطاقة النظيفة، والتعليم ومحو الأمية، والوصول إلى الرعاية الصحية والتوعية والتواصل، والانتعاش الاقتصادي، والتأهب لمواجهة الكوارث وتقديم الدعم لقدامى المحاربين وعائلات أفراد القوات المسلحة.

ويظهر الأميركيون المسلمون دعمهم لنداء الرئيس أوباما لخدمة المجتمع من خلال إطلاق "حملة المسلمين الأميركيين يستجيبون للنداء".

الحملة هي عبارة عن مجهود شعبي وطني لحشد الأميركيين المسلمين كافة للمشاركة في مبادرة الرئيس. وتقود هذا الجهد السيدة داليا مجاهد، المديرة التنفيذية لمركز غالوب للدراسات الإسلامية وعضو المجلس الاستشاري للرئيس أوباما حول الشراكة مع المجتمعات القائمة على أساس العقائد.

وتهدف الحملة إلى توسيع فعالية المنظمات القائمة من خلال إشراك متطوعين جدد في عملها، وكذلك تشجيع المتطوعين على تطوير مشاريع خاصة بهم مع الأصدقاء والأسرة والجيران.

كما تسعى هذه الحملة أيضا لتكون مثالا على الكيفية التي يمارس بها الأميركيون المسلمون عقيدتهم ومواطنيتهم وذلك بواسطة خدمة مجتمعاتهم.

كما أطلقت مجاهد موقعا إلكترونيا على شبكة الإنترنت يحدد هدفا وطنيا من ألف مشروع للخدمات بالنسبة للأميركيين المسلمين. ويقدم معلومات عن مختلف المشاريع الجاري تنفيذها ويضع آلية لتسجيل المساهمات التي يقدمها الأميركيون المسلمون في هذا الجهد. وسوف يتم تسجيل هذه المشاريع في التقرير النهائي الذي سيُقدم للرئيس وللشعب.

وقد حددت مجاهد في كلمتها التي ألقتها في أحدث مؤتمر للجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية (إسنا) الأهداف الخدماتية بالنسبة للمسلمين الأميركيين كما يلي:

الاستجابة لنداء الرئيس أوباما للمساعدة في إعادة بناء المجتمعات.

الاستجابة للملايين من الأميركيين المحتاجين الذين تضرروا تضررا شديدا نتيجة تسريح العمال والحجز والاستيلاء على منازلهم لعدم قدرتهم على سداد أقساط الرهون العقارية، أو الذين ليست لديهم الرعاية الصحية والتعليم بأسعار معقولة، أو أنهم بحاجة إلى خدمات اجتماعية أخرى.

الاستجابة لدعوة الله إلى خدمة الإنسانية ولتأكيد الإيمان بالأعمال الصالحة.

وقالت أيضا إن العديد من المسلمين قد أصبحوا بالفعل يخدمون أميركا - فعلى سبيل المثال، هناك العشرات من العيادات الطبية المجانية والمنخفضة التكاليف التي يديرها مسلمون. ولكن مجاهد أضافت "أن هناك نداء لنا لبذل المزيد من الجهد – نداء من الرئيس، ومن المحتاجين، ومن الله - ويجب علينا أن نستجيب لهذا النداء."

فيما يلي بعض الأمثلة على مشاريع الخدمات الجارية والمسجلة على موقع http://www.serve.gov الحكومي وهو موقع يتم تشيغله بالتزامن مع موقع "نخدم متحدين".

مشروع يوم الكرامة في بالتيمور بولاية ماريلاند. وهو عبارة عن خدمة تستهدف القاعدة الشعبية. وتقوم بتنسيق الخدمة منظمة الإغاثة الإسلامية، ويضم متطوعين يقومون بتوزيع الملابس ومستلزمات النظافة، ولعب الأطفال والغذاء، وإجراء الفحوصات الطبية للأشخاص المشردين الذين لا مأوى لهم.

ومشروع وسط المدينة، الذي تتولى قيادته رابطة الطلبة المسلمين ومشروع في وسط المدينة في أورلاندو بولاية فلوريدا. وهو عبارة عن مبادرة يقودها الشباب المسلمون في جميع أنحاء أميركا حيث يقومون بأخذ أكياس الغداء وتوزيعها على الأشخاص المشردين الذين هم بلا مأوى، ولا سيما أولئك الذين يعيشون في مناطق وسط المدن الكبرى. والهدف من ذلك هو تلبية احتياجاتهم بأي وسيلة ممكنة. قد يشمل ذلك توزيع المواد الغذائية والملابس أسبوعيا، أو من خلال المعونات في مجال الإسكان والمساعدة في العثور على عمل.

مشروع الفحص الطبي، وهو مشروع مقره في شيكاغو، وتديره شبكة الرأفة والرعاية ومنظمة الأميركيين المسلمين المتخصصين في الرعاية الصحية. وتعتبر  شبكة الرأفة والرعاية نموذجا فريدا للرعاية الخيرية وتضم شبكة من مقدمي الخدمات الذين يتعاملون مع المرضى بشكل شامل. ويشمل جوهر البرنامج مقدمي الخدمات الصحية من المسلمين الذين يُجرون اختبارات طبية في الكنائس والمعابد اليهودية ومعابد العقائد الأخرى.

وذكرت داليا مجاهد أهمية خدمة المجتمع والمشاركة قائلة إنه: "على الرغم من التحديات التي نواجهها فإننا محظوظون بما فيه الكفاية لأننا جزء من أكثر المجتمعات تسامحا في العالم. ومع ذلك، ينبغي ألا يكون هدفنا هو العيش في بلد لا يكاد يقبل المسلمين، ولكن في بلد تتحقق أعظم طموحاته من خلال مساهماتهم."

وهناك منظمات أخرى ينخرط أعضاؤها في الاستجابة للدعوة للخدمة. فقد شارك مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) مؤخرا في رعاية برنامج في مسجد في شمال ولاية فرجينيا لتقديم الطعام للمشردين.

واقترح المجلس أيضا البرامج التالية بالنسبة للمسلمين الأميركيين الراغبين في التطوع:

برامج "المسجد الأخضر" الرامي لجعل المساجد والمؤسسات الإسلامية الأخرى أكثر كفاءة في استخدام الطاقة.

الفحوصات الطبية والمعارض الصحية في المساجد لتعزيز التوعية بالصحة العامة.

الدروس الخصوصية الفردية والجماعية ومبادرات محو الأمية من قبل المسلمين المحترفين.

تقديم الطعام للمشردين والمحتاجين في وجبات إفطار شهر رمضان.

حملات جمع المواد الغذائية والتبرع بالدم في المساجد والمدارس الاسلامية.

زيارة المرضى والمسنين.

برامج تعليمية تهدف إلى تعزيز أنشطة تنظيم المشاريع، والانتعاش الاقتصادي.

وقال المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية نهاد عوض إن العديد من المسلمين يتطوعون في مجتمعاتهم. ولكن من الضروري توسيع هذه الجهود وجعلها معروفة في المجتمع الأكبر. فهذه هي فرصة فريدة من نوعها بالنسبة للمسلمين الأميركيين ليحكوا للآخرين قصصهم من خلال الخدمة."

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي