20 آب/أغسطس 2009
المنظمات الإسلامية تنشر رسالة تدعو إلى الشمول والمشاركة

من هوارد سينكوتا، المراسل الخاص لموقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،– عرف أسعد الأخضر، المدير التشريعي لأحد أعضاء الكونغرس، حقيقة مثيرة للاهتمام عندما ساعد في تأسيس جمعية الموظفين المسلمين في الكونغرس الأميركي في العام 2005.
يقول "اكتشفنا أن عقد الفعاليات والمناسبات يجلب الاهتمام عندما تكون مسلما. فكون الشخص مسلما يمكن أن يجلب بعض الاهتمام السلبي، ولكنه أيضًا يتيح فرصة للتعلم والتحدث مع الناس."
والأخضر هو رئيس هذه الجمعية التي تضم 70 عضوا، التي تنظم مناقشات وندوات في الكونغرس حول موضوعات دينية وسياسة. فهو وغيره من المسلمين الذين يعملون في الكونغرس يحضرون صلاة الجمعة في مبنى الكونغرس الأميركي وهي مناسبة تجتذب الآن أكثر من 100 من المصلين، بينهم شخصيات بارزة من بلدان أخرى.
مشاركة جيل الشباب
يكاد الأخضر ألا يكون فريدا، وخاصة بين الجيل الأصغر سنا الذي يستفيد من التنوع والحيوية الملحوظة التي تميز المسلمين الأميركيين وتساعدهم على بعث رسالة متجددة شمولية تدفع إلى إقامة تحالفات بين العقائد المختلفة مما يدحض الصور النمطية للمسلمين التي تصورهم ككتلة واحدة من حيث المظهر أو الأفكار.
فلنأخذ على سبيل المثال هادي تسليم، وهو أميركي من أصل إيراني في السادسة والعشرين من عمره مارس مهنة التدريس في مدرسة تقع في بعض من المناطق الأشد فقرا في نيو أورلينز قبل أن ينتقل للعمل على تسجيل المسلمين الأميركيين في شيكاغو للتصويت في الانتخابات.
يقول هادي في حديث على موقع أمة واحدة على الإنترنت "لا أعتقد أن المسلمين الأميركيين هم الوحيدون الذين سيحققون مكاسب من خلال المشاركة في هذه العملية. فأميركا سوف تحقق مكاسب من خلال مشاركة المسلمين في العملية.
أما رضا هاشمي، وهو ابن لأب باكستاني الأصل وأم أميركية، فقد كان يصارع من أجل معرفة هويته عندما كان طفلا. وقد عثر في الإسلام على الجواب الشافي. فهو يقول في ملفه الخاص على الإنترنت "إن الإيمان يتجاوز كافة الحدود والحواجز العرقية والثقافية."
ولكنه ما لبث أن انخرط في النشاط السياسي، فنظم تكوين رابطة الطلبة المسلمين في جامعته. وقد أصبح رضا هاشمي رئيس فرع ولاية أوكلاهوما لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية.
وبالنسبة لليما بشير، وهي أميركية من أصل فلسطيني وتعمل محامية مع وزارة العدل، فهي ترى أن العمل السياسي الذي ينخرط فيه المسلمون الأميركيون يحدث على نطاق أوسع بكثير مما كان عليه الحال في السابق.
وتقول إن هناك ضرورة ملحة لإدراك أنكم أميركيون وهذه بلادكم". وتابعت "لديكم خلفية، وجئتم من مكان ما، ولكن هذا ينطبق علينا جميعا. ولكننا ينبغي أيضا أن نفهم أن الإقامة هنا تعني الدخول في هذه العملية. وعلى الجميع الاستفادة من هذا. والجميع يستفيد من ذلك.
الانضمام للحوار الوطني
ظل سلام المرياتى لمدة طويلة الصوت الوطني المدافع عن حقوق المسلمين الأميركيين بوصفه المدير التنفيذي لمجلس الشؤون العامة الإسلامية، وهو واحد من أبرز منظمات الدفاع عن حقوق المسلمين في البلاد.
ويقر المرياتى إن المسلمين في أميركا في كثير من الأحيان يجدون أنفسهم في خضم الأحداث الدولية التي لا يمكنهم السيطرة عليها. ونتيجة لذلك، فكثيرا ما يضطرون للإجابة على الأعمال التي يقوم بها المتطرفون التي يرفضونها هم أنفسهم أصلا.
وقال "إن إثبات شيء غير موجود أصلا فينا لا يمثل استراتيجية إعلامية جيدة".
ويستشهد بحملة المجلس التي يشنها تحت شعار "الحقيقة فوق الخوف" لمواجهة التوتر والشك بين المسلمين وغير المسلمين. ويقول إن "التحدي الأكبر الذي يواجهني هو توضيح أن المتطرفين ليسوا هم من يمثلون الإسلام، وإنما تمثله الأغلبية التي تتبع التيار الرئيسي للعقيدة.
ويشير المرياتي إلى مثال الانقسامات بين السنة والشيعة في الولايات المتحدة. وقال إنه "إذا شعر الشباب نفسيا بأنهم جزء من النسيج الأميركي، عندها يصير الانقسام أصلا غير ذي جدوى بالنسبة لهم. أما إذا لم يحدث ذلك، فسيشعرون بأنهم مجرد زوار في أميركا ويصبحون أكثر تقبلا لوجهات النظر والآراء السلبية الدخيلة".
ويرعى المجلس القمة الوطنية السنوية للزعماء المسلمين الأميركيين الشباب التي تنعقد في واشنطن للاجتماع مع مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى ومع أعضاء الكونغرس.
ومجلس الشؤون العامة الإسلامية هو جزء من مجموعة متزايدة من المنظمات الوطنية التي تعمل على جعل أصوات المسلمين ووجهات نظرهم مسموعة. ومنها الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية (إسنا) التي تحتل مكانة بارزة ومؤثرة وهي أكبر المنظمات الإسلامية في أميركا، ومجلس العلاقات الإسلامية الأميركية الناشط في الدفاع عن الحقوق المدنية، وجمعية تقدم المسلمين ومقرها نيويورك، التي تؤكد على أن عملها يتركز على الأنشطة المشتركة بين الأديان والتبادل الثقافي.
وقد ظهرت أيضا منظمتان ناشطتان في المجال القانوني هما: منظمة الدفاع عن حقوق المسلمين، التي تأسست في عام 2005، والجمعية القومية للمحامين المسلمين التي تضم حوالي 500 عضو.
أصوات حكومية
أصبح يتم الإصغاء في الحكومة الفدرالية لأصوات الجيل الجديد من المسلمين الأميركيين بشكل متزايد. فقد عينت، وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون، على سبيل المثال، فرح بانديث في منصب ممثل الوزارة إلى الجاليات الإسلامية وهو منصب استحدث مؤخرا.
وكانت فرح بانديث قد شغلت منصب الممثلة الأميركية لدى الجاليات الإسلامية في أوروبا. وخلال عملها هناك، نظمت مناقشات متعددة الجنسيات حول قضايا عديدة مثل كيف يمكن للشخص أن يكون مسلما وغربيا في آن معا، وكيف استطاع المسلمون الأميركيون أن يوفقوا بين هويتهم الأميركية وبين عقيدتهم الإسلامية.
وقالت بانديث إنها تتوقع القيام بدور مماثل في مهمتها العالمية الجديدة. وذلك بالقيام بدور الوسيط والمنظم والشريك الفكري ثم الانصراف.
كما تم تعيين داليا مجاهد، المصرية المولد، والتي شغلت منصب رئيس مركز غالوب للدراسات الإسلامية وشاركت في إعداد الدراسة التي نالت ثقة واسعة النطاق بعنوان "من يتحدث باسم الإسلام"، للعمل في المجلس الاستشاري للرئيس أوباما حول الشراكة مع المجتمعات القائمة على أساس العقائد.
وعندما سألناها نفس السؤال الوارد في عنوان الكتاب وهو من يتحدث باسم الإسلام تجيب، "هناك مليار مسلم يتحدثون باسم الإسلام. فبدلا من السماح للمتطرفين الذين يجاهرون بأفكارهم المتزمتة بتحديد الخطاب، علينا أن ننصت إلى أصوات الناس العاديين، ومن ثم نجعل الحقائق، وليس الخوف، تحكم مشاركتنا العالمية.
وقد انضم إلى عضو الكونغرس كيث إليسون النائب عن ولاية منيسوتا، الأميركي من أصل أفريقي وأول مسلم ينتخب نائبا في مجلس النواب، ممثل مس?م ┬خر في الكونغرس هو أندريه كارسون من ولاية إنديانا.
وكثرا ما يقول إليسون في تصريحاته العامة "إنني أحاول أن أحث الناس على فهم أن أميركا هي بلد له جذور عميقة من التسامح الديني والشمول. وأشير عليهم بالعمل الصالح والمشاركة في العملية السياسية، والانخراط في المجتمع."
لمزيد من المعلومات راجع منشورة المسلمين في أميركا باللغة الإنجليزية.
نهاية النص